النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10910 الخميس 21 فبراير 2019 الموافق 16 جمادى الثاني 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:51AM
  • الظهر
    11:51AM
  • العصر
    3:08AM
  • المغرب
    5:35AM
  • العشاء
    7:05AM

كتاب الايام

«رسائل الأمير خليفة ضد أعداء الوطن»

رابط مختصر
العدد 8902 السبت 24 أغسطس 2013 الموافق 17 شوال 1434

اعتقد ان معظمنا قد قرأ او سمع عن قصة بائعة اللبن وإبنتها مع الخليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما خرج ذات ليلة عمر بن الخطاب مع خادمه أسلم، ليتفقد أحوال المسلمين في جوف الليل، وبينما يستريح من التجوال بجانب جدار، فإذا به يسمع امرأة تقول: قومى الى ذلك اللبن فامذقيه «اخلطيه» بالماء. فردت الإبنة: يا أُمَّتَاه، وما علمتِ ما كان من عَزْمَة «أمر» أمير المؤمنين اليوم؟! قالت الأم: وما كان من عزمته «أمره»؟ .. قالت: إنه أمر مناديا فنادى: لا يُشَابُ «أي لا يُخلط» اللبن بالماء. فقالت الأم: يا بنتاه، قومي إلى اللبن فامْذقيه بالماء فإنك في موضع لا يراك عمر، ولا منادي عمر. فقالت الصبيّة: واللَّه ما كنت لأطيعه في الملأ وأعصيه في الخلاء، إن كان عمر لا يرانا، فرب أمير المؤمنين يرانا. فلما سمع عمر بن الخطاب ذلك، أعجب بالفتاة لورعها ومراقبتها لله رب العالمين وقرر تزويجها لأحد أبنائه، لتكون تلك البنت جدة لعمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد الخامس رضى اللَّه عنه. ومن القصة الخالدة في تاريخنا الاسلامي، والتي نستلهم منها العبر والعظات، نعرج الى سلوكيات رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الامير خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي لا لايكتفي بالجلوس في مكتبه ليمارس عمله فيه فقط ، وانما يؤثر الحركة لمعرفة ومتابعة شؤون العباد في البلاد، وأمامنا الأيام القليلة الفائتة عندما توجه سموه حفظه الله ورعاه الى بيت التجار، ليخاطبهم بلهجة الأب الحنون الذي يخاف على أبنائه ليبث في روحهم الأمان بقوله «افزعوا لتجارتكم واحموها بالوقوف جنبا الى جنب مع الحكومة».. والرسالة لم تكن قاصرة على التجار فقط، فشعب البحرين به التاجر والموظف والحرفي والطبيب والمهندس والطالب والطفل والمسن والسيدة. ومن هنا كانت رسالة سموه شاملة لتحذر من اولئك الذين يسعون زعزعة الاستقرار والإضرار بالاقتصاد من خلال أعمال العنف والإرهاب. ومن التحذير الى التهديد، بان البحرين كمملكة ووطن لن تنجر للمجابهات والمواجهات، وان طريقها هو تشديد العقوبات وتطبيق القانون. لقد جعلت الجولات الميدانية لسمو الامير خليفة بن سلمان آل خليفة ليكون في مقدمة المطلعين بما يدور في الوطن، فهو الذي قال «نعيش الإحساس الذي يعيشه كل مواطن، ونقرأ ونتابع من خلال الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي كل ما يهم المجتمع، ونحن متواجدون أينما تكون مصلحة البحرين وشعبها، وثقتنا في الله كبيرة في التصدي والتغلب على من يريد شرا بالبحرين وأهلها». وإذا كانت زيارة سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة لبيت التجار استهدفت طمأنة التجار والاقتصاديين ورجال المال والأعمال، فهذا يستتبعه بالضرورة خطوات أمنية، ومن هذا المنطلق كانت زيارة سموه لقيادة قوة الأمن الخاصة، ليس لشكرهم فقط على جهودهم في فرض النظام وتثبيت الأمن، والاطلاع على الخطة الأمنية للتعامل مع أية تداعيات ودعوات مشبوهة، وانما لتوجيه رسالة اخرى تشمل التحذير والتهديد معا، فلا تهاون مع المخربين الذين ينشرون الفوضى ويسلكون العنف والإرهاب، ولا تهاون مع من تورط في جريمة العبث بالنسيج الوطني والسلم الأهلي عبر الاستقواء بالخارج، فالقانون هو السبيل لمواجهة الفوضى، لانه حق الشعب في حفظ أمنه واستقراره. وكان الوقت والمكان مناسبان فعلا لإعلان سموه ان البلاد على أعتاب مرحلة جديدة عنوانها «عدم التهاون مع أية تجاوزات للأمن والنظام والتطبيق الفوري للقانون على المخالف والإرهابي والمحرض». ولهذا، كان تأكيد صاحب السمو الملكي خليفة بن سلمان ان المجتمعات الديمقراطية ومنها البحرين تحمي ديمقراطيتها بالقانون والنظام. وثمة مسؤولية اجتماعية أشار اليها سموه الى كل مواطن في المملكة، ويتحملها أولياء الأمور الذين حملهم مسؤولية حماية الأطفال والناشئة من استغلالهم في أعمال العنف والإرهاب والفوضى، وتأمين مستقبلهم لينخرطوا في مسيرة البناء الوطني وحماية المواطنين والمقيمين وممتلكاتهم من خطر الإرهاب. وعلينا نحن الشعب ان نطمئن في مملكتنا العظيمة على أمننا وبيوتنا وأهلنا بعد رسائل سمو رئيس الوزراء العديدة التى بثها الينا طوال الفترة الماضية ومنها على سبيل المثال: - أن أمن كل طريق أو بيت بحريني هو أمانة في أعناقنا.- يخطئ من يراهن أن بإمكانه جر مملكة البحرين لمربع الفوضى والفتن.- الحكومة ليست بعيدة عما يحاك ويخطط من أجل ضرب الاستقرار لإلحاق البحرين بدوامة الفوضى والخراب وفرض أجندة جماعة حزبية على الجميع - ضمان عيش المواطنين في سلامة وطمأنينة ، فلا عيشة لخائف- البحرين كوطن لا تعيش الأزمة، ثمة أفراد يعيشون أزمة وطنية وأخلاقية ويريدون أن يعمموا ذلك في البحرين لأنهم فشلوا - الحكومة لن تنتظر جماعة تفتقر للإحساس بالمسؤولية والخبرة السياسية وذلك على حساب الأمن والسيادة الوطنية - دروس الماضي علمتنا ضرورة اجتثاث كل ما يعيق الاستقرار والتطور عبر التحريض أو الفعل - تطبيق القانون حيال الذين رضوا على أنفسهم أن يكونوا معول هدم في الوطن. لقد كانت للزيارات العديدة التي يتخذها سمو ه حفظه الله نموذجا للتواصل مع شعبه ورعاياه ، الوسيلة الناجعة لكي يتعرف سموه على حجم المشاكل التى يعانيها المواطنون، ويسألهم ويستعلم منهم عن ارائهم وخبراتهم في إدارة أزمة ما، وعبرها ايضا يبث في نفوسهم الطمأنينة، ومنهم يتأكد من رفضهم للدعوات التآمرية وإحباط المخططات التي كانت تحاك لإيقاع البحرين في مطب الفوضى والفتنة. فالوعي الوطني والشعبي هو ضرورة لهزيمة المؤامرة، وبما يمكن الحكومة وأذرعتها الامنية من هزيمة الفوضى وكبح جماح الإرهاب. «إن الإرادة الشعبية وقفت صخرة منيعة في وجه من أراد تقويض السلم والأمن، وأحبطت محاولات من أراد إيقاف عجلة الحياة عن طريق العنف والتخريب والإرهاب». هذا ما يؤكده صاحب السمو الملكي خليفة بن سلمان آل خليفة خلال زياراته الميدانية والشعبية، بما يؤكد ان المواطن يلتحم تماما بحكومته وقيادته لمواجهة كل فكر مريض يستتر خلف الإصلاح لتمرير أجندات خارجية. ولطالما أكد سموه ان من حق المواطن والمقيم في هذا الوطن العيش بأمن وأمان، ولن نقبل تحت أي ظرف أن يزعزع، ومن يسخر نفسه لتخريب وطنه وإرهاب أبناء شعبه فهو لا يستحق أن ينتمي لهذا الوطن، ليتبع هذا بتوجيه الشكر لكل من رفض من أبناء القرى والمدن أن يشارك في دعوات المخربين التآمرية. إن الزيارات والجولات المتعددة التى يقوم بها سمو رئيس الوزراء تؤكد تجسيد معاني تواصل القيادة مع الشعب، في ظل الأمانة الوطنية العظيمة خدمة الوطن. ولكم كانت لفتة عظيمة ان يتحدى سموه دعوات الإرهاب والتخريب وتحديدا دعوة «تمرد» الفاشلة، ليكون الامير خليفة بن سلمان آل خليفة اول من نزل الى الشارع ليؤكد سموه ان «تمرد 14 أغسطس» ما هى سوى ظاهرة صوتية لم تثمر أي شيء. لقد قالها سمو الامير خليفة قوية وجريئة: «لن نقبل أبدا لمن خلع صوت الوطنية أن يشوه بالإرهاب وجه البحرين المشرق». ثم ليبث الأمل بقوة بأن المملكة ستطوي بموقف شعبها قريبا صفحة من تاريخها لنبدأ مرحلة جديدة أساسها البناء والتطوير والتنمية. ولذا، فنحن مدينون له بالأمن والأمان، فسموه عندما يوجه رسالته القوية «لا تقلقوا ولا تنزعجوا» فهو يؤكد بذلك مدى قربه من الناس، فهو الذي تحدى تمرد وزار كل المناطق في المحرق والمنامة ومقر القوات الخاصة، ليكون قريبا من قلب كل مواطن. فالتحية واجبة لـ «ابوعلي» هذا الرجل المخلص الذي هو بحق مجد الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها