النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

هجوم الفعل ودفاع ردة الفعل!!

رابط مختصر
العدد 8921 الخميس 12 سبتمبر 2013 الموافق 6 ذو القعدة 1434

الفعل يستهدف شيئاً ما.. وردة الفعل تعيق وتصد هذا الشيء.. وهو ما يأخذ شكله في الدفاع والهجوم.. الفعل هجوم.. وردة الفعل دفاع.. وهو ما يتشكل جدلاً في ظواهر الطبيعة والفكر والمجتمع: اي في الحياة كلها المادية والفكرية ان الظواهر المادية والفكرية في الحياة تكتنف عناصر ايجابية وعناصر سلبية فالايجابية في نسبيتها.. والسلبية في مطلقها في البحث عن الحقيقة في ظواهر الحياة!!. وهو صراع في الفعل وردة الفعل في الهجوم والدفاع.. ان ما هو سلبي له دور الفعل حيناً.. وردة الفعل حيناً آخر.. وهو ما ينطبق على الايجابي ايضاً الذي تراه حيناً في مواقف الفعل وحيناً آخر في مواقف ردة الفعل!!. ان اي فعل قد ينطلق من القوة وقد ينطلق من الضعف.. وان اي ردة فعل قد تنطلق من القوة وقد تنطلق من الضعف ايضاً!!. والعقل الذي لا يزن حقيقة قواه على الأرض امام قوى ردة الفعل مُنطلقاً من مخزون مكابرة عاطفيته الدينية والطائفية.. فعل يكتب هزيمة فعله امام ردة فعل لها قوتها الضاربة على الأرض.. ولم يكن الفعل دائماً على صواب.. كما لم تكن ردة الفعل دائما الصواب!!. ما أطول بال ردة فعل دولة البحرين ضد فعل ارهاب وعنف الغوغائية الطائفية.. اكثر من سنتين وهي تصد هجوم تمادي الفعل الطائفي برد الفعل السياسي والأمني!!. قلتُ ان التمترس خلف متاريس ردة الفعل ليست الاكثر جدوى من الفعل وان الهجوم اجدى من الدفاع.. فالدفاع حتى في كرة القدم.. لا يُحقق هدفاً خلاف الهجوم الذي تتوارد الأهداف في هجوم ضرباته!!. ولما اصبح الوعي الطائفي لدى بعض اوساط المعارضة ومرتزقتها (فالج لا تعالج) احسب ان الضرورة الوطنية تقضي الاقلاع عن مواقف ردة الفعل واجتراح مواقف الفعل في الاجهاز على الارهاب واجتثاثه من جذوره العمل الجاد إلى ضخ دماء جديدة في شرايين مشروع الاصلاح الوطني وتفعيل روح الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في المواطنة والتوجه بالفعل وليس بردة الفعل إلى ضرب معاقل الفساد الطائفي والاجتماعي والاقتصادي والمالي وبناء دولة القانون وتكريس مؤسسات المجتمع المدني وهو ما يتسق ويتفاعل واقعاً وعملاً مع إدارة الظهر إلى سياسة ردة الفعل في الدفاع وامتشاق سلاح سياسة الفعل والهجوم ضد مواقع الارهاب الطائفي بوجهيه السني والشيعي فالوطن في وطنية ابنائه وبناته وليس في مذاهبه الدينية والطائفية!!. وان لنا في مصر عملياً حُجة الريادة في الموقف في الفعل وليس في ردة الفعل وهو ما نرى نتائجه الايجابية تتحقق على أرض الواقع في الهزيمة النكراء التي تلحق بردود فعل جرائم وعنف وارهاب الاخوان المسلمين.. وان الارهاب والعنف الطائفي لا يمكن تحقيق هزيمته وتصفية مواقعه اللوجستية الا بسياسة الفعل وليس بسياسة ردة الفعل.. وان من أهم خطوات الفعل للدولة المصرية ما نراه في الهجوم المتواتر وليس في الدفاع في ضرب معاقل الاسلام السياسي الاخواني والعمل على ترشيد الدولة المصرية دستورياً في فصل الدين عن السياسة وعن سياسة الدولة وانهاء انشطة الاحزاب الدينية من الوجود على الاراضي المصرية بالدستور وقوة القانون!!. ان مثل هذا الاجراء المدني الديمقراطي الرائد: في القيام بعلمنة الحياة المادية والفكرية في المجتمع بقواعد العدالة الاجتماعية والمساواة في المواطنة بفصل الدين عن السياسة والارتفاع بالدين إلى محيط قدسية خصوصيته العبادية بين الخالق والمخلوق!!. بهذا الاجراء الديمقراطي العادل اجتماعياً نصون قلوب وعقول ابنائنا وبناتنا واطفالنا ومنابر مساجدنا ودور العبادة عندنا من الاكاذيب والافتراءات في استغلال الدين وتطبيعه سياسياً لاغراض حزبية وعلاقات خارجية مشبوهة!!. وان علينا ان تسترشد بالتجربة المصرية الرائدة في سياسة هجوم الفعل وليس دفاع ردة الفعل في الاجهاز على معاقل ارهاب وعنف وجرائم الاسلام السياسي الطائفي البغيض والمكروه انسانياً!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها