النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11722 الأربعاء 12 مايو 2021 الموافق 30 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:26AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

رضا لاري سلاماً

رابط مختصر
العدد 8928 الخميس 19 سبتمبر 2013 الموافق 13 ذو القعدة 1434

يوم كنا ممنوعين من السفر .. وكان الألم النفسي ينشب اظافره في ارواحنا.. وكنا ندور في محيط الوطن بقيود سجننا ولم نترك مجالاً الا طرقناه لفك اسارنا!! ضرب يده زميلنا محمد العلي على الطاولة.. ورفع رأسه يتفقد وجوهنا وقال مترددا وجدتها.. هناك في الغربية «رضا لاري» قد نجد عنده شيئا من فك اسارنا.. فنحن زملاء مهنة ننشد رضا الوطن والانسانية ونجند اقلامنا ضد الظلام من أجل الحرية والنور!! هو وردي اللون مملوء الجسد عيونه الواسعة مبوبة بنظارة طبية بنية الاطار تضج بالمسرة في شهوة الحياة. وضياء وردي ناعم يشف وجهه البض المستطيل.. وانفه الملموم يمتد حتى شاربه العسلي الناعم كالحرير وشفتاه الوردية المملوءة تفتر عن ابتسامة مستدامة على محياه. شد ايدينا وعانقنا بحرارة وكأنه غاص في نفسينا وكأننا غصنا في نفسه.. فقد شعرنا بدفء مشاعره وحميمية تعاطفه معنا.. وكأني اتذكره يقول.. او احسبه كان يقول: ان طريق الكلمة الحرة في الدول النامية طريق ملغوم بالألغام.. وعلينا ان نجيد التنقل بينها.. وهذه ابجديات ادرك انكم تدركونها.. الا انه احيانا لم نكن نجيد التنقل بنفوسنا وبأقلامنا بينها!! يومها احسب ان الحديث كان بيننا في ما يجوز وما لا يجوز.. ونحن نلتقي معه لأول مرة «!!!» فقد كانت شخصية فقيد الوطن الكبير رضا لاري مثيرة للفرح والامل والسعادة وكانت روحه رضية ودودة عذبة طروبة مرحة فكهة لا تمل حضورها ولا تمل جماليتها ولا عذوبة تجليات صفائها رضا لاري من الشخصيات التي عندما تغادرها تلاحق نفسك بصمات ذاكرتها. رفع الهاتف امامنا مخاطبا رئيس المباحث يومها من كان؟! نسيت اسمه!! وقال: هما بجانبي الاستاذان محمد العلي واسحاق الشيخ يعقوب.. فكوا اسارهما لقد طال رسف قيدهما.. فكوه عنهما.. وهما بجابني: أحس بقيدهما يحز في نفسي.. ارجوكم.. ارجوكم فكوا قيدهما.. هكذا يتبنى مظلومية قضيتك كأنها مظلومية قضيته باقتحام وشجاعة! وكان قلم رضا لاري رحمه الله اكان في جريدة «عكاظ» ام في جريدة «سعودي كازيت» يشق سديف الظلام شقا من أجل النور. وفي جريدة «سعودي كازيت» لانها باللغة الانجليزية تتمدد الحرية في قلمه.. خلاف جريدة «عكاظ» الذي يجيد التنقل بين الالغام.. وان لا مسها فانه يداورها دون ان تنفجر .. وهو يحمل قلما حرا وطنيا مهذبا يناور برصانة وخفة دم دون ان يقطع شعرة معاوية وهو بطبيعته المرحة وروحة الفكهة يأخذك في جوه.. ولما علمت انه دعي بأبي «أحمد» قلت ونحن صدد فك اسارنا: يا «أبو» أحمد المرتجى في كل نائبة. فأكمل عجز البيت مقهقا وكاد ان يستلقي على ظهره من الضحك طربا!! رحم الله «أبو أحمد» رضا لاري واسكنه فسيح فراديسه والهم أهله واصدقاءه ومحبيه الصبر والسلوان!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها