النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

مع الناس

علي الدويغر ذاكرة حرية وطن

رابط مختصر
العدد 8925 الإثنين 16 سبتمبر 2013 الموافق 10 ذو القعدة 1434

هو أول من فتح عيوننا على جبهة التحرير.. وهو أول من ربطنا نحن معشر اليساريين السعوديين بجبهة التحرير... وهو اول من أخذ بيد احمد الذوادي في بيروت ووضعها في ايدينا... وكان يتدفق اخلاصاً ومروءة وشهامة ووفاء بقضية وطنه البحريني والعمل على تحريرها من الاستعمار البريطاني الجاثم على انفاسها. وفي بيروت في مقهى الغلاييني على الروشة كنت واياه نتناول الحديث عن أوضاعنا... وكنت اقول له الماركسية تجمعنا.. وكان يقول بل الوطنية تجمعنا... وهجست فيه شيئاً قومياً وقلت له لماذا لا تكون العروبة تجمعنا؟! ابتسم وكأنه استدرك هزئي... وقال بل الأممية تجمعنا واردف قائلا: ان تكون وطنياً عن حق يعني ان تكون قومياً وعروبياً واممياً ماركسياً عن حق!!. واشهد يومها انه اصاب.. واشهد يومها اني اخطأت... وكنا يومها نخبُ في الماركسية والأممية على صهوات عواطفنا ومشاعرنا كرهاً للاستعمار والرجعية وانتماء طبقياً للعمال والفلاحين وفي وطنية خالصة نقية لا تشوبها شائبة طفولية وكان الكثيرون يومها من كوادر جبهة التحرير يخفون الماركسية بالوطنية: الا «علي الدويغير» كان واضحاً كالشمس في مبادئه وانتماءاته الايدلوجية وايمانه بالافكار الماركسية... وهو لا يواريها – كغيره – بالوطنية بل يضعك وجهاً لوجه في حقيقة وطنيتها الماركسية وكان يرى انها تصقل الوطنية وتنقيها من شوائب العرقية والقبلية والقومية والطائفية: اني اتذكر ذلك فيه او شيئاً من ذلك يوم كنت واياه في بيروت نتجاذب اطراف حديث ذلك أو شيئاً من ذلك.. أما اليوم يا ويل ذاكرة «الدويغر» بل يا ويل ذاكرة «الذوادي» وانا ارى خبيب الكثيرين من اعضاء المنبر الديمقراطي التقدمي يخبون زرافات ووحدانا في عمق المذهبية الطائفية ويتسقطون فتاتها من على مائدة جمعية الوفاق الاسلامية!!. لقد كان الفقيد الراحل علي الدويغر من الاولين الذين صاغوا وحدبوا على بناء فصيل ماركسي تحت اسم جبهة التحرير.. ربما تيمماً آن ذاك بجبهة التحرير الجزائرية الذي كان نضالها ضد الاستعمار الفرنسي ومن اجل الاستقلال يُبهر الجميع ويلهب تضامن الجميع من اجل الانتصار للقضية الجزائرية العادلة!!. وكان علي الدويغر يحلم بغدٍ وطني حر ديمقراطي جميل للبحرين... وعندما حمل الاستعمار البريطاني عصاه على ظهره ورحل عن البحرين قلتُ: ها قد تحقق شيئاً من احلام علي الدويغر... وعندما ارتفعت رايات الاصلاح الوطني خفاقة على الأرض البحرينية في مشروع الاصلاح الوطني قلت: ها قد تحقق اشياء من احلام علي الدويغر. وعندما اختلط حابل الوطنية بنابل الطائفية لدى البعض من رفاق علي الدويغر قلت هذا عين التنكر لكفاحية علي الدويغر الوطنية!!. وما زال رفاق علي الدويغر على طريق احلامه يحلمون بغدٍ افضل وفضل للبحرين وناسها الطيبين وفقرائها المعدمين وما اجمل ان يحمل احد شوارع البحرين اسم علي الدويغر وفاء وطنيا بوطنية رجل بحريني شجاع اعطى لوطنه بصمت ورحل بصمت.. رحم الله فقيد الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والماركسية اللينينية علي الدويغر واسكنه فسيح فراديسه والهم اهله واصدقائه ومُريديه واخته «غالية» الصبر والسلوان!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها