النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الدبلوماسية السعودية وسياسة الحسم

رابط مختصر
العدد 8905 الثلاثاء 27 أغسطس 2013 الموافق 20 شوال 1434

في قرار سريع وحاسم من جلالة الملك عبدالله فاجأ العالم والأمريكيين بوجه خاص الذين لوحوا بوقف المساعدات لمصر اطلق الملك ما يمكن ان نسميه بدبلوماسية الحسم التي تحركت تزامنا مع قرار الملك في زيارات سعود الفيصل لبعض العواصم الاوروبية ذات النفوذ في القرار الغربي العام لشرح المشهد المصري تحديدا وازالة اللبس والغموض الذي كاد ان يصيب القرار الاوروبي فجاءت زيارة الفيصل لتقويم الموقف وتصويب الرؤية هناك معطوفة على موقف وقرار سعودي حاسم مع مصر العروبة وما كانت ستتعرض له من ضغوط غربية. اللافت في القرار والموقف السعودي هو الحسم السريع في القرار والحزم في الموقف بما لا يقبل تأويلا خارج مقاصده ولا تفسيرا خارج اهدافه التي كانت واضحة للعواصم الغربية ومفادها ان السعودية تقف بكامل امكانياتها مع مصر بعد ان لاح في افق المشهد المصري ما يشبه التدخل الاجنبي باساليب الضغط والابتزاز بالتهديد بالمعروف «قطع المساعدات او ايقافها» وهي ضغوطات وابتزازات تمادي الغرب والادارة الامريكية الحالية في اللعب بورقتها في الساعة العربية وبشكل غير مسبوق في استفزازه للمشاعر العربية بما طرح عدة اسئلة كبرى حول سياسة ادارة اوباما. والمفارقة الصادمة لمشاعر العامة من العرب ان الشارع العربي الذي تعاطف مع اوباما في بداية عهد رئاسة الاولى عانى كثيرا من انحيازاته وضغوطاته وصفقاته المشبوهة وغير المتوازنة اطلاقا مع قوى سياسية عربية ذات ولاءات معروفة كصفقاته مع حزب الدعوة العراقي ومع اذرعته الاخرى في الخليج العربي. وما زال الشعب البحريني مصدوما حد الغضب من ذكر اوباما في خطابه «للوفاق» تحديدا ودعوته للحوار معها مستثنيا بشكل فج جميع القوى والتلاوين السياسية الشعبية التي تمثل قطاعات واسعة من شعب البحرين. كما ولا زالت الادارة الامريكية الحالية لا تعير اهتماما يذكر بالرغبات الشعبية العديدة في العواصم العربية ومنها البحرين المستاءة شعبيا من تدخلات وانحيازات سفرائها إلى قوى محلية «الوفاق مثالا وليس حصرا» ذات ارتباطات وذات اجندات انقلابية لخدمة قوى اقليمية معروفة كايران. وفي تقدير العديد من المراقبين والمهتمين بالشأن العربي في لحظته الراهنة ان قرار الملك عبدالله وتحرك الدبلوماسية السعودية خارج ما هو معتاد في تحركاتها جاء في توقيت سياسي حاسم ليعيد للمشهد العربي المضطرب نتيجة الضغوطات الامريكية شيئا من قوته المطلوبة لمواجهة مصير مجهول ليست الادارة الامريكية بعيدة عن التخطيط والترتيب له. بما استدعى قرارا ملكيا سعوديا حاسما وحازما وتحركا اخرج الدبلوماسية السعودية عن صمتها وهدوئها المعروف لتعلق في اكثر من عاصمة بلسان غير متلعثم انها ستدافع عن المصالح العربية ضد الضغط والابتزاز. وفي الدلالة الاعمق للموقف السعودي الاخير هو هذا الانتعاش العربي في الشارع العربي بعمومه والذي اعاد الكثير من الثقة والاطمئنان للروح العربية المكسورة لزمن طويل.. فجاء القرار والحسم السعودي ليعيد الثقة ويبعث الامل في النفوس العربية. وهي دلالة مهمة وذات اثر بعيد وعميق سينعكس حتما على المواقف الشعبية العربية تجاه ادارة اوباما التي خذلت الشعب العربي واستفزته مرارا ومست كرامته بشكل غير لائق بالكرامة العربية التي اعاد العاهل السعودي اليها الثقة والاطمئنان وبعث فيها شيئا مهما من ذلك الكبرياء العربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا