النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

غدا الشر بفضلكم يا رجال الشرطة

رابط مختصر
العدد 8897 الإثنين 19 أغسطس 2013 الموافق 12 شوال 1434

غالباً ما يؤخر الشكر والتقدير في أي مقال أو كتاب أو خطبة إلى ما بعد سرد الأسباب والمقدمات والمبررات، ولكنا هنا لا بد من تقديم الشكر والثناء والتقدير ابتداءً لكل رجل أمن سهر وعمل واجتهد من أجل البحرين وأبنائها باختلاف تلاوينهم وأطيافهم، فالجميع اليوم يقدمون لكل رجل أمن وفي مقدمتهم وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الشكر والتقدير على الجهود التي قاموا بها للتصدي للفتنة الكبرى والفئة الضالة التي تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار في هذا الوطن. منذ اليوم الأول الذي أطلقت فيه دعوى الانقلاب الكبرى والمعروفة بـ»تمرد البحرين» واختيارها ليوم 14 أغسطس وهو التاريخ الذي أعلنت فيه القوات البريطانية انسحابها من البحرين، منذ ذلك اليوم وأبناء البحرين جميعهم في استنفار كبير للتصدي للمؤامرة التي تهدف لزعزعت الأمن وافتعال الاحتراب الأهلي، وفي مقدمة المتصدين للفتنة الكبرى هم رجال الأمن البواسل، فقد هجروا النوم، وقطعوا إجازاتهم، والتزموا بأعمالهم حين دقت ساعة الصفر لمواجهة الإرهاب والإجرام الممنهج الذي تقوم به الفئة الضالة، من هنا كان لازماً على كل بحريني غيور على دينه ووطنه وأمته أن يقدم الشكر والتقدير لرجال حفظ الأمن والشرطة، فقد قاموا بواجباتهم على أكمل وجه، والتزموا بالقانون والأنظمة، وقد كان تعاملهم راقياً حتى في المناطق الحساسة التي تستوجب الحراسة المشددة. 14 أغسطس هو اليوم المستهدف الذي حاول المتآمرون إشاعة الفوضى والخراب فيه، فالمتابع لمراكز التواصل الاجتماعي مثل «التويتر» رأى حجم الأكاذيب والفبركات التي مارسها دعاة الفتنة من أجل تعطيل مصالح الناس، ولكن أبناء هذا الوطن كانوا أوعى منهم بكثير لذا لم ينساقوا لدعواتهم التضليلية، فقد استوعب الجميع دروس وعبر 14 فبراير حينما تم نثر سموم وأدواء الفتنة لدعوى المطالبة بالحقوق، لذا تصدى أبناء القرى والمدن لتلك الدعاوات، وأبطلوا مفعلوها منذ يومها الأول، ووقفوا مع رجال حفظ الأمن في تحمل المسؤولية حينما انضبطوا بالقانون والنظام، لذا كان الانتصار للحق والهزيمة للباطل!. لقد كاد الوطن في هذا التاريخ «14 أغسطس» أن يهوي في منزلق الطائفية والصراع الأهلي، ولكن يقظة رجال حفظ الأمن والشرطة قد أفشلت المخطط وأحبطت المؤامرة، فقد كانوا في كل شارع وطريق وممر، نعم لقد كانت المسؤولية كبيرة ولكنهم استطاعوا من القيام بها، فقد سهروا في الليالي المظلمة، ووقفوا تحت الشمس المحرقة، ورطوبة الجو الشديدة، وقفوهم المشرف عزز الأمن والاستقرار في نفوس أبناء هذا الوطن، حتى سارت الحياة على طبيعتها. قد يكون الناس قد نسوا أو تناسوا بسبب أيام العيد أن رجال حفظ الأمن والشرطة كان عملهم في أيام رمضان، وهو شهر الصوم والعبادة، ومع ذلك تفرغوا لتأدية عملهم والقيام بواجباتهم، ولربما الكثير منهم لم يسعد بقضاء إجازة العيد من أهله وأبنائه، لقد كانت أمامهم مسؤولية كبيرة وهي التصدي للإرهاب الذي يضرب البحرين منذ ثلاثة أعوام، ولا بد من اجتثاثه وتجفيف منابعه ومطاردة دعاته. نعلم أن الحلول الأمنية ليست هي الحل، فهناك الحوار والمكاشفة والمصارحة، ولكن حينما تخرج قوى الإرهاب والتطرف والتشدد هنا لا يمكن التعامل معها إلا بالإجراءات الأمنية، فقطع الطرق، وسد الشوارع، وإحراق الإطارات، ورمي القنابل الحارقة، والتعدي على المدارس والمباني، لا يمكن التصدي لها إلا برجال حفظ الأمن، فتطبيق القانون لا يستجدى ولكن يفرض بالقوة، والجماعات الإرهابية إلى الآن مستمرة في غيها وعدوانها، ولا تعرف إلا لغة القوة، فمع أن الشيطاين ومردة الجان وابليس -عليه لعنة الله- قد اعترفوا بفشل تمرد 14 أغسطس، إلا أن جماعات الإرهاب والتطرف في البحرين لا تعرف إلا لغة القانون. من هنا يتقدم أبناء هذا الوطن لرجال حفظ الأمن والشرطة بالشكر والتقدير مع العلم أن مسؤولياتهم لم تنته ومحاربة الجريمة والتصدي للإرهابيين لم تقف، وهذه هي سنة الحياة، بين الحق والباطل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا