النسخة الورقية
العدد 11177 الجمعة 15 نوفمبر 2019 الموافق 18 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

أبعـــــاد

هل الوفاق فوق القانون؟؟!

رابط مختصر
العدد 8922 الجمعة 13 سبتمبر 2013 الموافق 7 ذو القعدة 1434

هل الوفاق فوق القانون؟؟! أصدقكم القول وأُصارحكم فأقول انه سؤال الشارع البحريني فأينما ذهبت ستسمع هذا السؤال «هل الوفاق فوق القانون؟!» تطرحه اكثرية الرأي العام البحريني بصيغة استنكارية لا تخلو من احتجاج معلن أو مكتوم. توصيات المجلس الوطني بغرفتيه كانت اعلاناً بمرحلة جديدة استقبلها المواطنون بتفاؤل كبير وبتجاوب وطني اعاد الثقة إلى الوجدان العام الذي وقف ينتظر وكان حراك اجهزة السلطة خلال 14 اغسطس حراكاً حيوياً تجاوب معه المواطن واشاد به بلا حدود. لكن ها هي الوفاق وبعد اقل من شهر واحد على الكمون والهدوء تعود من جديد لتدفع بخطابات تمردية خطيرة تنضح استخفافاً بتوصيات ممثلي الشعب وعندما لم تجد رادعاً يردعها من هذا الاستخفاف بممثلي مؤسسات الشعب «البرلمان» تمادت وقد وجدتها فرصة لتستخف هذه المرة بقرارات بعض الوزارات الحكومية، كما استخف خليل مرزوق في تمادٍ غير مقبول ولا معقول بقرار وزير العدل في خطابه يوم الجمعة الماضي والذي اثار غضب المواطنين كثيراً واستفزهم بقوة كون الوفاق خرجت عن الناموس البحريني بكل موروثاته ولياقته واحترامه. وخروج المعاون السياسي لأمين عام الوفاق في ذلك اليوم واختياره بقصدٍ مقصود ان يُلقي بذلك الخطاب ويقول تلك العبارة تحت علم 14 فبراير يعني وبشكل صريح لا يقبل التأويل ولا التبرير ان الوفاق قررت ان تتحدى قرارات الحكومة علناً، وان تلمح صراحة إلى انها وحركة 14 فبراير في جراب واحد بما يؤكد ما سبق وان قلناه وكتبناه مراراً وتكراراً عن لعبة تبادل الاسماء وتعدد العناوين واليافطات والتي هي في النهاية تنظيم حزبي واحد يعمل ضمن أجندة واحدة. ومعروف لدى القاصي والداني ان 14 فبراير جماعة خارجة عن القانون وجماعة تتبنى اسقاط النظام واقامة الجمهورية الولائية وهو ما ورد في جميع خطاباتها وكلماتها وشعاراتها المرفوعة تحت ذلك العلم الذي ألقى خليل مرزوق كلمته تحته بحضور علي سلمان وقيادات اخرى وفاقية ومن بعض جمعيات التحالف الخماسي أو السداسي. وفيما مرزوق يعلنها صراحة وامام الجمهور بأن قرارات وزير العدل كما قال في توصيفه النابي فإن قيادات أخرى وفاقية قد بدأت بالتحدي والاستخفاف بنفس القرارات وبغيرها من قرارات الحكومة بما جعل المواطنين يطرحون السؤال الملح الذي عنونا به عمود اليوم بانتظار ان تكون هناك مساءلة ومحاسبة قانونية معلنة لجماعة ذهبت في اثارة غضب الشارع البحريني واستفزاز المواطنين إلى درجة كبيرة وقطعت اشواطاً في استفزازاتها لا يجوز السكوت عنها احتراماً للإرادة الشعبية البحرينية التي عبرت عنها تلك التوصيات واستجابت لها تلك القرارات التي يغضب الشعب حين تستخف بها الوفاق وتتحداها هكذا بصلف وغرور لابد من وضع حدٍ له بتفعيل التوصيات والقوانين والقرارات حتى نؤصل ونفعل دولة المؤسسات والقانون وهي الدولة التي تنكر الوفاق وجودها وبالتالي تتحدى قراراتها وقوانينها كما فعل مرزوق. لا نحتاج هنا لان نذكر بان هيبة الدولة من هيبة قوانينها حين تطبق وتفعل وتنفذ وقديماً قالت العرب «من أمن العقوبة اساء الأدب» فهل أمنت الوفاق من العقوبة وتمادت وخرجت عن الحدود إلى الدرجة التي بات خطابها وكلماتها تستفز مشاعر المواطنين وتثير غضبهم وتساؤلاتهم، وفي المقدمة السؤال الذي اخترناه عنواناً لعمودنا اليوم والذي ما كنا لنختاره لولا اننا قد سمعنا هذا السؤال يرتفع في المجالس وفي شبكات التواصل الاجتماعي وفي الاتصالات التي نتلقاها يطلبون فيها ان نطرح هذا السؤال نيابة عنهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها