النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

الوفاق وقرار الانسحاب من حوار 2013م

رابط مختصر
العدد 8933 الثلاثاء 24 سبتمبر 2013 الموافق 18 ذو القعدة 1434

في الثامن عشر من الشهر الحالي، أعلنت جمعية الوفاق الإسلامية وتوابعها من الجمعيات اليسارية بشكل صريح ومعلن وغير المفاجئ عن قرارها بالانسحاب ومقاطعة جلسات حوار التوافق الوطني (في نسخته الثانية) الذي انطلق في العاشر من فبراير الماضي (2013م). هذا القرار والموقف السياسي كان متوقعاً للجميع لما لجمعية الوفاق من سجل حافل في الانسحابات والمقاطعات أو ما يعرف بالهروب إلى الأمام!!، ففي أول انتخابات برلمانية عام 2002م أعلنت مقاطعتها تحت ذريعة (الإصلاحات الدستورية) أو ما يعرف بـالمشاركة والمقاطعة، ثم ما لبثت أن عادت في عام 2006م لتشارك في الانتخابات وتفوز بعدد (17) مقعدا برلمانيا خصصتهم للعلماء والمشاريخ وطلبة العلم لتعلن معها مقاطعة الجلسة الافتتاحية والسبب رغبتها في ترأس البرلمان الذي حزم أمره لصالح السيد خليفة الظهراني، ثم ما لبثت أن عادت بعد أن تم توزيع المناصب، واستمر الوضع أربع سنوات شهد خلالها فشلاً ذريعاً للقوى السياسية داخل البرلمان لأسباب كثيرة ليس هذا محل سردها. في عام 2010م تكرر المشهد حينما تسلمت جمعية الوفاق منصب النائب الأول بالبرلمان بعد توافقات ومحاصصات مع تيار السلف وتيار الإخوان المسلمين، ثم ما لبثت أن أعلنت انسحابها الجماعي في المحاولة الإنقلابية (فبراير2011م) بعد أن تلقت تعليماتها من مرشد الجمعية!، لذا لم يكن غريباً ولا مستغرباً انسحاب جمعية الوفاق من حوار التوافق الوطني في نسخته الثانية بعد محاولاتها الحثيثة والمستمرة لعرقلته، والبحث عن أسباب وذرائع لإيقافه، وكان آخرها تغيبها مع توابعها عن إحدى الجلسات بسبب عطل في سيارة النائب البرلماني السابق (عبدالنبي سلمان). ما يدور في الشارع اليوم هو هل الجمعيات اليسارية وعلى رأسهم (وعد والمنبر التقدمي والتجمع القومي) يأتمرون بأوامر ولاية الفقيه (عيسى قاسم) أم أن قرارهم ديمقراطي يخضع لقرارات الأمانة العامة، وهذا السؤال أخذ حيزاً كبيراً من المداولات بين أتباع القوى اليسارية، والحقيقة التي بدأت تتكشف للجميع أن القوى اليسارية قد وضعت جميع بيضها في سلة جمعية الوفاق منذ فبراير2011م، وللتأكيد على ذلك هو قرار الانسحاب والمقاطعة الأخير بسبب إيقاف النيابة العامة لخليل مرزوق 30 يوماً بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية متطرفة. في جمعية الوفاق الإسلامية وقفت القوى اليسارية تحت العباءة الدينية - مشهد يؤكد الولاء الطائفي- لتعلن عن مقاطعة حوار التوافق الوطني، ففي تلك الأمسية اجتمع الأمين العام لجمعية الوفاق (علي سلمان)، الأمين العام لجمعية التجمع القومي (محمود القصاب)، الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي (عبدالنبي سلمان)، ونائب الأمين العام لجمعية وعد (رضي الموسوي)، لتعلن عجزها من مواصلة الحوار مع باقي القوى الوطنية للخروج من حالة الإحتقان وإيقاف آلة العنف والتخريب والإرهاب التي تمارسها القوى الإرهابية من حرق الإطارات ورمي القنابل الحارقة وإغلاق الشوارع والطرقات! قرار الانسحاب والمقاطعة كان قراراً مبيتاً منذ فترة، ولم ينتظر سوى الذريعة-حتى وإن لم تكن مقنعة-، وإلا فإن النيابة العامة استدعت مواطناً للاستجواب وفق القانون والنظام، كما استدعت سابقاً وزيراً خدماتياً، فهل هذا سبب مقنع للمقاطعة والهروب إلى الأمام، الساحة البحرينية في الأيام القادمة ستشهد تطوراً كبيراً بعد أن تسقط الأقنعة، إذ سيحدث تباعد كبير بين القوى اليسارية المعتدلة التي تؤمن بالديمقراطية والمشاركة في صنع القرار وترفض دكتاتورية ولاية الفقية، وحالة الزواج المؤقت ستؤدي إلى طلاق بائن بين التيار الديني وتيار اليسار! من هنا لابد من التأكيد بأن دولة القانون يتساوى تحت سقفها الجميع، فليس هناك شخص فوق القانون، وهذه الإشكالية أحدثها-مع الأسف الشديد- السادة النواب حينما استدعت النيابة العامة بعض النواب للاستجواب فإذا بالحصانة البرلمانية تتصدى للقانون!، فإذا كان الموقوف على ذمة قضية جنائية من جمعية الوفاق فلماذا تقاطع قوى اليسار جلسات حوار التوافق الوطني، ولماذا لا تستمر وتطالب إذا كان من العقل والمنطق إطلاق سراح المتهمين دون تحقيق أو مساءلة؟!! ملاحظة: جاء في المقال السابق (قراءة الفاتحة على أرواح اليساريين) عبارة على لسان الكاتبة (فوزية مطر): بأن على تيار اليسار بالبحرين أن لا يأخذوا أسوأ ما لدى الإسلام السياسي من عنف وتطرف ودكتاتورية، والصحيح كما ذكرت (أم خالد) هو أن على قوى الإسلام السياسي أن لا يأخذوا أسوأ ما لدى قوى اليسار وأن يتعلموا من أخطائهم، شكراً يا أم خالد على التصويب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها