النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

بين إيران وإسرائيل

رابط مختصر
العدد 8931 الاحد 22 سبتمبر 2013 الموافق 16 ذو القعدة 1434

بين ايران الملالي واسرائيل علاقة شديدة الغموض والالتباس المبهم لا سيما اذا ما ابتعدنا عن خطابات التهديد الاستهلاكية والاعلامية التي تطلقها ايران مجرد فرقعات اعلامية تفهم اسرائيل اسبابها واهدافها. ومنذ فضيحة بيع اسرائيل اسلحة لايران اثناء حربها مع العراق اكتشف العالم ان التراشق الايراني الاسرائيلي في وسائل الاعلام لعبة لإثارة الجمهور في البلدين. ومؤخراً كانت تهنئة وزير خارجية ايران الجديد الذي ما ان عينه روحاني حتى كتب على موقعه في توتير مهنئا بالسنة العبرية قائلا «رأس سنة سعيدة» حدث ذلك في الثامن من الشهر الجاري وهو نفس اليوم الذي ردت فيه عليه ابنة نانسي بيلوسي النائبة الديمقراطية بالكونغرس وهي الرئيس السابق لمجلس النواب الامريكي ما فتح بين الوزير والابنة الباب لكتابات بينهما عبر «تويتر» الذي قال عنه الكاتب الايراني عطاء الله مهاجراني وهو وزير ثقافة سابق «هل هي دبلوماسية تويتر التي اصبحت أكثر فعالية من دبلوماسية البينغ بونع «كرة الطاولة» التي أدت الى اذابة الجليد بين أمريكا والصين ومهدت لعلاقات دبلوماسية بينهما العام 1971»؟ ملاحظة ذكية من كاتب ووزير إيراني سابق نفترض فيه فهم المزاج الايراني صاحب القرار.. فلربما يلعب «تويتر» لعبة جديدة في ترسيم علاقات جديدة بين البلدين وسط مرحلة عامة غامضة ووسط علاقات ايرانية اسرائيلية مبهمة بالفعل وشديدة الغموض يشعر معها المراقب الحصيف ان ثمة شيئا يجري خلف هذه الفرقعات وقد تكون الفرقعات نفسها مجرد محاولة لتغطية ما يجري في الكواليس بين ايران الملالي واسرائيل التي لا ننسى انها أيضا دولة دينية وقد اجادت اللعب والتلاعب بالمشاعر الدينية اليهودية طوال عقود تماما كما استطاعت ايران الملالي التلاعب بعواطف جمهورها بالمعزوفة الدينية الطائفية المذهبية «الشيعية» ما يجعل بالإمكان أن تلتقي الدولتان الدينيتان الطائفيتان في منطقة ما من مناطق الذهنية الدينية المتطرفة والفئوية التي تحكم ايديولوجيتهما. والان نسأل هل تغريدة أو رسالة ظريف وزير خارجية روحاني تعبّر عن انفتاح انساني حضاري باعتبارنا نعيش فوق كوكب واحد ويسعى لتبريد التوتر بين اسرائيل وايران؟ أم هي رسالة ذات مغزى آخر وهدفٍ آخر؟ اما كان الاجدر بظريف وهو وزير خارجية ان يغرد لجيرانه فيطمئنهم برسائل تطمين يبعثها العهد الرئاسي الجديد من طهران؟؟ نعتقد ان المسألة في رسالة التطمين الى اسرائيل تسعى لهدف آخر وتكشف شيئا آخر سرعان ما ستكشفه «الايام» في العلاقة الغامضة بين الدولتين. قيل عن ظريف ما قيل عن الرئيس «الاصلاحي» خاتمي ونخشى أن الاثنين مجرد واجهة لتخفيف الضغط على النظام الايراني الذي كلما شعر باختناقه لجأ الى أسماء يروج بإصلاحيتها فمكنها من بعض المناصب الحكومية المهمة لتكون حاجز صدّ لقرارات دولية ضد النظام فما كان من ظريف الاّ ان طرق باب اسرائيل عبر أمريكا ومن خلالها فيما تناسى دول مجلس التعاون الخليجي فلم يرسل لها تغريدة طيبة أو حتى ظريفة كاسمه..!! ما يعنينا في هذا العمود ليس التغريدة / الرسالة ولكن ما يشغلنا منذ فترة طبيعية أو بالأدق حقيقة العلاقة بين النظامين نظام الملالي الايراني ونظام اسرائيلي حاخامي اخذين بعين الاعتبار كيف يجمع التطرف المذهبي الأنظمة والجماعات وكيف تتلاقى المصالح والفئات. فتش عن أمريكا هذا مؤكد وظريف نفسه قضى سنوات هناك طالبا واستاذا.. و.. و.. ففتش عن أمريكا في تغريدة ظريف التي أول من علق عليها إيجابيا هم الامريكان وهي ابنة رئيس مجلس النواب الامريكي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا