النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

البحرين جمرة حارقة

رابط مختصر
العدد 8899 الأربعاء 21 أغسطس 2013 الموافق 14 شوال 1434

زيارة سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر إلى محافظة المحرق والالتقاء بوجهاء وأعيان وأهالي المحرق بمدنها وقراها لدليل على الحب المتبادل بين سموه وأهالي المحرق، وهذا الحب والعشق أصبح ظاهراً جلياً لكل أعيان البلاد، والسبب هو الاهتمام الكبير الذي يبديه سموه لأبناء المحرق خاصة، وليس من دليل على ذلك من زيارته الأخيرة للمحرق ومناقشته للأمور الحياتية والمعيشية معهم. لقد خصص سموه صباح ثالث أيام العيد «إجازة رسمية» لزيارة أهالي المحرق، والالتقاء بهم للإستماع إلى قضاياهم وهمومهم وآمالهم، وليضرب أروع الأمثلة للوزراء والمسؤولين بأن القيادات لا تعرف الراحة والدعة، بل أيامها عمل ومثابرة، وهذا ما عهده أبناء البحرين من سمو الأمير خليفة طيلة عمله الحكومي منذ أن كان في حكومة والده المغفور له الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة إلى يومنا هذا. لقد تحدث سموه في مجلس المحافظة عن برنامج الحكومة ومسؤولياتها في المرحلة القادمة، وأبرزها تنفيذ توصيات المجلس الوطني « 22 توصية»، وإن كانت مسألة الأمن والاستقرار في سلم الأولويات التي يطالب بها أبناء البحرين، والمحرق خاصة، فما تتعرض له البحرين عبر مراكز التواصل الاجتماعي وقنوات الفتنة الطائفية من تهديد ووعيد يستلزم العمل الجاد لصد المؤامرة الكبرى التي تحاك لأبناء هذا الوطن، وهي مؤامرة من نوع جديد، وبوسائل جديدة، فهي ليست تدخلاً عسكرياً مباشراً، ولا مخططا إرهابيا داخليا، ولكنه خليط بين المؤامرة والتحريض، مؤامرة حيكت في دوائر إقليمية استخبارتية يتم تنفيذها بأيد مدفوعة الأجر. قبل عامين تعرضت البحرين لمؤامرة تغير هوية أبنائها، وقد تكشفت خيوطها منذ الأيام الأولى لاحتلال دوار مجلس التعاون «تقاطع الفاروق» حين تم رفع شعار دولة ولاية الفقية «التسقيط والموت والرحيل»، وقد فشل المخطط بسبب تكاتف أبناء الوطن الشرفاء، فالمتآمرون والإنقلابيون وضعوا لأبناء هذا الوطن ثلاثة خيارات، سقوط النظام أو الموت أو الرحيل والإبعاد، وجميعها تدعو للاحتراب الأهلي والصدام المذهبي كما هو حاصل في العراق. المخطط والمؤامرة التي ضربت البحرين لا شك أنها كانت قاسية ومؤلمة، ولكن أبناء هذا الوطن مؤمنون بقضاء الله وقدره، فقد كانت خيراً لهم رغم قسوتها، فقد كشفت اللثام وأسقطت الأقنعة، وأصبحت الأمور واضحة جلية، فالأحداث التي رافقت احتلال الدوار ومستشفى السلمانية والمرفأ المالي واقتحام الحرم الجامعي بجامعة البحرين جميعها كشفت عن معادن الناس، فهناك المحب لوطنه وهناك الحاقد، وعرف الصادق من الكاذب، والغيور على دينه وأمته ومجتمعه من المتآمر والخائن والمجرم. أبناء البحرين ومن بينهم أبناء المحرق في تصديهم للمؤامرة لم يكن هدفهم حماية بيوتهم وأسرهم ومجتمعهم، كلا، بل كان دفاعهم الأكبر هو الدفاع عن الأمة الإسلامية من المرض العضال الذي أصاب أبناءها حينما نثرت في ساحاتهم سموم الطائفية وأدواء التعصب المذهبي، وإلا فإن الناس كانت تحت ظل الدول المدنية، والناس بحكم الدستور والقانون متساوون، لذا وقف أبناء البحرين سداً منيعاً أمام المؤامرة التي تستهدف دول مجلس التعاون والأمة العربية. لقد تحمل أبناء هذا الوطن الحمل الكبير في الدفاع عن بوابة الوطن العربي الشرقية، فهم يعلمون بأن سقوطهم واستسلامهم هو بداية سقوط الدول العربية في براثن التعصب المذهبي، وما يتعرض له العراق وسوريا ولبنان اليوم لأكبر دليل على الهجمة الشرسة التي تتعرض لها الأمة، لذا وقوف أبناء البحرين مع قيادتهم السياسية في وجه الإرهاب ما هو إلا السد المنيع لأي اختراقات، فأبناء المحرق في لقائهم سمو الأمير خليفة أكدوا على تمسكهم بتوصيات المجلس الوطني، وأنهم يطالبون بتطبيقها وتنفيذها حماية لأبناء هذا الوطن من المؤامرة التي تستهدف أمنهم واستقرارهم، بل وقد أكدوا على أن يطال القانون المحرضين للإرهاب والعنف، حتى وإن جاءت دعاواهم الإرهابية تحت شعارات السلمية وحرية الرأي والديمقراطية. المسؤولية اليوم أن يتحمل أولياء الأمور جانب الأمن والسلامة لأبنائهم، فلا يمكن لولي أمر أن يتغاضى عن أعمال أبنائه الذين تتكرر أعمالهم الإرهابية والعنفية ضد المجتمع، ليس هناك من صغير يقوم بحرق الإطارات وإشعال النيران والتعرض للناس في الشوارع ثم يقال بأنه صغير جهالو)!، وليس منا من يتعدى على الأملاك الخاصة والعامة!. أبناء هذا الوطن تصدوا للكثير من المؤامرة ومن بينها مطالبة إيران بضم البحرين العربية إليها، ووقفت الأمم المتحدة مع أبناء هذا الوطن حين قالوا: البحرين ستكون جمرة في أيدي من يعتدي عليها، وها نحن نكررها اليوم لأننا لا نركع إلا للذي خلقنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها