النسخة الورقية
العدد 11145 الإثنين 14 أكتوبر 2019 الموافق 15 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    3:43PM
  • المغرب
    5:11PM
  • العشاء
    6:41PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

العرب عقدة إيرانية

رابط مختصر
العدد 8929 الجمعة 20 سبتمبر 2013 الموافق 14 ذو القعدة 1434

في التاريخ والجغرافيا شكل العرب عقدة ايرانية مستحكمة ومهيمنة على مرّ اختلاف العهود والايديولوجيات التي حكمت ايران القديمة وايران الجديدة. فمنذ تحطم الامبراطورية الفارسية على يد العرب المسلمين نشأت العقدة الايرانية من العرب وظلت مغروسة في الوجدان الثقافي والفكري لإيران ولطبقتها السياسية وطبقتها الثقافية، وبعودة استقرائية تحقيبية يمكن العثور على ملامح هذه العقدة بغير جهد كبير فهي واضحة وناضحة في الكتابات الايرانية والسياسات الايرانية برغم ما أبداه العرب من حسن نوايا طوال عقودٍ طويلة حاول فيها العرب بناء علاقات واقامة جسور تتجاوز الماضي لكن ايران العقدة ظلت تهجس بعقدتها تجاه العرب فلا فرق بين عقدة القاجار من العرب ولا عقدة الشاه من العرب، ولا عقدة الملالي ووليهم من العرب!!. من يقرأ التاريخ يفهم الحاضر أو جزءًا من الحاضر لكن في العقدة الايرانية من العرب لا تحتاج لقراءة التاريخ فالحاضر يكشف تفاصيل العقدة المتمكنة من الطبقة السياسية في ايران بوجهٍ خاص وهي طبقة ترى نفسها مسؤولة عن اعادة الاعتبار وعلاج العقدة. لكنها في ذلك لا تأخذ بالاسلوب العلاجي الصحيح بل تلجأ إلى اسلوب الانتقام من عقدتها فتوجه عداءها للعرب وهي تفكر بالثأر لعقدتها وهي تثأر من الحاضر لصالح الماضي، فتعيث تخريباً وتشويهاً للعلاقات العربية الايرانية ولا تفتح امامها مساحات لتجاوز الماضي والانتقال إلى الحاضر بما تفرضه طبيعة المتغيرات وطبيعة المصالح المشتركة وطبيعة المرحلة الحالية التي ولاشك تختلف عن طبيعة الماضي السحيق. لكنها العقدة أو بالأدق لكننا امام عقدة ايران من العرب وطبيعة العقد المستحكمة انها عصية على العلاج ومن يقع فريسة لها يصعب عليه الخروج من ادرانها. وفي عهد حكم الملالي الذي ابتدأ في العام 1979 اخذت عقدة ايران من العرب شكلاً آخر مختلفاً في خطورته على العرب بشكل عام وعلى جيرانها بشكل خاص.. فعهدهم اختلط فيه الماضي باسقاطاتٍ طائفية فئوية مع الحلم القومي الفارسي في تمدداته واحياء الامبراطورية الفارسية في نسختها الملالية «نسبة إلى الملالي» مع توظيف خطاب شعاراتي حماسي استطاع التلاعب بوجدان الغوغائيين العرب الذين انخرطوا في المشروع بوعي أو دون وعي بمدى خطورة عقدة الملالي من العرب. فعقدة الملالي من العرب هي الوجه الاكثر بؤساً والاكثر قتامة لعقدة ايران من العرب التي لا نزعم بدراستها هنا بقدر ما نشير إليها في عناوين سريعة تحتملها المقالة وطبيعتها الصحفية السريعة. عقدة الملالي من العرب هي بلاشك افراز لعقدة ايران من العرب لكنها افراز خطير وكبير فتح للعقدة لان تشكل تهديداً لاستقرار الجار العربي لإيران الملالي لاسيما حين بدأ الملالي يخططون للتنفيس عن عقدتهم بالتدخل والتآمر على الجار الذي يشكل لطبقة الملالي عقدة اكثر استحكاماً وتمكناً. وما تأسيس وإنشاء ورعاية المليشيات العسكرية تحت يافطات اسلامية فئوية كحزب الله اللبناني وفروعه في الوطن العربي والخليج العربي بوجهٍ خاص الا خطوة عملية ان صحت التسمية لحالة العقدة من العرب التي تسعى اجندة الملالي للسيطرة عليهم وفرض السطوة انعكاساً لعقدتهم من العرب، وقد اختلط فيها السياسي العقائدي والمذهبي بالفئوي الطائفي. وبالنتيجة فنحن في منطقة الخليج العربي امام تهديد ايراني يقوده الملالي خلال هذه الفترة بقوة وظفوا من أجله جل امكانياتهم وفي مقدمتها الامكانيات الاعلامية الضخمة لكسب الانصار لمشروع عقدتهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها