النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

علي سلمان وعقدة اسمها الحكومة

رابط مختصر
العدد 8924 الأحد 15 سبتمبر 2013 الموافق 9 ذو القعدة 1434

عندما تفاعل قطاع واسع من الرأي العام المحلي مع وفاة الطفلة فاطمة رحمها الله وبدأت شبكات التواصل الاجتماعي تطالب بمحاسبة المخطئين طبياً وعن الخطأ الطبي في وفاة الطفلة، وعندما انشغل المشهد بالوفاة وبأسبابها لم نكن نتوقع أبداً ان يدخل على الخط أمين عام جمعية الوفاق «علي سلمان» بتلك التغريدة السياسية والساذجة والمسطحة وعياً وفهماً ويطالب فيها بما سماه «إقالة» رئيس الوزراء «حتى تتحسن الخدمة الصحية والتعليمية وتحل أزمة السكن»..!! هكذا يتداعى الوعي السياسي الى الدرك الأسفل من الفهم عند أمين عام جمعية الوفاق ليصبح أبسط بسيط من عامة الناس اكثر وعياً واكثر فهماً من علي سلمان الذي زج باسم رئيس الوزراء في قضية خطأ طبي يحدث مثله واكبر منه في كل مكان من العالم كل يوم، وهو أمر وارد ومتكرر حدوثه حتى في العواصم المتقدمة فيها الخدمات الصحية والطبية وتتمحور فيها المحاسبة والتحقيق والعقاب في حدود مرتكب الخطأ أو المجموعة التي ارتكبت الخطأ، وكانت مسؤولة عنه بشكل أو بآخر وفق ما تسفر عنه نتائج لجان التحقيق المعنية بهكذا حوادث والمختصة أصلاً بهكذا تحقيقات. السؤال ما دخل رئيس الوزراء هنا في خطأ طبي حدث هناك؟؟ وكيف ولماذا زج علي سلمان امين عام جمعية الوفاق باسم رئيس الحكومة «وطالب بإقالته» في تغريدة مطولة ستصبح محل سخرية الناس وتندرهم منه ومن وعيه السياسي وفهمه العام في مثل هذه الأمور؟؟ لاشك ان الرجل كما هو واضح يعاني من عقدة اسمها الحكومة ورئيس الحكومة وهي الاخرى عقدة مرضية سيكيولوجية «نفسية» وقع فيها أمين عام الوفاق وأصابته على نحوٍ متمكن من عقله وتفكيره، فراح فعلاً يهلوس باسم الحكومة ورئيس الحكومة في رواحه وغدوه وعند كل حادثة يصرخ بـ «اقالة رئيس الحكومة»، كما لو كان يُعاني من كوابيس وتهيؤات نفسية حادة يعاني مثله كمثل أي مريض نفساني من عقدة معقدة تحتاج عيادة نفسية وطبيباً نفسانياً قادراً على تشخيص الحالة وعلاجها بدلاً من ان تترك لهلوساتها وتخبطاتها المثيرة للسخرية والضحك. ولو أخذ العالم بمنطق امين عام جمعية الوفاق لما ظل رئيس وزراء ورئيس حكومة في موقعه ومنصبه يوماً واحداً أو اسبوعاً واحداً على أكثر تقدير.. فالاخطاء الطبية تحدث «كما سبقت الاشارة» كل يوم وبحسب كلام علي سلمان بان لزاماً «اقالة» رئيس وزراء او اكثر كل يوم وهو اقتراح لعمري يثير الشفقة ليس من وعي متدنٍٍ ومتراجع ساذج وسطحي، ولكنه يثير الشفقة على رجل يعاني من هكذا عقدة قوية اسمها «الحكومة ورئيس الحكومة»، فيتوهم الرجل ان رئيس الوزراء مسؤول مباشرة عن خطأ طبي وقع في احد المستشفيات وينبغي «اقالته» لذلك الخطأ.. ما أثار في الشارع البحريني الكثير والعديد من التعليقات على صاحب العقدة. لا أريد هنا تحليلا وتشخيص أسباب العقدة وسأترك الموضوع لمناسبة اخرى قادمة قريباً.. ولكنني سأنصح «ربع» علي سلمان بأن يهدئوا من روع «رفيجهم» من الحكومة ورئيس الحكومة ويبحثوا له عن مسكنات ومهدئات يبلعها وفق وصفة طبية حاذقة لعله يفيق من بعض هلوساته وتهيؤاته، فلا يقع في مثل هذه الورطة التي جعلته محط تعليقات العامة من الناس. ولا يعتقد أن ما كتبه امين عام جمعية الوفاق يمكن إدراجه ووصفه بالتعبئة والتجييش الذي اعتاد ودأب عليه بقدر ما هو انعكاس لعقدته الذاتية والنفسية.. وهنا مربط الفرس...!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها