النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

نصر الله من خطاب المقاومة إلى خطاب الطائفية

رابط مختصر
العدد 8890 الإثنين 12 أغسطس 2013 الموافق 5 شوال 1434

في سابقة لافتة استوقفت المراقبين والمتابعين لخطاب حسن نصر الله بمناسبة ما يسمى بـ «يوم القدس» وهو يوم خميني بامتياز حين حدد فيه آخر جمعة من كل رمضان «يوما للقدس» خرج نصر الله من مخبئه وبدلا من الدائرة التلفزيونية المغلقة اختار الظهور علنا ولكن في دائرة مغلقة داخل ساحة صغيرة ومغلقة ومحاطة بالأسوار وكاميرات المراقبة وحراسة دقيقة محكمة، خرج هذه المرة بخطاب ارادة ان يكون «شيعيا» ومعبّراً عن الشيعة حين ردد ولأكثر من مرة مقولة وعبارة «نحن شيعة علي» في اشارة طائفية واضحة وليربط «الشيعة» بمهمة تحرير فلسطين كل فلسطين مستثنيا باقي مكونات الامة العربية والاسلامية بمختلف أديانها وطوائفها ومذاهبها من هذه المهمة «تحرير فلسطين» ليركز «التحرير» على ما سماه «شيعة علي» مدغدغا بقصد مقصود الطائفة والطائفية في لحظة عربية متوترة لا تحتمل هكذا فصلا طائفيا أو تمييزا طائفيا. حتما ليست المسألة عفوية بالمرة ولكنها مدروسة ومقصودة في خطاب جاء بمثابة «رسالة» في اجواء عربية محتقنة بصراع طائفي لا يحتاج تأجيجاً من «قائد شيعي› تورط قبل اسابيع معدودة في الدفاع المستميت عن نظام طائفي «النظام السوري» ودفع بشبابه للموت على مذبح الطائفة وللقتل باسم الطائفة والطائفية ثم صمت خطابه عن سوريا ولم يأت على ذكرها بالمرة محولاً مهمة «شيعة علي» الى تحرير فلسطين وكأنه يريد أن يطهر يديه من دماء أبناء الطائفة الذين أمر بذبحهم هناك في سوريا ليبدو «الشيعة» في مهمة مقدسة «تحرير فلسطين» وهي محاولة لسرقة تمثيل الشيعة في العالمين العربي والاسلامي والنطق باسمهم في مفصل عربي لم يعد فيه الشيعة في تلاوين طيفهم الواسع والعريض يقبلون بأن يكون نصر الله وحزبه ممثلين لهم او ناطقين باسمهم بعد أن انكشف شعار «المقاومة» وبانت الحقيقة الصاعقة والصادمة لدور حزب الله بوصفه ذراعا عسكريا عربيا لإيران غير العربية وذات المشروع المضاد للعرب والمعادي لطموحات شعوبهم ودولهم بل وصاحب الاطماع التوسعية في معظم دولهم وبلدانهم وتراب أراضيهم. هل تحول نصر الله في هذا الخطاب؟؟ في اللغة نعم تحول مئة وثمانين درجة فبعد أن كان «يوم القدس» مقترنا بخطاب نصر الله للأمة الاسلامية بعمومها وهو ما دأب عليه في الخطابات السابقة بهذه المناسبة. ولكنه في الاستراتيجية الفكرية «الايديولوجية» ثابت كما هي النشأة الاولى للحزب ولنصر الله نفسه ليس هناك تغيير أو تبديل لمن «درس» تاريخ الحزب وتاريخ الشخص. ولكنه في هذا الخطاب نزع «التقية» السياسية منها والطائفية وتحرر من أسلوب «التقية» ليبدو القائد في خطابه والحزب في توجهاته كما هو «طائفيا» بامتياز ويمارس الرقص والعزف على أو تار الطائفة علنا دون مواربة أو مخاتلة او.. تقية»..!! نصر الله في خطاب «يوم القدس» يحاول استنهاض الطائفة بلغة طائفية «شيعة علي» بعد ان انحاز وقاتل «جند حزب الله» مع النظام السوري فسقطت من قاموس نصر الله مقولة «مقاومة الامة العربية» واختصرها في لعبة الهروب الى الامام بورقة الطائفة في منعطف خطير من الاحتراب الطائفي تعيشه المنطقة المنتصر فيه مهزوم. نصر الله في خطابه الاخير لم يخرج عن «النص» وانما هو عاد الى النص الاصلي لحزبه وجماعته يستنجد كما هو واضح بأيديولوجية الطأفنة في وقت متطأفن ومشدود على اقواس الطائفية بما يضمن له كما يعتقد بنجدة يحتاجها بعد سقوط اوراقه وسقوط اقنعة المقاومة التي كان يدعيها او يلعب بأوراقها. إنه خطاب الكشف عن الهوية وعن التوجه حتى لا يبقى شك لمتشكك ولا تردد لمتردد..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا