النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الخيار البحريني

رابط مختصر
العدد 8894 الجمعة 16 أغسطس 2013 الموافق 9 شوال 1434

يخطئ وواهم من يعتقد ان الشعب البحريني يمكن ان يستعير او يستورد خيارات الآخرين ومن لا يفهم بعمق التكوين الثقافي لهذا الشعب يتورط بشكل يدعو للسخرية في تقليد أو في استنساح خيارات شعوب اخرى ومحاولة فرضها على المجتمع البحريني الذي يظل مجتمعاً قادراً على صياغة خياراته بنفسه واتخاذ قراراته بذاته وفق معادلة الواقع الذي بعيشه. وهي ميزة الشعوب ذات العمق الحضاري والثقافي المديد والأصيل الذي يطور نفسه وفق ايقاع عصره وزمانه ومكانه دون ان يتخلى او يتنكر لموروثه على كل صعيد وفي كل مجال سواء كان مجالاً سياسياً او ثقافيا او فكريا او دينيا او ايديولوجيا لذا سنلاحظ ان العمل السياسي في البحرين ظل منذ بداياته الاولى يحمل طابعه الخاص ونكهته الخاصة واسلوبه الخاص. دععونا نتأمل بهدوء علمي وبتقييم موضوعي تجربة هيئة الاتحاد او ما يعرف شعبياً ومحلياً بـ «الهيئة» التي خرجت الى الوجود ايام ذروة المدّ الناصري والمجد الناصري ان صحت التسمية لكنها «الهيئة» ظلت بحرينية خالصة في ادارة مرحلتها وان كانت متعاطفة ومنحازة للناصرية لكنها لم تكن تابعة لها تأتمر بأوامرها ونواهيها. فالهيئة في قياداتها الابرز وفي حواراتها مع الحكم لم تساوم على النظام ورفضت اغراءات خارجية دخلت على خلط ما يمكن تسميته «بتغيير الحكم» ووقفت مع الشرعية وشرعية الحكم الى النهاية لان قناعاتها البحرينية الخالصة هي التي املت عليها خيارها هذا. وفي سيرة ومسيرة المناضل عبدالعزيز بن سعد الشملان رحمه الله المثال والدليل.. فالرجل وبعد سنوات المنفى الطويلة «وهو على فكرة اختار المنفى العربي وليس المنفى الاجنبي ولهذا دلالاته المهمة» وحين نالت البلاد استقلالها وضع نفسه وجند طاقاته سفيراً وعضواً في المجلس التأسيسي والوطني لخدمة بلاده وانحاز لقرارها وخيارها ومارس دور وحمل مهمة السفير كأفضل واحسن ما يكون ولم يخرج عن الخط الوطني البحريني العام. بعد الاستقلال كان المناضل عبدالعزيز الشملان رجلاً من رجالات الدولة ومعه رهط كبير من رجال الهيئة انحازوا لبناء دولة ما بعد الاستقلال في ظل حكم آل خليفة الكرام وفي ظل حكومتهم بقناعة راسخة وبقرار ذاتي بحريني اصيل ما يدل على ان الخيار البحريني يظل بحرينياً بحتاً وخالصاً لا يمكن ان يساوم او يراهن على خيارات مستنسخة ومستعارة تقليداً اعمى من مجتمعات اخرى لها احترامها لكن للبحريني خياره وقراره وفق معادلات واقعه البحريني فقط. ما يحسب للهيئة ورجالاتها الاوائل انهم لم يكونوا يحملون عقلية الانتقام وثقافة الثأر ولم يمذهبوا حركتهم بمذهب او طائفة او حتى طيف.. وهو ما حصّن الهيئة كتكوين سياسي او مكوّن سياسي لان تجتاز بسهولة واعية كل مخاطر الانتقام والثأر وكل فخاخ الطأفنة والفئوية العصبوية. واليوم عندما تقوم مجموعة طارئة على الحركة السياسية في البلاد باستنساخ ومحاولة تقليد واستعارة حركات وعناوين وتحركات تقلد تقليداً اعمى ما حدث وما جرى في بعض العواصم والبلدان فانها تقع في وهم كبير حين تتصور «نجاحها» في البحرين ما يدل على جهلها الجاهل بالعقل والضمير البحريني السياسي والثقافي والفكري. فعلاً هي لم تفهم الشعب البحريني على حقيقته وفي عمق اعماقه ولم تلتحم بالقطاع الاوسع منه ولا بقاعدته التي لا يمكن لها ان تقبل ان يكون خيارها من الخارج او تقليداً واستنساخاً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا