النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

وانتصر الناس على الإرهاب

رابط مختصر
العدد 8904 الاثنين 26 أغسطس 2013 الموافق 19 شوال 1434

الحقيقة التي لا لبس فيها أن أبناء هذا الوطن ـ بشهادة الجهات الحقوقية ـ قد انتصروا على الإرهاب، وأن الدولة قد مارست أقصى درجات ضبط النفس أمام المحاولات الاستفزازية التي قام بها دعاة الفتنة في الداخل وأتباع المؤامرة في الخارج -انظر إلى بيان تمرد البحرين في بيروت- فكان انتصارا مشرفاً. اختار أبناء هذا الوطن طريق الحق والخير حينما توافقوا على الإصلاح كمشروع إنساني قائم على التغير الداخلي، وبأيدي أبناء الوطن، وانطلق هذا المشروع بخارطة الطريق -ميثاق العمل الوطني- في فبراير عام 2001م، وبتوافق ملكي وشعبي بلغ 98.4% لبناء البحرين وفق نظرة عصرية قائمة على الحرية والديمقراطية والتعددية. المتأمل في واقع الحال اليوم بعد تلك المكاسب يرى أن قوى الإرهاب والتأزيم قد حاولت عرقلة المسيرة منذ أيامها الأولى، ففي عام 2002م أشاعت ثقافة المقاطعة والممانعة لإيقاف المشروع الإصلاحي، فامتنعت عن الدخول في الانتخابات النيابية، ومارست كل أصناف التعطيل والتسويف والنقد الجارح للسلطة التشريعية بغرفتيها النواب والشورى، والسلطة التنفيذية بمؤسساتها، بل ونالت من السلطة القضائية حينما شككت في نزاهتها وحياديتها، وحينما اكتشفت «قوى التأزيم» خطأها وأعلنت مشاركتها في انتخابات عام 2006م خرج من رحمها قوى الإرهاب الممنهج بمشروع عرف حينها بيوم الشهيد، وتم الإعلان عنه في ديسمبر 2007م لتنطلق على إثرها الأعمال الإرهابية والعنفية في القرى والشوارع مستخدمة كل الوسائل الوحشية لإرهاب الناس في مناطقهم، ومع ذلك تحمل أبناء هذا الوطن سمومها وأدواءها، وحاول الجميع من مثقفين وسياسيين وعلماء إقناعها بالدليل والبرهان، واستخدام العقل والمنطق لوقف أنشطتها التدميرية. إن تلك الأعمال لا تعيد حقاً ولا تنصر مظلوماً، ولكنها مع الأسف استمرت في أعمالها لإيقاف المشروع الإصلاحي الذي توافق عليه الجميع. جاءتها الفرصة -كما تعتقد- على طبق من ذهب حينما تم الإعلان عن الربيع العربي وبأقل التكاليف، فقط ممارسة الكذب والدجل ونشر الأراجيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستعدت لإفشال الدولة وإسقاط النظام حينما وقفت في دوار مجلس التعاون «تقاطع الفاروق» ولكن الله قد فضحها وكشف زيف ادعاءاتها، وحفظ البحرين وأبناءها من مستنقع الاصطفاف الطائفي. اليوم أبناء هذا الوطن أقوى من ذي قبل، فالمخططات التآمرية التي مرت بهم زادتهم قوى وتماسكاً، وليس من دليل أكبر من المخطط الإرهابي الأخير والمعروف بـ «تمرد 14 أغسطس»، فقد أفشل أبناء هذا الوطن المخطط حينما صوت المجلس الوطني بغرفتيه على توصيات التصدي للإرهاب وتجفيف منابعه ومطاردة أتباعه ومحرضيه. المواطن اليوم بعد 14 أغسطس أصبح أكثر وعياً وإدراكا لما يحاك له، لذا يحتاج إلى شجاعة كبيرة أمام الإرهاب، فالدول الأخرى ما كان للإرهاب أن يفشل ويندحر بها إلا حينما توحدت فئات المجتمع، لذا يحتاج أبناء الوطن اليوم إلى تكشير أنيابهم، وعدم السكوت أو التغاضي عن الأفعال الإجرامية. لقد أثبت أعضاء المجلس الوطني في جلستهم التاريخية «لا للإرهاب» بأنهم ليسوا مجرد ظاهرة صوتية، وليسوا من أجل تجميل الصورة، لقد أثبتوا حبهم وولاءهم لأرضهم، فقد أشعل الإرهاب الحماس في نفوسهم بعد أن شاهدوا بأم أعينهم الجرائم الليلية التي يمارسها الإرهابيون، حرق الإطارات، رمي القنابل الحارقة، التعدي على الأملاك الخاصة والعامة، بل والتعرض لرجال حفظ الأمن بالقنابل محلية الصنع!. الأهم في المرحلة القادمة هو اجتثاث الإرهاب قبل أن يعيد ترتيب صفوفه لجولة جديدة، فالاحتمال المتوقع أن يفقد الإرهابيون صوابهم بعد فشلهم في افتعال العصيان المدني يوم 14 أغسطس، وما كان لأبناء هذا الوطن من التصدي للإرهاب لولا وقفة المجلس الوطني، لذا نشد على أيديهم ونبارك خطواتهم. لا يختلف اثنان بأن المرحلة الحالية فيها شيء من الاحتقان، وهذا يمكن ملاحظته في الأعمال التي تقوم به الجماعات الإرهابية التي ترفض الحوار وتسلك طريق الهاوية، فالمشهد السياسي اليوم يعج بالأعمال الإرهابية الموجهة من الخارج لتصوير الحال وكأن هناك اقتتال بين أبناء الوطن الواحد، والحقيقة أن هناك حربا بين محبي السلام والإرهابيين، فتصاعد الإرهاب في الفترة الأخيرة كان بسبب تغاضي الدولة عن تطبيق القانون، عسى أن يعي الإرهابيون خطورة أعمالهم، أما اليوم فلا مجال للتهاون أو السكوت بعد أن طفح الكيل، وانكشف المستور!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا