النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

حسّنوا نسل أبقاركم مقابل 8 آنات

رابط مختصر
العدد 8901 الجمعة 23 أغسطس 2013 الموافق 16 شوال 1434

تتضمن أرشيفات حكومة البحرين الكثير من الاعلانات الرسمية القديمة التي صدرت في حقبة تأسيس الدولة المدنية الحديثة وتنظيم شؤون البلاد واحوال الناس. ومعظم هذه الاعلانات صدرت في الفترة التي تولى فيها البريطاني السير تشارلز بلغريف منصب مستشار حاكم البحرين، أي من عام 1926 وحتى 1957. ويلاحظ في بعض هذه الاعلانات شيء من الطرافة، وفي بعضها الآخر بساطة اللغة المستخدمة، كيلا نقول ركاكتها نحويا. فعلى سبيل المثال هناك إعلان صادر في عام 1940، تعلن فيه الحكومة عن وجود ثور من أحسن الفصائل ارسله الى البحرين نائب جلالة ملك بريطانيا في الهند كهدية لصاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة حاكم البلاد وتوابعها، داعية المواطنين إلى إرسال أبقارهم إلى «القلعة» ما بين الساعة الساعة 12 – 2 عربي صباحا او 11-12 مساء لتحسين نسلها مقابل 8 آنات عن كل بقرة. وإعلان آخر صادر في 7 ذي القعدة 1357 للهجرة يقول نصه (كما نـُشر): «يحضر -الصواب يحظر- على عموم اصحاب القهاوي في السوق واطرافه الذين يستعملون الراديو والكرامفون استعمالها بصوت مرتفع يؤذي اصحاب المحلات القريبة منها، بل يجب مراعاة النظام باستعمالها بصوت منخفض بحيث يكون مسموعا». وبخصوص تلك الاجهزة الطربية نشرت الحكومة ايضا اعلانا آخر تحت عنوان «حرمة المساجد» في عام 1939 وجاء فيه ما نصه: «إن المساجد لم تـُعدّ إلا للعبادة. فاستعمال آلات الطرب كالغرامفون والعود وغيرها، والقيام بالاعمال المنكرة في المساجد سواء الكائن منها في داخل البلدة او خارجها امر ممنوع، وكل من يعمل ذلك يُعاقب». وهناك إعلانات كثيرة صادرة عن البلدية غرضها حماية المستهلك ومنع التلاعب في الاسعار والقضاء على الغش التجاري. ومن أمثلتها إعلان صادر في عام 1950 ونصه «نخبر العموم ان كثيرا من الباعة لا ذمة لهم يتلاعبون في اوزانهم وينقصون الوزن. فعلى كل من يشتري حاجة ويجدها ناقصة الوزن أن يأتي بها إلى دائرة البلدية لمراجعة الموظف المسؤول الذي سيكون لديه ميزان وحجارة وزن مضبوطة العيار. وهو مستعد دائما لوزن ما يــُعرض عليه. وكل بائع تتكرر منه مخالفة انقاص الوزن سيساق إلى المحاكمة». وفي السياق نفسه هناك إعلان آخر من دائرة التموين مؤرخ في مايو عام 1959 ونصه «لقد اقرت حكومة البحرين القائمة التي تحدد السعر الاعلى لبيع السمك بالقطاعي في البحرين كل حسب نوعه وذلك ابتداء من أول يونيه 1959. وبالامكان بيع السمك بالجملة بناقص خمسين بيزة جديدة فقط عن سعر بيع الربعة بالقطاعي». وهناك إعلان ثالث يحمل تاريخ اغسطس 1939 صادر عن بلدية المنامة وموجه تحديدا إلى بائعي الجص ونصه: «ليعلم جميع بائعي الجص المدقوق انه تقرر منع بيع الجص إلا في جواني كبيرة، بحيث يكون وزن الجونية الواحدة هو 2 مـَنّ بحريني أي 112 رطلا. فمن تاريخه كل من يبيع الجص الناعم في جواني يقل وزنها عن الوزن المحدد يعرض نفسه للعقاب». وللحيلولة دون قيام كل من هب ودب بالحفريات في الشوارع فقد صدر إعلان من الحكومة في عام 1950 يقول إنه تقرر ألا يسمح لأي إنسان أو أي شركة أو مؤسسة أن تحفر شارعا مرصوفا لأي غرض كان إلا بعد الحصول على إذن من دائرة البلدية، مع تحميلهم تكاليف ترميم الشارع المحفور. الى جانب ما سبق توجد اعلانات خاصة موجهة الى السكان والعاملين في منطقة معينة مثل الحد مثلا. ومن امثلتها اعلان من عام 1963 يقول «نعلن لعموم سكان مدينة الحد انه تقرر منع ترك الاغنام تسرح في شوارع المدينة وطرقها. وعليه نرجو من جميع السكان ان يحفظوا اغنامهم في بيوتهم، حيث ان تركها تسرح في الشوارع والطرق يعرقل حركة مرور السيارات ويشوه منظر المدينة». وإعلان آخر صادر في العام نفسه ومضمونه هو أنه تقرر منع بيع وصنع الحلويات المجمدة والآيسكريم المجمد تجميدا قاسيا سواء في الاعواد او قوالب الثلج. ويسمح فقط بصنع وبيع الآيسكريم المكون من الفواكه. وفي عام 1963 صدر إعلان آخر موجه إلى أهالي الحد يدلل على ما كانت عليه الاحوال من ضبط وربط. ونص الاعلان هو «نعلن لعموم البنائين والخبازين واصحاب المقاهي والخياطين وصانعي الكباب والحلوى في مدينة الحد انه يجب عليهم مراجعة بلدية الحد لدفع الرسوم المقررة عليهم وذلك خلال اسبوع واحد. وإذا تخلف أي شخص من أصحاب المهن المذكورة عن الحضور في المدة المعينة فسوف تــُسحب منه إجازته ويقدم للمحاكمة». اما دائرة الصحة العامة في حكومة البحرين، ومن منطلق حرصها على صحة المواطنين، فقد أصدرت في سبتمبر 1955 إعلانا يقول انها تلقت شكاوى كثيرة من العموم حول رداءة نوعية الخبز والكماج المعروض للبيع في البلاد، وأنه على ضوء ذلك قامت بكشف عام على جميع المخابز ومخازن الطحين، فوجدت أن جميع الكميات الموجودة من الطحين هو من النوع الرديء غير الصالح للاستهلاك البشري. لذا فإن دائرة الصحة العامة تهيب بالجمهور التعاون معها للبلاغ عن اي خبز او كماج غير صالح، كما وتلفت نظر تجار الدقيق بأنه ليس من حسن الرأي خزن الطحين في مناخ كمناخ البحرين -خصوصا في الفصل الحار- لأكثر من شهرين لأن في ذلك خطرا كبيرا يتسبب في تلف الطحين وإصابته بالدود، ومن ثم يصبح غير صالح للاستعمال. وردعا من حكومة البحرين لكل من تخول له نفسه امتهان الطب دون حمل المؤهلات العلمية اللازمة فقد أصدرت في عام 1950 وقبل كل شقيقاتها الخليجيات اعلانا ورد فيه انه لا يــُسمح لطبيب بمزاولة مهنته الا اذا قدم ما يحمله من شهادات الى حكومة البحرين، وبعد الموافقة تحتفظ الأخيرة بحقها في التفتيش عليه في أي وقت حرصا منها على الاستمرار في تطبيق الشروط التي تطلبها من الطبيب. ومن الاعلانات الحكومية الصحية التي نشرت في عام 1936 اعلان جاء فيه «نخبر العموم انه يجب ان تـُحرق الملابس التي لبسها الاشخاص المصابون بمرض الجدري. وإذا أي أشخاص وجدوا يغسلون الملابس المعدية في محلات الغسيل او يبيعونها او يلبسونها فإنهم سيعاقبون». وهناك اعلان آخر يعود الى عام 1937 يقول نصه: «نخبر العموم ان الحكومة قد فتحت صيدلية في سوق الخميس، فكل مريض او محتاج لدواء يمكنه ان يتعالج فيها مجانا». وفي فبراير 1953، ولدواعي حفظ الناشئة، أصدرت حكومة البحرين إعلانا يمنع جميع صالات ودور السينما في البلاد السماح للأولاد والبنات ممن هم دون الخامسة عشرة من العمر بالدخول إليها لمشاهدة العروض السينمائية إذا لم يكونوا بصحبة أهلهم وذويهم. وعلى اثر الغارة الجوية الفاشلة التي شنتها المقاتلات الحربية الايطالية على مصافي النفط في جزيرة سترة في عام 1940 اصدرت حكومة البحرين اعلانا تأمر فيه المواطنين من أصحاب السيارات بطلاء زجاج مصابيح سياراتهم باللون الاسود مع جعل تاريخ 10 شوال 1359 للهجرة آخر مهلة لتنفيذ الأمر المذكر. وكان تعليق جريدة «البحرين» على هذا الإعلان هو الآتي: «لقد دفعنا عدوان ايطاليا الذي لا مبرر له الى ان نقاسي من الظلام ما قاساه كثير من اقطار العالم أشهرا طوالا منذ أن اشتعلت الحرب. لقد عاد منظر مدينتي المنامة والمحرق إلى الحالة التي كانت موجودة قبل عقدين من الزمان عندما لم يكن هناك تيار كهربائي. ولقد كان أول ضحية لهذا الظلام تصادم سيارتين، وجرح نحو 12 شخصا من ركابها جراح بعضهم خطيرة». ومن الإعلانات الأخرى المتعلقة بفترة الحرب العالمية الثانية إعلان صادر عن الحكومة في عام 1940 تحت عنوان «قنابل» وفيه «لقد بلغ الحكومة بأن أحد صيادي السمك رأى قنبلة مقذوفة من المدافع المضادة للطائرات بقرب جزيرة سترة، فعليه نخبر العموم بأنه من الخطر الاقتراب من القنابل الغير متفجرة، وكل من يشاهدها يتحتم عليه ان يضع علامة عندها ويخبر اقرب مركز للشرطة». وفي السياق ذاته صدر اعلان من الحكومة في عام 1354 للهجرة ورد فيه انه يمنع توريد البضائع من ايطاليا حتى اشعار آخر، وأن حكومة البحرين اتخذت هذا القرار اسوة بالكثير من حكومات العالم الاخرى لمنع استمرار حرب ايطاليا ضد الحبشة. وفي العام المذكور نشرت الحكومة ايضا اعلانا آخر جاء فيه «نعلن للعموم بأن هنغاريا وبلغاريا ورومانيا ستعتبر بلادا معادية بخصوص المعاملات التجارية. لذا فكل تجارة تجري مع تلك البلدان يجب ان تقطع، وان قانون المعاملات التجارية مع العدو سينطبق عليها». ومن اعلانات دائرة الشؤون الاجتماعية إعلان صدر في يونيو 1958 وفيه أنه سوف يتم توزيع مبلغ سبع روبيات وثمانمائة وخمسين بيزة لسكان 15 برستيا احترقت بيوتهم في الخامس من يونيو 1958 قرب المدرسة الغربية الابتدائية في المنامة، وأن الدائرة تنتظر من بلدية المنامة قوائم بأسماء من تضرروا من حريق شب أخيرا في فريج التلغراف لتعويضهم أيضا. واصدرت حكومة البحرين في وقت مبكر في شهر اغسطس من عام 1937 اعلانا حول الرق ورد فيه: «نذكر العموم أنه لا يجوز تملك العبيد في البحرين، وأي شخص يجلب او يصدر او يشتري او يبيع او يمتلك أي شخص بصفة عبد سيكون مستحقا عقاب السجن والغرامة». وتنظيما لعملية الدخول الى البلاد والخروج منها نشرت الحكومة في مايو 1930 اعلانا جاء فيه: «نعلن لجميع الاشخاص الذين يغادرون البحرين إلى الموانئ الواقعة على السواحل المجاورة بالسفن المحلية أنه يجب عليهم أن يؤشروا على جوازاتهم تأشيرة الخروج في دائرة جوازات حكومة البحرين. وكل نوخذة يحمل أي شخص لم يؤشر على جوازه تأشيرة الخروج يعاقب أمام المحكمة». وفي مجال المحافظة على الزراعة والتشجير ومزارع النخيل في البلاد نشرت الحكومة اعلانا بتاريخ السابع من يناير 1937 حول منع بيع الاشجار الصغيرة والفسيل والنقايل والجذب والطلع في السوق او في اي مكان آخر ما لم يكن لدى البائع رخصة كتابية من مالك النخل تحت طائلة تعرض المخالف للعقوبة. وفي مارس 1956 صدر عن حكومة البحرين اعلانان مهمان يدلان على مدى اهتمام البحرين المبكر بتنظيمات المجتمع المدني والهيئات السياسية، وكانا يحملان توقيع المستشار «تشارلز بلغريف». في الاعلان الاول ورد انه يحق لافراد الشعب تشكيل هيئات تمثل مصالحهم وتبدي مقترحاتهم وتقدمها الى الحكومة «التي عليها ان تنظر الى تلك الاقتراحات متوخية الصالح العام. وإذا كان هناك من اسباب تدعو لعدم قبول تلك الاقتراحات فعلى الحكومة ان تبين لهم الاسباب المقنعة التي دعت الى عدم قبولها». كما ورد في الاعلان ذاته ان الحكومة على استعداد دائما لمقابلة مندوبي الهيئات، وأنه يجب أن تعلم الحكومة عن تشكيل أية هيئة وعن اسمها واهدافها. اما الاعلان الثاني ففيه اعتراف صريح من الحكومة بـ «هيئة الاتحاد الوطني» كهيئة من الهيئات التي يمكن تأليفها بحسب الإعلان الأول. ومن الاعلانات الدالة على أسبقية البحرين في تنظيم أمورها ذلك الاعلان الصادر عن دائرة الطابو في يناير 1940 حول إحصاء النفوس. إذ جاء فيه: «ستقوم حكومة البحرين بإجراء إحصاء نفوس السكان مساء الاربعاء 22 يناير 1941 في الساعة الثانية والربع عربي ليلا بعد صلاة العشاء، ويطلب من جميع الأشخاص أن يبقوا في منازلهم في ذلك التوقيت حتى الساعة السادسة عربي ليلا عدا الموظفين الذين يعهد إليهم القيام بعملية الإحصاء. وسوف لا يكون أي عرض سينمائي في تلك الليلة. أما المقاهي والمطاعم والدكاكين فتبقى مغلقة عند غروب شمس تلك الليلة، كما ان السفن الشراعية والبخارية والسيارات ستنقطع عن العمل بتاتا عند غروب الشمس، وعلى المحترفين فيها أن يلازموا منازلهم، وكذلك الأشخاص الموجودين في السفن الراسية في الميناء لا يبرحونها إلا بعد السادسة تماما اللهم في حالات استثنائية كاستدعاء طبيب لمريض. أما سفن صيد الأسماك وجالبات الأحجار فيجب أن توقف عن عملها بتاتا طيلة ذلك النهار حتى السادسة عربي ليلا». ولأن البعض كان متخوفا من الإحصاء السكاني ويحسبه مقدمة لفرض الضرائب أو أداء الخدمة العسكرية الإلزامية فإن الإعلان المذكور استطرد قائلا: «وبهذه المناسبة نعيد إلى الأذهان ما ذكرناه بوضوح في منشورنا السابق الذي يختص بالإحصاء من أن هذا الإحصاء ليس المقصود منه فرض ضرائب أو إجراء الخدمة العسكرية الإلزامية. كما يجب أن يتحقق لدى الشعب أن الحكومة ليس لديها أدنى فكرة في إجراء أي قيد من القيود بخصوص الكشف الطبي على الوفيات والمواليد، لذا فالمأمول من الشعب أن يساعد الاشخاص القائمين بعملية الإحصاء ويدلي إليهم بكافة المعلومات الصحيحة دون إخفاء شيء».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها