النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

أوباما.. رئاسة مترددة

رابط مختصر
العدد 8930 السبت 21 سبتمبر 2013 الموافق 15 ذو القعدة 1434

في علم السياسة أن القرار توقيت لا يتقدم ولا يتأخر عن ساعة «الصفر» إن صمت التسمية هنا وساعة الصفر هي ساعة القرار الكبير.. ولعل الرئاسة المترددة هي التي لا تستطيع حسم قرارها فتظل في المنطقة الرمادية وهي منطقة ضبابية تنعكس ظلالها على الادارة وادارة الازمات تحتاج الى قرار وإلى حسم في القرار وهو الأهم. هذه مقدمة لابد منها في موضوعنا «اوباما رئاسة مترددة» وهو موضوع لا يقرأ قرار الحرب على سوريا ولكنه يذهب الى ما هو ابعد في قراءة «قرار أوباما» على أكثر من صعيد وفي أكثر من قضية وازمة. فقرار أوباما فيما عرف بـ «الربيع العربي» وهو ما لاحظه الكاتب عبدالله بن بجاد في الشرق الاوسط اللندنية» ظل بحسب تقديرنا متردداً يضع رجلا مع النظام الايل للسقوط كما في نظام مبارك ويضع رجلا في ميدان التحرير لكنه وضعها في المكان الخطأ..!! وهو خطأ ليس نتيجة سوء التقدير فقط ولكنه نتيجة التردد في القرار الذي جاء انعكاساً لرئاسة مترددة سيتضح ترددها أكثر لوقمنا بجردة مقارنات لا يتسع المجال لها في هذه المساحة لكننا نستذكر حسم القرار عند بوش الاب ولا تعنينا المناسبة بقدر ما يعنينا هنا أسلوب ادارة الرئيس لقراره ما بين التردد كما في حالة اوباما والحسم كما في حالة بوش الاب. أوباما رئيس متلون وليس ملونا فحسب.. صحيح أن التلون في الحالة الامريكية جزء من براغماتية سطحية مفرغة من ابعادها الفلسفية الاولى.. لكن الصحيح أيضا أن التلون كما في حالة أوباما دليل ضعف رئاسي لا ضعف أمريكي عام. لا يغيب عن البال أننا نتحدث عن أمريكا التي كانت حتى الأمس القريب تغتال الزعامات السوداء كما في حالة مارتن لوثر كينغ الذي اختار أوباما تعبيره الأشهر «لدي حلم» ليكون شعاره ومفتاحه الى الرئاسة.. لكن أيضا كأسود مسكون بهاجس الاغتيال كما حدث لمعلمه وملهمه مارتن لوثر كينغ. بالتأكيد ان اوباما الرئيس ابن المؤسسة الامريكية خريج هارفارد واستاذها.. لكنه أيضا القادم محملاً في الوعي واللاوعي بإرث الاسود الكيني ووصوله الى سدة الرئاسة كأول رئيس أسود لا يمكن مثلاً مقارنته بوصول بوش الأب ابن اباطرة النفط..!! أوباما في الازمة السورية كما في غيرها من الازمات الاخيرة يعمل لدحرجة كرة القرار في اللعب الاوربي فيكون تابعا لا متبوعا وكذلك تكون أمريكا في عهده. لكن أوربا ذات التجربة السياسية الاطول والاعمق تلقت الكرة «كرة القرار» بهدوء وعالجتها بدهاء الساسة فأعلنت فرنسا وبريطانيا قراراً حاسماً لكنهم علقوا اعلانه برقبة اوباما «امريكا» التي لجأت ولجأ رئيسها «أوباما» الى الدب الروسي بوتين رجل المخابرات ليصوغ له مخرجا يحفظ ماء وجه قراره المتردد.. فكان ما كان. من نجح ومن فشل لسنا في وارد اسئلة امتحان الحرب ولكننا نبحث في مسألة حسم القرار أي قرار يبدو أوباما متردداً في حسمه واحيانا في اتخاذه. هي حالة امريكية بامتياز مازال الملونون فيها لا يملكون بعد وصولهم الى الرئاسة حسم القرار واحيانا اتخاذه «أوباما اول رئيس اسود ودعك ممن وصل الى مسؤوليات كبيرة.. نتحدث عن الرئاسة ومازلنا نقرأ بعض ملامحها في تجربة أوباما الملون والمتلون. وما احوجنا الان الى قراءات عميقة في هذه التجربة كي نفهم شيئا عن طبيعة صنع القرار في العهود الامريكية المختلفة باختلاف الرؤساء واختلاف اللون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها