النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

لا نهول ولا نهوّن

رابط مختصر
العدد 8891 الثلاثاء 13 أغسطس 2013 الموافق 6 شوال 1434

ايا كانت اللحظة الشاخصة الآن فهي لحظة بحرينية بامتياز يملك مفاصلها وتفاصيلها اهل البحرين باصرار وحسم لا تشوبه شائبة تردد اوشك او حيرة على اننا اخترنا الاصلاح نهجا وطريقا ولن نتراجع عن ذلك قيد انملة واحدة، نسترشد في ذلك بموقف قيادتنا من هذا المشروع الذي نتمسك به حتى آخر لحظة، ولن نساوم عليه كما ولن نسمح للاجنبي ايا كان هذا الاجنبي بان يفرض شيئا من وصايته علينا مهما تلبس من لبوس، ومهما رفع من يافطات وعناوين سواء كانت عناوين حقوقية يراد اختراقنا بها او عناوين سياسية يراد املاؤها علينا فقد ولى زمن الوصايات والحمايات. لحظتنا هي ملك لنا وحدنا نحن ابناء وبنات البحرين وهي اللحظة الممتدة منذ ان صوتنا على ميثاق العمل الوطني واحتشدنا خلفه واحتفلنا به نقلة نوعية وحضارية ما زالت صالحة في المعنى والمبنى وفي المظهر والجوهر لبحريننا التي نعرف اكثر من غيرنا ماذا يصلح لها وماذا لا يصلح فقد تجاوزنا سن الرشد وبلغنا مبلغا يؤهلنا لان نختار وان نقرر شكل المسير والمصير الواحد المشترك. لحظتنا لن نهوّل فيها ابدا وسنعيشها بشكل طبيعي ولكننا لن نهوّن من الامور فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ولقد تعلمنا كثيرا من تجربة الغدر الاولى في 14 فبراير 2011 ولن نقع في حبائل غدر آخر..!! استعدنا منذ الغدر الاول وهو غدر غادر كل وعينا وادركنا سيناريوهات اللعبة بعد ان سقطت الاقنعة عن وجوه لعبت ادوارا خطيرة ومؤسفة في فترة كنا نظن «وبعض الظن اثم» اننا فتحنا صفحة اخرى جديدة في تاريخ علاقاتنا وفي تاريخ احزابنا ومنظماتنا لكن ذلك البعض ظل يلعب لعبة الغدر الخفية التي اكتشفنا تفاصيل تفاصيلها ولم يعد ممكنا ان يلعب بها مرة اخرى. انك تستطيع ان تخدع بعض الناس بعض الوقت لكنك لن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت. نهمس بها اليوم لمن يريد اعادة لعبة الخداع والخديعة فيرتدي من جديد ثوب الحمل الوديع او حمامة السلام فيقدم نفسه بوصفه وسيطا حريصا وفيا كل الوفاء لهذه الارض وشعبها وهو «دور» في احسن حالاته يخدم صاحبه فقط الذي يريد ان يصعد على ظهر اللحظة الفارقة مستغلا الاجواء فيما ينفع ذاته وذاته فقط وهو دور سلبي بل وخطير في لحظة الوطن، اما اولئك الذين يريدون ويطمحون ويطمعون في الصعود على جراحه وآلامه ونزفه فلا نحتاجهم ولا تحتاجهم لحظتنا فهم مجرد وصوليين. البحرين لا تحتاج إلى وصفات «ساحر» او «عراف» فيقدم بعض البهلوانات انفسهم على اساس انهم سحرة عصرهم وعرافو لحظتهم وانهم لن يتكرروا ولن يجود الزمان بمثلهم وبمثل عبقريتهم ودهائهم.. ولكنها «البحرين» تحتاج الاوفياء الذين يحبونها ويعشقونها بلا مقابل. وما اكثرهم هؤلاء الذين عشقوا ومازالوا بحرينهم فهم حصنها الحصين وهم دواؤها الشافي وبلسمها الحقيقي وهم الذين يعبرون بها الطوفان الذي لن يتكرر باذن الله. لا نهوّل ولا نهوّن ولكننا نواجه المشهد كما هو دون استغراق في الوهم ودون استسلام للخديعة وبيقظة الوعي الجديد فينا سنجتاز بسهولة سهلة كل تهديد ووعيد ارعن يسبح ضد التيار الشعبي هنا. قوتنا وصلابتنا نستمدها من شعبنا ومن وعيه ومن وفائه واخلاصه فهذا الشعب قدم عبر تاريخه المديد دروسا وعبرا في الاخلاص والوفاء، ما احوجنا إلى استذكارها واستعادتها والتزود منها.. وحمى الله بحريننا من كل سوء ومكروه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها