النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

الإسلام السياسي المتطرف أهو فاشي؟! ما هي الفاشية؟!

رابط مختصر
العدد 8918 الإثنين 9 سبتمبر 2013 الموافق 3 ذو القعدة 1434

وأرى الخسران المبين يلوح في افق الامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية في الاتخاذ من الاخوان المسلمين جسراً للعبور من خلاله في السيطرة التامة سياسياً واقتصادياً وثقافياً على الدول العربية ومناطق الخليج والجزيرة العربية وزرعها بالقواعد العسكرية والنووية.. ومحاولة وضع اياديها بصورة كاملة وشاملة على مقدرات النفط والغاز وما تختزنه اراضيها من معادن أخرى.. ادراكاً من الامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية الاهمية العظيمة لتأثيرات مصر الاستراتيجية ومكانتها الثقافية والاجتماعية ودورها المادي والمعنوي والفكري وريادتها التاريخية المتناسجة في نسيج دول المنطقة وشعوبها.. لقد نفض تاريخياً رئيس مصر الخالد جمال عبدالناصر: الخالد في تراب مصر وفي تراب المنطقة العربية برمتها مخازي الاستعمار والرجعية والصهيونية من على كاهل الأمة المصرية واشعل نيران الوعي الوطني في قلب شعوب المنطقة واشاد على الأرض المصرية ركائز العلم والتعليم وحرر الفلاح المصري من عبودية الاقطاع عبر الاصلاح الزراعي وبناء السد العالي: كمعالم تاريخية للناصرية بالرغم من بعض السلبيات العابرة!! وها هي مصر تعيش تجلياتها التاريخية الانسانية.. وكأن عودة الروح الناصرية تهل بشائرها مرة ثانية على شعب مصر العظيم وقواته المسلحة الباسلة في وضع حدٍ لحكم الاخوان المسلمين الذي راح في سنة حكمه يبيع عزة مصر.. وكرامة مصر.. وانسانية مصر.. وتقدمية مصر.. وريادة مصر بالمفرد والجملة للامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية.. الا ان ارادة الشعب والجيش وعودة الرح الناصرية في روح القيادة السياسية اطاحت بمخطط الاستعمار الامريكي والصهيونية ونواياهم الفاجرة.. وما اصبح واقع عهد وطاعة ولاء من لدن قيادات عميلة في جماعة حكم الاخوان المسلمين.. وهو ما اقام دنيا الاستعمار والامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية ولم يُقعدها بالوقوف والدفاع عن «شرعية» حكم الاخوان المسلمين التي سقطت تحت ضربات شرعية الشعب المصري.. وتأليب الرأي العالم ضد فض تجمعات الاخوان المسلمين واعتصاماتهم الارهابية المسلحة وتفعيل عمليات العنف والارهاب والحرق والتدمير ضد الكنائس القبطية وضد مراكز الشرطة والاملاك العامة، وهو ما كشف حقيقة الاخوان المسلمين المعادية للانسانية الليبرالية والتقدمية والديمقراطية والعلمانية وتوجهاتهم في تدمير ومسخ الروح المصرية الشامخة بجماليتها الانسانية في التاريخ وفي بهجة الحرية واستنارة الحياة.. واحسب ان ارادة مصر وعظمة وحرية مصر تعني طموح ارادة الحرية والديمقراطية لكل الشعوب العربية.. وان استنهاض كل القوى الخيرة في المنطقة في دعم ومساندة الشعب المصري وقواته العسكرية فرض عين انساني وواجب وطني لكل قوى الحرية والديمقراطية والتعددية وعلى كل الاصعدة الاقليمية والعربية والعالمية.. لقد دقت ساعة الخلاص وإلى الابد من الجماعات الارهابية التكفيرية لحركات الاخوان المسلمين برمتها.. وسيعلم الارهابيون والتكفيريون وعملاء الاستعمار والصهيونية ومشاريعهم ومخططاتهم التوسعية إلى اي منقلب ينقلبون!! وارى انه من الوطنية بمكان ان اشيد بمواقف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في دعمه وتأييده للثورة المصرية المباركة ومد المساعدة لها دون تحفظ في ادانة عنف وارهاب الاخوان المسلمين ومن يقف خلفهم ويدعمهم ويساندهم من الاستعمار الامريكي وعملائه في المنطقة.. وقد تأخذني الذاكرة في الثمانينات وكنا ثلة من المثقفين اليسارين السعوديين في مقابلة مع خادم الحرمين الشريفين يوم كان آنذاك ولياً للعهد وكنا بعد خروجنا من السجن نطالب بإعادة حريتنا لنا وجوازات سفرنا والسماح لنا بحرية التنقل والسفر.. وعندما شَهَر احدنا امام خادم الحرمين الشريفين متباهياً بوطنية اعتناق الافكار الشيوعية لم يُعجب ذلك الشيخ عبدالعزيز التويجري رحمه الله الذي قال: «وراك زاهد بالاسلام» وما كان من خادم الحرمين الشريفين الا ان قال معترضاً: كل حر بفكره ومعتقده.. واستدرك قائلاً: يوم كنت في المغرب كنت في لقاء مع ملك المغرب حسن الثاني وكيسنجر وقد قال كيسنجر موجهاً كلامه نحوي بانه يقال اني الامير الاحمر وقد قلت له اذا كان حب الوطن وحب الاسلام وحب العروبة شيوعية فانا شيوعي وهو ما يقطع الشك يقينا بطهارة ونقاء واخلاص ووطنية وعروبة هذا الزعيم السعودي العربي الفذ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي يقف بكل صدقية ونزاهة ووفاء مع مصر العروبة في محنتها ضد الاخوان المسلمين وتكالب قوى الاستعمار والصهيونية وفلول الرجعية العربية ضدها وضد جيشها الباسل وضد عودة الروح الناصرية اليها من جديد!!. ولتتناهض كل القوى الانسانية التقدمية في المنطقة من اجل الانتصار لثورة مصر.. من واقع ان نجاح الثورة المصرية واستتباب امرها واستقرارها في اجتثاث مخلفات الدولة الاسلاموية للاخوان المسلمين وبناء الدولة المدنية – لا الدينية – في الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة على اسس من العلمانية في فصل الدين عن السياسة وتحريم الاحزاب الدينية وتأسيس دستور ديمقراطي تقدمي علماني يحقق الحريات الشخصية في الفكر والنقد والادب والفن والابداع والنشر والتأليف وحرية النقابات والاحزاب والحريات العامة وحرية الدين والعقيدة والالحاد ما يعني انعكاس ذلك كله على دول المنطقة العربية وفقاً للريادة المصرية وتأثيراتها التاريخية على المنطقة برمتها.. وبهذا تكمن الأهمية التاريخية لانتصار الثورة المصرية واعادة الروح الناصرية بشكل اعمق واكثر تطوراً وابعاداً ديمقراطية في حقيقة مفاهيم الحريات العامة ليس لمصر وانما لكافة الدول العربية!! وهو ما نراه واقعاً مستميتاً للاستعمار والصهيونية العالمية وبعض الدول العربية والدول الاقليمية مثل تركيا وايران في محاولات فاشلة ضد الثورة المصرية والعمل على احباطها وقبرها في المهد!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها