النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

من التجربة المصرية

رابط مختصر
العدد 8889 الأحد 11 أغسطس 2013 الموافق 4 شوال 1434

الموقف المصري الحازم والحاسم من تدخلات الغرب في الشأن المصري ممثلا بـ «اشتون» أو بـ «ما كين وغراهام» حاز على اشادة جماهيرية عربية واسعة وهو موقف أعاد الاعتزاز والثقة وبث عزيمة في الروح العربية افتقدناها في السنوات الاخيرة مع غلو وفظاظة التدخلات الاجنبية الأوربية منها والامريكية في الشأن الداخلي العربي والمعاملة باستعلاء اعاد الى الاذهان صورة المستعمر واسلوبه المتغطرس في التعامل مع العرب. وكان هناك تذمر شعبي عربي من تدخلات الغرب وامريكا وفرض ما يشبه الوصاية على الخيار والقرار العربي الداخلي لا سيما مع اللغة الاستعلائية الصادرة من هذا الاجنبي وهو يوجه بغرور الى قرارات ينتقيها بحسب صفقاته وتفاهماته مع اطراف عربية داخلية هي التي شجعت وهي التي دفعت بالغرب الاوربي والامريكي لأن يتعاطى مع قضايانا ومشاكلنا الداخلية بهذا الاسلوب الفوقي الوصائي. وبالتأكيد لولا لجوء هذه الاطراف كالوفاق وجماعاتها هنا الى المنظمات والحكومات الغربية والاوربية والامريكية في كل شاردة وواردة لما مارس ولما تصرف هذا الغرب وامريكا بهذا الاسلوب الوصائي المقيت الذي لا يحترم كرامة القرار العربي الداخلي وتمادى حين ألقت هذه الاطراف كالوفاق والتابعين لها بأوراقهم في احضان الغرب وأمريكا الى الدرجة التي اصبح فيها هذا الغرب وأمريكا يساهمون بل ويصوغون قرار هذه الاطراف ويرسمون لها خارطة طريق ادارة الازمة كما فعلت سفارتهم الامريكية هنا وكما فعلت السفيرة الامريكية في مصر. وكان الشعب العربي بعمومه مستاء وغاضبا من هذا الاسلوب وقد عبّر عن غضبه في أكثر من مناسبة وأكثر من موقف تمثل في المواقف شديدة الغضب من اسلوب بعض سفراء واشنطن وأسلوب تدخلاتهم الفظة وهي تدخلات ليست بمراج هذا السفير أو ذاك ولا تعكس موقفا شخصيا لهذا السفير أو ذاك ولكنها تعكس بلا شك موقف إدارتهم وهي توصيات وتوجيهات يطبقونها بحذافيرها وهو ما شكل في النهاية اجماعاً عربياً شعبياً عارماً ضد الادارة الامريكية وضد أسلوب «اشتون» بالتحديد التي تمثل الاتحاد الاوربي وتتحدث وتتحاور وتتفاوض باسمه. والمشكل الذي وقع فيه الغرب ووقعت فيه الادارة الامريكية أنها تسمع بـ «إذن وأحدة» والى من يصلونها ويتصلون بها كل يوم بل كل ساعة من خلال تقاريرهم المبالغ فيها والمفبركة في كثير من تفاصيلها ورواياتها الى درجة الكذب على هذا الغرب والامريكي وفي نفس الوقت فهي تعبّر في النهاية عن وجهة نظر طرف واحد اخطأ الغرب والامريكي عندما اعتمدوا عليها لصياغة مواقفهم تجاه كل قضية من قضايانا العربية والداخلية موضع الازمة التي نعلم جيدا أن الغرب والادارة الامريكية يديرونها حسب مصالحهم لكنها ادارة مغلوطة في معلوماتها وارقامها وبالنتيجة الطبيعية تكون أيضاً المواقف المبنية على هكذا «معلومات وأرقام وتفاصيل› مواقف مغلوطة وصادمة للقطاعات الواسعة والعريضة من القاعدة الشعبية العربية. وعود على بدء نقول إن الموقف الرسمي المصري والتصريحات الصادرة عقب اللقاءات والاجتماعات سواء مع «اشتون» أو مع كيري وغراهام» أو غيرهم كانت حازمة وقوية حاسمة في رفض هذا الاسلوب الاستعلائي الاجنبي ما بث في الشعب العربي روحا كانت تواقة الى مثل هذه اللغة الحاسمة والحازمة في رفض التدخل ورفض أسلوبه الفوقي المتعالي بغرور مفرط مع ممثلي الشعب العربي من حكومات أو من نواب أو من اطراف مدنية وسياسية تمثل مؤسسات تعبّر في النهاية عن الشعب وصوت الشعب. يستحق الموقف المصري كل هذه الاشادة الشعبية العربية التي أعادت الروح العروبية الصامدة في وجه الاجنبي. فشكراً مصر مازلنا نتعلم منك الكثير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا