النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

معاً لتجفيف منابع الإرهاب

رابط مختصر
العدد 8935 الخميس 26 سبتمبر 2013 الموافق 20 ذو القعدة 1434

في احيان كثيرة نرى الكلمة الواحدة تختلف عن الكلمة الاخرى في بنية تركيب لغتها الا انها تحمل ذات المعنى وتتماهى في ذات المعنى!! فكلمة ارهاب نراها في ذات معنى عنف وكلمة عنف نراها في ذات معنى كلمة ارهاب.. من واقع ان الارهاب عنف والعنف ارهاب.. وهما يشكلان عنفا وارهابا في صفتيهما المادية والمعنوية ويرفدان بعضهما البعض.. فالمادي يرفد المعنوي والمعنوي يرفد المادي.. وتصبح الجريمة واحدة امام حكم القانون ان الارهاب المادي يأخذ عنف اساليبه المادية كما هو الحال في مملكة البحرين: في سد الطرقات العامة بحرق اطارات السيارات والاعتداء على المارة ورجال الامن بقوارير الملتوف وتلغيم وتفجير الاماكن المدنية واشعال الحريق في البلاد وتحطيم املاك العباد.. كما يأخذ العنف اساليبه المعنوية في شعارات المظاهرات والاعتصامات وترديد هتافات التهديد والوعيد بالإطاحة بالنظام وهو ما تجلت معانيه المعنوية يوما في الدوار وفي خطاب الشيخ عيسى قاسم مرشد جمعية الوفاق الاسلامية في ترديد كلمة (اسحقوهم) من على منبر صلاة الجمعة.. وهي كلمة في معناها ومبناها ترتبط بالتحريض على العنف المادية بالعنف المعنوية!! ان العنف المعنوي له دور مباشر ودور غير مباشر خلاف العنف المادي المحكوم بدور مباشر واحد.. كما ان العنف المعنوي له طبيعة تبريرية في تبرير العنف المادي وتشريع طبيعته الارهابية في المجتمع وهو ما نرى لعنة هذا التبرير الارهابي الطائفي على ألسنة زعماء جمعية الوفاق الاسلامية ومناصريها في جمعية (وعد) وجمعية (التقدمي) في تبرير العنف الطائفي: فالحديد لا يفله الا الحديد.. وعنف النظام لا يحله الاعنف الشعب هكذا نراهم مأخوذين بالصراخ الطائفي وهم يمارسون العنف المعنوي في انشطتهم الفكرية والادبية والسياسية عبر اجهزة الميديا وفي الفضائيات وانهم في حقيقتهم يمارسون العنف المادي شاؤوا أم أبوا.. لعدم انفصام العنف المعنوي عن العنف المادي!! ولقد اصبحت الاديان والمذاهب والطوائف مولدات ضخ سياسية للعنف بوجهيه المادية والمعنوي!! وقد عمدت مراكز الدراسات الاستعمارية في تشويه قيم الثقافة الوطنية وخلطها بشوائب الثقافة العنصرية والطائفية.. وطمس قيمها الانسانية.. وراحت منظمات في اتخاذ صفة الدفاع عن حقوق الانسان لأغراض مشبوهة في احتضان الارهابيين والطائفيين والعمل على مساواة انشطتهم الطائفية بالأنشطة الوطنية.. واتسعت ساحة الانشطة الحقوقية والسياسية واختلط الحابل الوطني بالنابل الارهابي في ملفات حقوق الانسان على المستوى العالمي.. واقام الاستعمار الامريكي مراكز تثقيفية تدريبية مشبوهة لتفعيل وتطوير جهادية حقوق الانسان في الدول النامية لأغراض ترتبط بالأهداف اللاحقة بمشاريع الاستعمار الامريكي في المنطقة.. حتى ان ما يعرف بالربيع العربي في بعض البلدان راحت تتكشف قسمات وجهه بعلاقات مشبوهة ترتبط بطموحات الاستعمار الامريكي في المنطقة.. واصبحوا مشدودين الى الخارج في (جنيف) أكثر شداً من ارض الوطن حيث يجدون منتجعا طائفيا وتعاطفا من منظمات حقوق الانسان العالمية اذ يدرجونهم في حساب انشطة حقوق الانسان ويتجاوزون في ذلك عندهم المنهجية المذهبية الطائفية.. وقد وجدوا ضالتهم هناك في (جنيف) وراحوا يقرعون طبول التطرف الطائفي الارهابي على ارض الوطن!! ولقد باءت بالفشل جميع المحاولات العقلانية مع الطائفية الارهابية ومرتزقتها وكان الواقع وعلى مدار أكثر من سنتين كلمات تفاعلت الموضوعية والعقلانية على طاولة الحوار وخارجها كلما تفاعل التعنت الطائفي وانفلت هجوم الارهاب من عقاله. واحسب انه لن يجدي الا تفعيل القانون في الهجوم وليس في الدفاع: في الفعل وليس في ردة الفعل كما شرحت في مقال سابق.. الامر الذي سوف يعيد العقول والنفوس الزائغة عنفا وارهابا الى صوابها.. وسوف يسود أمن الحرية والسلام على ارض الوطن.. وسوف تتضافر كل الجهود من أجل تطوير وتعزيز وتعميق مشروع الاصلاح الوطني وسوف لن تقوم للإرهاب والعنف قائمة بعد ذلك وسوف يأخذ التوجه الصحيح طريقه.. وسوف ترتفع الاصوات: معاً من أجل تجفيف منابع العنف والارهاب من على ارض الوطن!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها