النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

لا نحتاج لمن يزايد

رابط مختصر
العدد 8912 الثلاثاء 3 سبتمبر 2013 الموافق 27 شوال 1434

مرة اخرى ونتمنى ان تكون أخيرة لا نحتاج لمن يزايد علينا او يغمز ويلمز من قناتنا على طريقة المكر المخاتل «اياك اعني واسمعي يا جارة» فلقد ملكنا شجاعة الاعتراف علنا وعلى رؤوس الاشهاد وفي هذا المكان بسوء تقديرنا وخطأ حساباتنا حين صدقنا وحين تحمسنا لمشروع الديمقراطية الذي بشرت به امريكا ضمن مشروع الشرق الاوسط الكبير لاسيما حين ضربت على الوتر الحساس في موضوعة «تعديل المناهج» وهو موضوع كبير ما زلنا ننحاز له ونطالب به في بلادنا العربية لاسباب لسنا في وارد عرضها هنا ونحن نعلن صراحة وبجسارة وطنية مخلصة ان حماسنا لذلك المشروع عن الديمقراطية التي بشرت بها الولايات المتحدة كان خدعة خدعتنا بها، لكن ها نحن ننتشل انفسنا من ادرانها وشباكها ونعود إلى الموقع والموقف الوطني الصحيح والفكري القادر على الفرز والفصل واعلان الموقف الواضح الذي لا يمسك العصا من الوسط والذي يمتلك شجاعة الاعتراف وفضيلة النقد الذاتي ولن نكون كالغامزين واللامزين الذين لم يمتلكوا إلى اليوم شجاعة الاعتراف والاعتذار عن خطايا وطنية وخطيئة لا تغتفر بحق وطنهم وشعبهم وبحق تاريخ زعموا الانتماء له يوما. فالقضية ومحورها ليس ان تخطئ في سوء التقدير في القضايا العمومية الملتبسة ولكن القضية في ان تمتلك شجاعة الاعتراف بالخطأ وجسارة الاعتذار عنه علنا لتعود لسابق سيرتك وسابق موقعك وموقفك.. اما ان تناور وتداور وتلتف مكشوفا على جوهر المسألة فتلك لعمري انتهازية الصغار. عطالة الفكر في ان يتكلس ويتجمد وتلك هي المصيبة، اما الكارثة فعندما يتحول المثقف إلى انتهازي صغير يتسلق اللحظة كيفما كانت واينما كانت لا تهمه ولا تعنيه سوى الذات الصغيرة التي تتسول وتشحذ موقعا بين المواقع ومنصبا بين المناصب وذلك ما لاح للبعض في انقلاب الدوار فبادروا إلى خلع قمصانهم وتقديم استقالاتهم وامتنع البعض منهم عن الكتابة وعن الظهور على شاشة التلفزيون الرسمي انتظارا لما هو آت في تلافيف انقلاب لم يستطيعوا الاعتذار حتى اللحظة عن المشاركة فيه بحسب ادوار وبحسب مواقع ومواقف اتخذوها تباينت واختلفت في الكم لا في الكيف، احتفلت في الدرجة لا في المضمون حيث داعبت خيالاتهم لحظة ما بعد الانقلاب وكيف سيكون الوضع عليه واين سيكون موقعهم فيها وسرحوا وراء اوهام صنعتها في وجدانهم المهزوز لحظة الصخب والصراخ في ذلك الدوار الخدعة. واليوم عند ننتقد بحدة وبقوة سياسة الادارة الامريكية الحالية فاننا لا نمارس ازدواجية المواقف ولا نرقص التنانغو خطوة إلى الامام وخطوتين إلى الخلف ولا نلتقي مع مندوبي سفارتها سرا وخلف الكواليس ولا علنا يشرفنا ذلك.. تماما كمثل دفاعنا عن تراب الوطن امام انقلاب الدوار لم نتردد ولم نبحث عن مبرر ولم ننتظر على ارصفة المنتظرين ولم نجلس في مقاعد المتفرجين بل اتخذنا موقفا لا يقبل القسمة على اثنين وكنا في ذلك وقبل كل شيء اوفياء لما يستحق الوفاء في مبادئنا وفي تاريخنا وفي انتمائنا الوطني والفكري. وعندما يطلب منا البعض «ناصحا» ان نهادن ونناور فاننا نذكره بانها قضية وطن وليست قضية شخصية وذاتية والاوطان قضية لا يمكن ان يساوم عليها. وموقفنا من الولايات المتحدة يظل مبنيا على موقفها من قضايانا المحلية بالدرجة الاولى ولن نتردد في نقدها بقوة كلما تمادت او تمادى سفيرها في التدخل والانحياز بما يضر بوطننا وبوحدتنا الوطنية.. وهي ملاحظتنا الاخيرة لا نحتاج فيها ومعها لمن يزايد ويزاود..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا