النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الخطاب الطائفي.. الغريفي نموذجاً

رابط مختصر
العدد 8936 الجمعة 27 سبتمبر 2013 الموافق 21 ذو القعدة 1434

على غير توقع يخرج علينا السيد عبدالله الغريفي الأسبوع الماضي بخطاب يعيد فينا انتاج الطائفية بأسلوب فج وعلى نحوٍ تعبوي وتصعيدي شعبوي فاقع الفجاجة حين يسأل بلغة طائفية ناضحة بغثاثة الطائفية «كم وزيرا لدينا؟؟ وما هي حصتنا في النواب»!!؟؟ هكذا تتجسد لدى مرجعية مذهبية دينية ثقافة الطائفية في أسوأ صورها واردأ حالاتها وهي حالة وصورة المحاصصة الطائفية البحتة التي يريد الغريفي فرضها في واقع المجتمع البحريني والهيكلية البحرينية العامة للدولة ووزاراتها واداراتها ومؤسساتها. والسيد عبدالله الغريفي حين يطرح مثل هذه الاسئلة التي تستنهض الطائفية والمذهبية التمزيقية فإن خطورتها ستصبح مضاعفة بما للرجل من مكانة في المرجعية الدينية الوفاقية وهرمية هذه المرجعية فهو في الترتيب يأتي بعد عيسى قاسم عند القاعدة الوفاقية، ولذا فإن جنوح الغريفي نحو الخطاب الطائفي بهذا الاسلوب المستغرق في الطائفية الى درجة كارثية يدعونا لقرع اجراس التنبية مما هو قادم في انعكاسات لخطابه اذا ما تُرك مثل هذا الخطاب يتمدد ويتكرر ويتصاعد حتماً. لسنا في وارد الوقيعة او التشويش والتحريض ولكننا ننطلق من مسؤوليتنا الوطنية وواجبنا الوطني والفكري والثقافي كحملة اقلام تنبّه وتحذّر من مثل هذه اللغة الطائفية الكريهة ومن نتائجها على الوعي العام البسيط الذي يرى في رجل الدين «عالماً» ملماً بالاشياء كلها وبان كلامه من فوق المنبر الديني يكتسب قداسة ومصداقية كبيرة. حين يسأل الغريفي «ما هي حصتنا في الوزارات والوزراء» فإنه يدس في ثنايا سؤاله تحريضاً طائفياً سافراً يستقر في اذهان البسطاء من سامعيه ومتابعيه ويشحنهم هذه المرة ضد الطائفة الاخرى والمكوّن الآخر «الشريك في الوطن»، بما يفتح طريقاً مجهولاً ومحفوفاً بكل احتمالات الصدام. وهو صدام لن يُبقي ولن يذر فيما اوقع لا سمح الله ولنا العبرة في تجارب مريرة مرت بها بلدان عربية واسلامية كان الخطاب الطائفي المتمذهب وكانت اللغة الشبيهة والمماثلة للغة الغريفي هي الشرارة التي اشعلت الجحيم في تلك البلدان المنكوبة بهكذا من «علماء» الدين تسكنهم حتى النخاع ثقافة الطائفية ولا يترددون لتحقيق غاياتهم واهدافهم عن استخدامها والنفخ فيها كما نفخ الغريفي بتلك الاسئلة الملغومة والمفخخة بمواد انفجارية طائفية ولا اخطر منها على حاضر الشعوب ومستقبلها.. فهل هي الازمة وقد احاقت بمرجعيات الوفاق ولفت حولها حبالها التي جدلوها بأيديهم ذات يوم ليس ببعيد فلم يجدوا سوى اللعب بالنار والتهديد بالدمار من خلال خطاب يرشح طائفية ولا يتردد في تحريض وتعبئة العامة باسئلة مسمومة اذا ما انتشرت في جسد الوطن. اعادة انتاج الخطاب الطائفي البغيض بهذا الاسلوب وبهذه الصورة السيئة الموغلة في الخطر الكبير وفي هذا التوقيت وهذه الظروف لم يأت من فراغ ولا يمكن وصفه بالخاطرة العابرة ولكنه جاء بوعي مدروس وقصدٍ مقصود وربما كان مؤشراً على توجهٍ واستراتيجية جديدة بل ربما كان اشارة بدء للوفاقيين وخطاب الوفاق للبدء بحملة خطابات طائفية تمزيقية وتفتيتية بانتظارنا.. فحذاري ثم حذراي وقلبي على وطني من هكذا فتنة. اجل انها فتنة لعن الله من أيقظها.. فكيف بمن يدعي ليل نهار حبّ الوطن ويوقظها لتحرق الوطن وتدمره.. انها الكارثة بل هم الكارثة..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها