النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

في مفهوم الدولة

رابط مختصر
العدد 8919 الثلاثاء 10 سبتمبر 2013 الموافق 4 ذو القعدة 1434

«لا توجد دولة» ويضيف آخر «ما في دولة» وعلى هذا المنوال سوف نسمع الكثير من عبارات انكار وجود «دولة» في البحرين كما يردد قادة وفاقيون انتفخوا كالطاووس ذات يوم كئيب «14 فبراير 2011» وانتهى ذلك الكابوس بخيبة لهم ليس لها مثيل وما زالوا في وهم الانتفاخ الذاتي حتى وصلت بهم الامور إلى افكار وجود «دولة» ولم ينتهبوا انهم بانكار الدولة ووجودها ينكرون وجودهم كمؤسسة سياسية هي في النهاية نتاج من نتاجات الدولة الحديثة التي ينكرونها فينكرون وجودهم نتيجة العمى السياسي وقصور الادراك والفهم ان الدولة شيء مختلف عن السلطة التي هي في النهاية مؤسسة من مؤسسات الدولة كما الجمعيات السياسية المعارضة مؤسسات من مؤسسات الدولة التي تجمع تحت مظلتها وتشمل جميع الكيانات والمكونات وكل المؤسسات بغض النظر هنا وفي موضوعة الدولة عن الاختلاف وعن التباين وعن المواقف وعن الابديولوجيات وعن السياسات. ابجديات علم سوسيولوجيا الدولة يقول بمنتهى البساطة ان الدولة هي كل ما هو موجود فيها من مؤسسات بما فيها المؤسسة الدينية التي تتلقى الوفاق منها الاوامر والنواهي وتشكل لها المرجعية الاهم. وعندما يقول فائلهم بازدراء «لا توجد دولة» فهو يقول لا توجد لدينا مؤسسة دينية ايضا ولا حتى حوزات فجميعها ووفق ظروف البحرين هي جزء من الدولة كما ان المؤسسة التشريعية المنتخبة جزء رئيس من مؤسسات الدولة «نستذكر هنا ان الوفاق استهانت لوصول 18 نائبا من نوابها لتمثيلها في مؤسسة من مؤسسات الدولة التي ينكرون وجودها الآن فينكرون وجود نواب سابقين لهم ما زال لقب نائب سابق يتصدر التعريف بهم في المقابلات واللقاءات التلفزيونية. في هذا الموضوع نحن امام مسألتين.. فاما ان هؤلاء القادة السياسيين يفهمون ان الدولة تعني السلطة فقط وان لا فرق بين الدولة والسلطة واما ان هؤلاء القادة ارادوا الاستخفاف بالدولة عموما فاستخفوا وهم لا يعلمون بكيانهم السياسي وجمعيتهم ووجود «وفاقهم» ولا يوجد تفسير آخر وفي نهاية المطاف فاننا امام وعي سياسي لقادة «سياسيين» يحتاجون إلى ثقافة سياسية علمية حقيقية وان يكفوا عن الادعاء الفارغ والطاووسي بالوعي السياسي الزائف الذي ينضح في تصريحاتهم ويفضح سطحية هذا الوعي سياسيا وثقافيا. مشكلة الطارئين على السياسة والخارجين من عباءة الحوزة الولائية إلى عالم السياسة مشكلة كبيرة ومشكلة مركبة ذات ابعاد خطيرة في سوء انعكاسها على وعي قواعد هؤلاء الطارئين سياسيا والمبتلين بمرض عدم التواضع ثقافيا وهو مرض ورطهم في الكثير من المطبات حين يخطبون او حين يتحدثون فيخلطوا المصطلحات ويقلبوا المفاهيم ويسخدمونها في غير موضعها ناهيك عن خطئهم الفادح في عدم الوعي بالفرق بين الدولة والسلطة. وهنا نعود إلى اشارة سابقة ذكرناها منذ يومين حيث نراهم مستغرقين في اضعاف الدولة اعتقادا منهم انهم يضعفون السلطة دون ان يدركوا انهم باضعاف الدولة يضعفون انفسهم ومؤسساتهم وكياناتهم الحزبية والتنظيمية والنقابية وغيرها من كيانات ومن مؤسسات هي جزء من هذه الدولة التي يعملون على تفويضها بل ويعلنون ذلك على رؤوس الاشهاد وبتفاخر سياسي شعاراتي لا يفهم ان الدولة شيء والسلطة شيء وحين يضرب الدولة فهو يضرب نفسه.. ولعمري ان الجهل اشد اعداء الانسان على الانسان.. فمن يدرك؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا