النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الوفاق.. خطف الطائفة بالطائفية

رابط مختصر
العدد 8898 الثلاثاء 20 أغسطس 2013 الموافق 13 شوال 1434

في التجربة الحزبية العربية لم يستطع حزب أو تنظيم سياسي ان يمثل الطائفة التي ينتمي اليها أعضاؤه وان ادعى ذلك او حاول.. وتجربة «الاخوان المسلمون» وهو الحزب الأقدم تعطينا المثال والدليل وكذلك تجربة حزب الدعوة العراقي وان كانت تجربة موسى الصدر في تمثيل الطائفة قد حاولت الالتفاف بالدخول من الباب الاجتماعي او المجتمعي لكنها في النهابة وصلت الى ما وصلت اليه الاحزاب الطائفية ولم تستطع ان تمثل الطائفة. والوفاق بوصفها الحزب الاحدث تأسيساً بين الاحزاب الطائفية ادعت ذلك وزعمته بلغة دينية متمذهبة تستند كعادة الاحزاب «الشيعية» الى مرجعية دينية «عيسى قاسم» لكنها لم تحقق ما طمحت اليه في تمثيل الطائفة عندما اصطدم مشروعها السياسي منذ تأسيسها الاول بمواقف وبمشاريع قطاع واسع من ابناء الطائفة الذين وجدوا فيه مشروعاً لا يمثلهم ولا يمثل توجهاتهم السياسية والفكرية والمجتمعية. ولذا فإن آخر جمعية عمومية للوفاق لم تبلغ 2000 عضو بل كانت اقل بكثير بما يعني انها لا تمثل الطائفة وهو ما ادركته قيادتها ومرجعياتها، فكان ان بدأت باستراتيجية اللعب بالورقة الطائفية بشكل علني صارخ لعلها تستطيع استثمار المناخ الطائفي في العالم العربي في تعزيز مشروع تمثيل الطائفة، ولكنها وقعت في الخطأ القاتل والجسيم حينما ذهبت الى آخر الشوط في اللعبة الطائفية الخطرة وذات الحدين، فتحول مع رعونة طروحاتها واستغراقها في الطائفية الى سلاح ضدها، بدأت قطاعات واسعة من الطائفة نفسها ترفعه ضدها وتتبرأ من ان تكون الوفاق بأسلوبها وسياستها ممثلةً للطائفة. فالوفاق في 14 فبراير 2011 استخدمت واستثمرت واستغلت كل ما في جعبتها من طائفية، حدث ذلك على مستوى الخطاب طوال ايام وليالي احتلال الدوار، وكذلك حدث في اسلوب ادارة الازمة واستطاعت فعلاً في تلك الايام ان تخدع فتجذب اليها ليس بسطاء الطائفة ولكن قطاعاً من السياسيين والمثقفين سرقهم بريق الطائفية والطأفنة في سراب لحظة غامضة مرت بها البلاد. وهنا وصل الغرور والصلف بالوفاق الى درجة بلغت معها في رفض جميع المبادرات والحلول والمشاريع لحل الازمة وراحت تضغط بغرور ما حدث لا نجاز وتحقق مشروع دولة الطائفة» وهو مشروع لا يمكن له ان يتحقق ولو جزئياً في البحرين وهو الذي لم تفهمه الوفاق. استعاد الوعي البحريني وعيه الوطني واعاد الجميع حساباته واكتشف المخدوعون مدى الخديعة فابتعدوا بانفسهم عن مستنقع المشروع الوفاقي الطائفي وعاد ابناء الطائفة الشيعية الكريمة في القاع الاجتماعي الاوسع يعودون الي حقيقة التكوين البحريني بتاريخه المديد. بما بطرح السؤال الكبير هل كانت الوفاق تمثل الطائفة ام انها حاولت سرقة الطائفة وتجييرها واستغلا لها للمشروع الوفاقي الخاص بالوفاقيين وبقيادتهم وبمرجعيتهم فقط؟؟ هذا هو السؤال الذي ينتصب الآن امام الوفاق وان حاولت الهروب من الاجابة عليه بخطاب ضبابي قاتم يقول كلاماً «ساكتاً» عن الاجابة.. لان الوفاق لم تمثل الشيعة ولا السنة ولم تمثل الطموح البحريني ولكنها مثلت نفسها وحاولت طرح مشروعٍ لا علاقة له بالبحرين ولا بالبحرينيين بدليل ارتمائها التام الى القوى الاجنبية من كل جنسٍ ولون تستقوي بهم على بلادها وابناء بلادها.. ولكماً زاد ارتماؤها واعتمادها على الاجنبي وكلما توجهت مستنجدةً بالاجنبي كلما ابتعد ونأى بنفسه عنها من ادعت تمثيله في مسرحية خطف الطائفة فعلت اصوات كثيرة من ابناء الطائفة ضد الوفاق وضد مشروعها وهي التي لم تكن سابقاً ترفع صوتها بوجه الوفاق علناً وامام الملأ اجمعين. والوفاق اليوم تقف في المنطقة الرمادية القاتمة فلا هي تمثل الطائفة ولا هي تمثل مشروعاً وطنياً جامعاً.. فمن تمثل؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا