النسخة الورقية
العدد 11117 الإثنين 16 سبتمبر 2019 الموافق 17 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

عناوين بائسة في زمن متفائل

رابط مختصر
العدد 8897 الإثنين 19 أغسطس 2013 الموافق 12 شوال 1434

فيما كانت الغالبية الساحقة من ابناء وبنات البحرين تعيش انتشاء الفرح والأمل بضرب تمرد الفوضى في مهده وفيما كان الاطمئنان والأمان يشيعان في الفضاء البحريني طالعتنا احدى الصحف المحلية «المعروفة لديكم جيداً» بعنوان بائس يعكس شعور ومشاعر اليأس التي انتابت وخيمت على فريق عمل تلك الصحيفة وهي ترى خيبة التمرد وفشله قبل ان يبدأ فلم تجد سوى عناوين اليأس لتبثها أو بالأدق في محاولة لدغدغة الخارج الذي ربما لم يفهم حقيقة البحرين ولعدم فهمه هذا يمكن التلاعب بوعيه من خلال عناوين صحفية يائسة بائسة دأبت تلك الصحيفة على نشرها خلال الأيام الاخيرة وبعد فشل مشروع تمردي فوضوي مات قبل ان يولد. فالحديث في عنوان لا يحمل الحقيقة عما اسمته تلك الصحيفة بـ»اغلاق واسع للمحلات واحتجاجات» هو محض فبركة صحفية لا اساس لها من الصحة والحقيقة على أرض الواقع البحريني الذي لم يشهد اطلاقاً «اغلاقاً واسعاً للمحلات» وان اغلقت محلات في القرى نتيجة التهديدات التي تلقاها اصحاب تلك المحلات بالحرق والتخريب ان هي فتحت ابوابها يوم 14 اغسطس وهي في النهاية محلات محدودة العدد بحدود تلك القرى الصغيرة ولا يمكن صياغة عنوان صحفي كبير بحجم صفحتين عن «اغلاق واسع للمحلات» فلا المجمعات التجارية الكبيرة والأهم ولا المحلات في العاصمة وفي المحرق وفي سائر المدن الأخرى اغلقت ابوابها ذلك اليوم بل كان العمل فيها طبيعياً واعتيادياً بما في ذلك المطاعم والمقاهي الحديثة.. فعن اي «اغلاق واسع للمحلات» تحدثت تلك الصحيفة اذا لم تكن تتحدث بتوتر منفعل لخيبة التمرد وفشله فلم تجد امامها سوى محاولة «النجاح» بفبركة عناوين صحفية لا علاقة لها بالمشهد البحريني ذلك اليوم. الآن سنسأل عن المهنية والمصداقية وهما شرطان لنجاح اية صحيفة في اي مكان بغض النظر عن توجهات الصحيفة ومواقفها السياسية التي اذا ما استسلمت لها تخلت عن موضوعيتها ومهنيتها وفقدت مصداقيتها امام قرائها ومتابعيها ناهيك عن المراقبين الذين عايشوا تفاصيل ذلك اليوم ونزلوا إلى الشوارع وزاروا العاصمة وضواحيها والمدن الأخرى فلم يشاهدوا «اغلاقاً واسعاً لمحلات ولا احتجاجات» تذكر أو على الأقل لم يشاهدوا «احتجاجات» خارج ما هو معتاد في بعض القرى لاعداد ظلت تتناقص بشكل ملحوظ حتى انها يوم 14 اغسطس لم تتعد اصابع اليد الواحدة وربما اكثر بقليل ما يعكس حالة يأس متوقع يصيب تلك المجموعات التي اكتشفت انها مجرد «وفود» لمشروع لا يمثلها وتدفع اثمانه وتكاليفه وحدها دون ان يدفع الآخرون من المحرضين اي ثمن يذكر بل ينتظرون استثمار واستغلال حصيلة تلك الاحتجاجات ليقطفوا الثمار وحدهم وهي لعبة تكشفت أوراقها وحقيقتها لدى قطاعات لم تعد تقبل ان تكون ضحية او مجرد ورقة تلعب بها قيادات سياسية ومرجعية في صراعهم السياسي الذي لا يمثل قضية لهذه القطاعات. ولعل عناوين التأزيم التي دأبت تلك الصحيفة على تصدير صفحاتها الأولى بها كل يوم طوال عامين ونصف العام هي جزء من لعبة التحريض من جهة وجزء من مشروع استثمار واستغلال هؤلاء البسطاء لصالح المشروع الصحفي لتلك الصحيفة وهو للاسف الشديد مشروع طائفي لاسيما خلال العامين ونصف العام وتحديداً مع «انقلاب الدوار» الفاشل حيث انغمست بلا تحفظ في لعبة الطأفنة والتطييف إلى الدرجة التي لا تستطيع معها الآن عنه لذا لن تجد لها رواجاً صحفياً سوى في مزيد من التأزيم أو بالأدق اختارتها مشروعاً أو كان ذلك هو مشروعها منذ التأسيس لكنه كان مؤجلاً حتى جاءت كارثة الدوار فسقط القناع عنه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها