النسخة الورقية
العدد 11092 الخميس 22 أغسطس 2019 الموافق 21 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:50AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:08PM
  • العشاء
    7:38PM

كتاب الايام

جامع راشد الزياني

رابط مختصر
العدد 8898 الثلاثاء 20 أغسطس 2013 الموافق 13 شوال 1434

في أمسية جميلة بالعشر الأواخر من رمضان (1434هـ) دشن سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية جامع راشد بن عبدالرحمن الزياني (توفي عام 2009) بمنطقة قلالي وجزر أمواج، فتم وضع حجر الأساس لأكبر جامع بجزيرة المحرق بحضور جمع من الأهالي والمسؤولين والوجهاء والسلك الدبلوماسي، وبمشاركة وفد من الضيوف الأجانب الزائرين للبحرين، فقد استمتع الجميع بحسن الاستقبال وكرم الضيافة، بالإضافة إلى برنامج الحفل الذي شمل شرحاً مفصلاً للمشروع تناوله الأخوان خالد وحامد أبناء راشد بن عبدالرحمن الزياني. لا شك أن عمارة الجوامع والمساجد من أعظم القربات عند الله، لذا يسعى أهل البر والإحسان إلى الإنفاق في سبيل الله، ودور العبادة هي هوية المجتمع المسلم، والبحرين بتاريخها الطويل منذ رسالة نبيها محمد صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى وهي تسير في هذا المنهج النبوي الشريف، وليس هناك من دليل أكبر من مسجد الخميس - أقدم المساجد في البحرين - الذي بناه الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز رحمه الله، فقد اهتم أبناء هذا الوطن بعمارة بيوت الله، من هذا المنطلق تبنت مبرة راشد بن عبدالرحمن الزياني بناء أكبر الجوامع بالمحرق، وفي أجمل المناطق قلالي وأمواج. مبرة راشد بن عبدالرحمن الزياني التي يترأسها خالد بن راشد الزياني لها الإسهامات الكثيرة في أعمال الخير، فقد دشنت المبرة مرفأ الجسرة وحديقة وساحل وملعب للأطفال لأهالي البديع والجسرة والمناطق المحيطة بها، وقامت ببناء الكثير من المباني الآيلة للسقوط في البديع المحرق والرفاع، بالإضافة إلى سعيها لبناء مواقف للسيارات في مبان متعددة الطوابق بالمحرق. جامع راشد بن عبدالرحمن الزياني بمنطقة قلالي تم رصد ميزانية تقدر بمليوني دينار بحريني له، الجامع يقام على مساحة تقدر 2810 امتار مربعة، ويسع 1230مصلٍ ومصلية، ويتكون من قاعة للصلاة ومصلى للنساء، ومجلس للمناسبات، وستة فصول لتدريس القرآن الكريم تسع 140 طلباً وطالبة، ومواقف للسيارات وحديقة وملعب للأطفال. حجر الأساس للجامع وضع في المنطقة الإسكانية الجديدة بقلالي، لذا سيخدم أبناء المنطقة، ويعتبر الأقرب إلى جزر أمواج، خاصة وأن المنطقة تحتاج إلى دور العبادة، وما هذا الجامع الذي يحمل اسم ابن المحرق البار راشد بن عبدالرحمن الزياني إلا وفاءً للرجل الذي قدم الكثير لأبناء وطنه، ولد رحمه الله عام 1912م، ودرس في مدرسة الهداية الخليفية، وكان ضمن أول بعثة دراسية إلى الخارج، وقام بالتدريس بمدرسة الهداية الخليفية، وأحد أعضاء المجلس التأسيسي عام 1973م، وعضواً بمجلس الشورى دورتين، وكانت له أعمال وإسهامات خيرية كثيرة، ويعتبر من رواد العمل التجاري بالبحرين، ومؤسس بنك البحرين والكويت عام 1971م. الصرح الذي دشنته مبرة راشد بن عبدالرحمن الزياني يعتبر من أبرز الأعمال الخيرية التي تمت في شهر رمضان المبارك، وهي دليل واضح على تفاعل أهل الخير مع حاجيات أبناء وطنهم، فهذه الأيادي الخيرة تسعى لما يعزز أمن واستقرار المواطن، وهي الرسالة التي يسير عليها أبناء هذا الوطن الأوفياء. لا شك أن الجامع وملحقاته ستخدم أبناء المنطقة الجديدة (قلالي)، وسيكون رافداً من روافد الخير والإحسان، خاصة وأنه قد صمم على الطراز الإسلامي القديم، من هنا فإن الشكر والتقدير لأبناء راشد بن عبدالرحمن الزياني الذين حفظوا لوالدهم تاريخه، واقتفوا أثره في البر والإحسان، فحضور أبناء راشد بن عبدالرحمن الزياني، خالد وحامد وزايد، وتواصلهم مع المجتمع البحريني لأكبر دليل على حبهم لوطنهم وأرضهم!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها