النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

إلى «علي» مع التحية!

رابط مختصر
العدد 8893 الخميس 15 أغسطس 2013 الموافق 8 شوال 1434

كُثر «كالنمل» أولئك الذين يعجبهم والذين لا يعجبهم ما كتبته في جريدة «الأيام».. وكانت ملاحظاتهم تصلنا قلقة في فرحها وترحها.. فائقة العذوبة في مذاقاتها النقدية والادبية من قلب المتلقي الى قلب الكاتب! صباح الامس كتب صديقنا «علي» من السعودية عاتباً ان ارفع اطراف «ثوب» قلمي واخوض به في وحل اسقاط الجنسية.. قائلا: «ولكني اعتب عليك ما ذكرته في مقالتك الاخيرة في «الأيام» واذا كان ما يمكن ان اتفهم موقفك من المعارضة الدينية وحلفائها فاني لا افهم مواقفك على قرار مجلس النواب أو حلفاء الحكومة بحق حرمان المواطن الذي يتهم بالإرهاب من جنسيته، هذا رأي خطير لا اقبله منك فالمواطن حقه مكفول في جنسية وطنه مهما كانت جريمته وليطبق عليه القانون حتى لو بالإعدام اما الموافقة على سحب جنسيته فهذا امر غير جائز بكل المقاييس العقلانية الانسانية والاخلاقية». واحسب ان المقاييس العقلانية والانسانية والاخلاقية في نسبيتها وليس في مطلقها.. الا لعنة الله على النسيان الذي انساك اياها! ونحن يا سيدي «علي» معشر اليسار كما تعرف أكثر من تقلب في المنافي والفيافي من الذين نزعوا عنهم جنسيتهم بعد ان تعذر على «الظلمة» ان ينزعوا كرامة الافكار والعقائد من القلوب ومن العقول. وكم تمنيت ان تعيد –اذا قرأتها– قراءة ما كتبت في ذات الجريدة «الأيام» تحت عنوان «خلع الجنسية» لتقف على رأيي في هذا الموضوع! وكما تعلم فإنه ومنذ القدم فالصراع «الاوروبي» بين النور والظلام: النور يريد نزع جنسية الظلام ويحيلها الى نور.. والظلام يريد نزع جنسية النور ويحيلها الى ظلام.. أليس من حقنا نحن معشر التنويريين ان نعزز ثقافة الانارة والتنوير الوطنيتين والانسانيتين على ثقافة الظلام والارهاب والتطرف والعنف الطائفي! الا ان ما هو صحيح وما هو غير صحيح ضمن نزع الجنسية وضمن خارج نزع الجنسية بالنسبة الى الصراع بين النور والظلام.. أليست النسبية مدار الموقف السياسي الصحيح؟! ونحن لسنا مع اجراء ضرورة اسقاط الجنسية في مطلقها.. وانما في نسبيتها.. وهو فيما يندرج على الخونة والجواسيس ومرتزقة الجاسوسية الايرانية والامريكية على حد سواء وكل من تماهى ويتماهى في الظلام الطائفي البغيض! الارهاب والعنف والتطرف الطائفي في ردة فعله عنفاً وارهاباً وتطرفاً طائفياً، هكذا تبدو الاشياء ببساطة تأملها.. ان فعل ردة الفعل في سببها ونتيجتها مدانة.. الا ان الفعل خارج القانون وردة الفعل ضمن القانون والدستور.. فأي الموقف أكثر صوابا: في الفعل المرتبط وبالغوغائية وظلام الطائفية.. ام في ردة الفعل المرتبطة بالقوانين المدنية في الحداثة والتحديث؟! نحن دعاة قانون وحداثة وتحديث سلميين.. ولسنا دعاة فوضى وعنف طائفي وارهاب وتخريب.. صحيح اننا نرفع شعار رفقا بالمواطنة في جهلها وفقرها وغوغائيتها وفي نزع جنسيتها.. الا اننا دعاة دولة حداثة وتحديث سلميين وسلطة قوانين مدنية علمانية تقدمية ولن تجد دولة مدنية في قوانينها الا وتكون ضد الاسلام السياسي الطائفي ونزعاته الظلامية.. حتى في عملية نزع الجنسية الأكثر بغضا في حلال عدل مدنية علمانيتها الانسانية.. ولن تجدني سيدي «علي» ما دام هناك متسع لقلمي الا ان اكون على عهد مبادئنا الانسانية والاممية العظيمة الذي ساهم البعض في انتزاعها عبثاً منا.. ولن نهادن الظلام ما دام في القلم قطرة من نور! أتدرى يا «علي» يوم اسقطوا جنسية بعضهم.. كانت الجنسية الامريكية والايرانية تمتد اليهم عبر برهانية مشبوهة خارج الوطن.. وهذا ما يقوله وينقله البعض وحاشا لي ان اقول شيئا او اروج لشيء لا اعرف حقيقته.. وفي الظلام هناك دائما يحدث ما يجوز وما لا يجوز الا قاتل الله الظلام. والظلام ليس الخفاء. فالأعذب والاجمل والالذ والاشهى ما يدور في الخفاء بين المحبين وعشاق الحرية في النور وفي الظلام من اجل النور والنماء تتماهى الاجساد في الاجساد والعقول في العقول دنفة في لهيب الحرية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها