النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

استدخال البحرين!!

رابط مختصر
العدد 8915 الجمعة 6 سبتمبر 2013 الموافق 30 شوال 1434

في الأيام الأولى التي أشبَعَنا فيها الإعلام المذهبي صورا ونصوصا بقصد إيهامنا بصدق ما كان يسمى بـ»تمرد البحرين» وإخافتنا، وإيغالا من هذا الإعلام في عمله الإعلامي التحريضي و»التخويفي» فقد كان يعمل على خداعنا بأنه كلما كنا نقترب من ذلك اليوم الموعود الذي حددوه في 14 أغسطس إلا وتخلخلت أركان الدولة فراح سادرا في غيه يغمر مسامع المواطنين وأبصارهم بأخبار وشعارات كاذبة؛ محاولا إبقاء عقم الحراك الطائفي باقيا رغم قناعة اعتقد جازما بأنها مترسّخة لدى أساطين أكذوبتي الثورة والتمرد بأن ما نُدبوا لتنفيذه من مؤامرات تستهدف البحرين كيانا وتاريخا وحاضرا ومستقبلا يلفظ أنفاسه الأخيرة. وتأبى حركة التاريخ إلا أن تسفه أحلام القوم وتثبت حدس المواطنة فينا وقد توقع للتمرد الموعود اندثارا ليمر ذاك اليوم عاديا كأي يوم من أيامنا البحرينية. ولكن بما أن المذهبيين قد اختاروا ذلك اليوم يوما تأزيميا آخر يستهدفون به أمن الوطن وسلامة أفراده فإنه ينبغي علينا أن نعيد إلى أذهانهم إخفاقات مواعيد تأزيمية كثيرة من قبل ذلك وقد كان الرابع عشر من أغسطس آخرها، وأظنه لن يكون الأخير الذي فيه سيلاقون المصير ذاته. أقول إنه في ذلك الوقت الذي لم يستطع المذهبيون فيه تغيير دورة الأيام الاعتيادية فيها، ولا شكل نهاراتها ولا مساءاتها إلا بملوثات مذهبيتهم وعنف الشارع الذي صار عنوانا لكل حراكهم، سألني صديق «هل تتابع ما يكتبه «الخمة» على موقع 14febRevalution؟ قلت: «لا، ولا حتى أعرف شيئا عنه، فما كان منه إلا أن استسمحني بأخذ «الآي فون» الخاص بي وقام بتثبيت الموقع عليه، ولم أرفض ذلك. ومنذ ذلك اليوم، وكلما عنّ عليّ أن أضحك فتحت الموقع لأتابع التخاريف التي يبعث بها، والأخبار المملة والمكررة في كل مواقعهم؛ لأنها كلها تستنسخ الأخبار من بعضها البعض؛ لتلد الكذبة كذبة أخرى والفبركة فبركة ثانية وهكذا دواليك حتى ان هامش الضحك عندي قد غدا أوسع خصوصا في هذه الأيام المليئة حزنا و»غثاثة»، ولهذا لا يفوتني أن أشكر الصديق على المعروف الذي أسداه إليّ. كل ما يُكتب في هذا الموقع يُعد تحريضيا بامتياز، ومما قرأته قبل ما يربو على الأسبوع قول يسنده موقع (14 Feb) إلى الإعلامي «جورج قرداحي»، ولم أجد سياقا معقولا لعرض مثل هذا القول، إلا ما ينم عن الرغبة في تضخيم النفس وإظهارها على أنها محط اهتمام الاخرين. وقبل أن أشير إلى هذا القول وأناقش ما تناوله وددت مخلصا أن أنصحكم أن تتابعوا ما يبعث به هذا الموقع من أفكار ورسائل تحريضية، مما يبعث على السؤال كيف للأمن أن يسود هذا المجتمع، وتتصافى قلوب المواطنين فيه ومثل هذا المواقع وغيره من المواقع التحريضية الأخرى تعيث فسادا في هذا المجتمع. وعلى الرغم من أنني لا أستطيع أن أزن على وجه الدقة ما نُسب إلى قرداحي الذي ليس لدي أساس منطقي لأشك في نواياه. لكن بما أن ناقل الكلام هو الموقع المذكور، فإن سوء نية مضمرة في القول الذي عممه الموقع ينبغي كشفه، ويتحتم على من قرأ أن يرد، ليس على ما كتبه جورج قرداحي، بطبيعة الحال، ولكن على ما يتداوله هذا المواقع والمواقع الشبيهة الأخرى التي لن يسأم البحرينيون من فضح مقاصدها صمودا في ولائهم للحكم الخليفي الشرعي، والإشارة إلى منابرها. ولكن لأنها مواقع لا يكل أصحابها ولا يملون، فإنها بمنطوق خطاب أصحابها تراهن على أن الناس سوف تستسلم لليأس، ويبقى الفضاء الإعلامي مجالا خالصا لها تقول فيه ما تبتدعه من أكاذيب، وتراكم فيه ما استطاعت من فبركات، لكن هيهات ذلك يحصل طالما بقي القلب يخفق بحب البحرين وحكام البحرين. اسمحوا لي الآن أن أنقل حديث الإعلامي جورج قرداحي الذي أورده الموقع المذكور، وهو بالمناسبة حديث طويل بعض الشيء، ولن يكون من المناسب أن أعرضه كله، وسأكتفي بإيراد مقتطفات منه. ولكن قبل ذلك عليّ أن أشير إلى أن في ما نقله الموقع من على صفحة «الفيس بوك» لـ»جورج قرداحي»، وهو، أي قرداحي، كما تعلمون إعلامي لم نعرف أن السياسة إحدى شواغله الإعلامية، وكل ما يعرفه معظم البحرينيين عنه هو أنه إعلامي ذو حضور وجاذبية، ويقدم برنامج «من سيربح المليون؟»، واتضح أخيرا، وبعد الأحداث في سوريا، أنه ضد الثورة السورية ووصفها بأنها ما هي إلا فتنة، وهو، على العموم، حر في رأيه ومواقفه، ولا شأن لنا به في ذلك. غير انه لا شك أن موقف قرداحي من الثورة السورية يتناغم مع مواقف كل الجمعيات المذهبية ما ظهر منها وما بطن. ورد اسم البحرين، في كلام قرداحي مرة واحدة فحسب، نعم مرة واحدة وفي سياق خارج السياق الذي يطلبه الموقع ويترجاه المذهبيون فيه، فهل كانت مشقة وعناء القائمين على ملء الموقع بسفاسف الكلام لها ما يبررها من استدخال البحرين في مشكلات إقليمية بسبب اسم برنامجه «من سيربح المليون؟»، بالبحريني «هل هذا يسوى؟» أم أن عنوان البرنامج له رنين «دواري» يذكرهم بـ»من سيربح البحرين؟». يقول قرداحي: «رحمة الله على جميع الشهداء الذين سقطوا في تفجيرات الرويس وطرابلس، وشفى جميع الجرحى...، إن ملامح المؤامرة بدأت تتوضح يوما بعد يوم وهي لا تستهدف لبنان وحده ولا سوريا وحدها ولا مصر ولا البحرين...». أي صلة لهذا الكلام بما يحدث في البحرين؟ لا أعلم. كل يوم ترى عجبا في هذا الموقع، ومن العجائب الثابتة فيه هو أنهم لايزالون يتحدثون عن «ثورة» و»تمرد» و»صمود» -ودع عنك الأسماء والمسميات التي يختارونها في وصف رموز الوطن ورجالات السلطة- فيما الواقع يجافي ما يتحدثون عنه، وإن حركة الناس والأسواق في صخب دائم إلى الدرجة التي يمنع فيها هذا الصخب سماع ما يتحدثون عنه. ومن ملاحظاتي على هذا الموقع، الواقع في أكاذيبه والغارق في أوهامه، أنه يؤكد وبشكل صريح وفج دخوله على خط الأزمة السورية، وتراه يبحث في وسائل الإعلام الأخرى عن مقالات لكتاب أغلبهم يكتب في القدس العربي، أو صحف لبنانية عربية الهوية إيرانية الهوى؛ ليعرضها على جمهوره طلبا للتحشيد المذهبي. في الختام أنصح! الحكومة بإغلاق هذا الموقع التحريضي تنفيذا لتوصيات المجلس الوطني، وأن تدرجه ضمن خانة المواقع المخلة بالحياء لما فيه من فاحش الأكاذيب والتحريضات، كما لا يفوتني أن أنصح المواطنين أن يستعجلوا قراءة ما يُكتب في هذا الموقع إذا أرادوا أن يضحكوا في زمن أصبح الضحك فيه عزيزا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها