النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

اليوم العالمي للديمقراطية

رابط مختصر
العدد 8931 الاحد 22 سبتمبر 2013 الموافق 16 ذو القعدة 1434

الخامس عشر من سبتمبر هو اليوم الذي تبنته الأمم المتحدة ليكون يوماً عالمياً للديمقراطية، وقد جاء ذلك تحت قرار رقم «A/62/7-2007»، ففي الثالث عشر من ديسمبر عام 2007م وقفت الدول للتصديق على هذا القرار، وتشجيع شعوب العالم على ممارسة الديمقراطية، وتوطيد أركانها «الحرية وحقوق الإنسان» لتحقيق التنمية البشرية. فهذا القرار يتوافق مع ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان «21/3» «إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجرى على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع، أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت»، لذا يحتفل العالم هذه الأيام بهذه المناسبة ليعزز الديمقراطية وأركانها. وهذا الوطن «البحرين» ليس ببعيد عن المنظومة الأممية ومجلس الأمم المتحدة، فالبحرين من الدول التي سبقت الإقرار بهذ اليوم، فأبناء هذا الوطن توافقوا على الديمقراطية منذ اليوم الأول لتسلم جلالة الملك مقاليد الحكم في البلاد «1999م»، وأصبحت هذه الرؤية حقيقة منذ الإعلان الأول عن المشروع الإصلاحي الذي أطلقه جلالة الملك في مجلس الشورى «صيف 1999م»، وقد سبقت البحرين الدول العربية بعشر سنين، فقد تبنى جلالة الملك المفدى الديمقراطية «مع ان الكثير من القوى الدينية كانت لديها تحفظات عليها، والبعض أرادها شورى إسلامية»، واستدعى جميع القوى السياسية للمشاركة في الإصلاح ودعم الديمقراطية حتى لا يكون المجتمع البحريني بمعزل عن المجتمع الدولي، وقد تم التوافق الوطني على الديمقراطية بالتوصيت على مشروع ميثاق العمل الوطني في فبراير عام 2001م بنسبة 98.4%، وجاء دستور المملكة في مادته الأولى الفقرة «هـ» ليعزز هذا الجانب: «للمواطنين رجالا ونساء حق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق الانتخاب والترشح، ولا يجوز أن يحرم أحد المواطنين من حق الانتخاب أو الترشح إلا وفقا للقانون»، وهذه المادة تعرف لدى رجال القانون والسياسة بمادة الديمقراطية!. لا شك أن الديمقراطية أصبحت ضرورية لمجتمع مثل البحرين المتنوع سياسياً وعقائدياً وفكرياً، ولكن للأمانة هذا الشعب يحتاج لسنوات طويلة حتى يستوعب الديمقراطية وكيفية التعامل معها، فهي من المصطلحات الحديثة على أبناء هذا الوطن، خاصة أن من أبرز مساوئها هو استغلالها حزبياً أو طائفياً أو مذهبياً، وهنا تكمن الطامة الكبرى حينما تصبح الديمقراطية سلماً لمصالح ذاتية، وحتى لا يتحول المجتمع إلى الممارسات الغوغائية بدعوى الديمقراطية لابد من تقييدها بمجالس منتخبة «مجلس الشعب» أو «مجلس الأمة» أو «المجلس النيابي» أو «البرلمان» أو غير ذلك من التسميات، وأن تقيد بالقوانين والتشريعات، وهذا ما تسعى له الدولة المدنية التي يعيشها الناس تحت ظلها!. لقد فتح جلالة الملك المفدى باب الديمقراطية على مصراعيه، وأعطى خلال سنوات قليلة ما لم يعطه أحد من حكام المنطقة، وأشرك الناس في صنع القرار، وكثيراً ما يردد: «أنا مع أبناء شعبي، وهذا البرلمان بأيديهم ليقرروا ما يشاءون»، وكل ذلك لثقته أن أبناء هذا الوطن على قدر كبير من المسئولية، لذا حدثني قبل أيام قليلة أحد المحامين»من المعارضة» ممن كانت له لقاءات كثيرة مع جلالة الملك قائلاً: بأن جلالة الملك فتح آفاقاً كبيرة لم تحلم بها المعارضة!!، ولم تتصور أنه سيطرح مشروعاً إصلاحياً بهذا الحجم!!، ولكن للأسف «والحديث للمحامي» أن المعارضة قد فوتت الفرص حينما تبنت مشروع ولاية الفقيه في دوار مجلس التعاون»تقاطع الفاروق»، ودعمت قوى الإرهاب والعنف والتخريب!. لقد احترم أبناء هذا الوطن الديمقراطية حينما تفهموا آراء بعضهم البعض، ومارسوها بشكلها الصحيح حينما دخلوا المجلس النيابي من خلال صناديق الاقتراع، وشاركوا في المجالس البلدية والإتحادات والنقابات العمالية، وهذه هي الديمقراطية التي يتحدث عنها المجتمع المدني، لا ديمقراطية الرأي الواحد التي يطلقها البعض من على المنابر الدينية. من هنا فإن هناك فرقا كبيرا بين الديمقراطية والإرهاب، فالديمقراطية تعني تعدد الآراء والأفكار، والإرهاب يعني آحادية الآراء، لذا فإن الديمقراطية التي يعيشها أبناء هذا الوطن قد تجلت في فصل السلطات، وإقرار الحريات العامة، وضمان التعددية ومنظمات المجتمع المدني، ومحاربة الفساد بكل أنواعه، ولا يتأتى ذلك إلا بإيتاء الفرصة للقوى الدينية الوسطية المعتدلة ومحبي السلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها