النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

وإنّ لنا في مصر لعبراً

رابط مختصر
العدد 8886 الخميس 8 أغسطس 2013 الموافق غرة شوال 1434

ولقد تناسجت الأديان في نسيج المجتمعات على مر العصور واصبحت كالماء والهواء من الاهمية في حياة الناس!! ان الدين في حياة الناس ظاهرة ثبات عقائد روحانية تنتقل مع الناس وتتحول مع تحول المجتمعات في الناس وتصبح ثابتة في وجدانياتهم مدى الحياة!! ان الناس ينتقلون من الحياة الى الفناء.. وكذا المجتمعات والانظمة والدول.. ويبقى الدين يتحول في الناس ومع الناس في تحول دولهم وانطمتهم السياسية والاجتماعية.. وقد ادرك مبكراً العقل الاسلامي السياسي للإخوان المسلمين في مصر منذ عام 1928 الاهمية التاريخية في تناسج الطبيعة الدينية في نسيج طبع وتطبع الناس فيه والنهل من منابعه على مرور منحدرات الدورات والتقلبات التاريخية في حياة الأمم والشعوب الامر الذي دفع الاسلام السياسي الاخواني في الاتخاذ من الدين الاسلامي سبيلا للوصول الى مآربهم ومطامعهم السياسية في السيطرة وتثبيت نفوذهم في المجتمع.. وهو ما ادى بهم ان يحتكروا الاسلام باسمهم كونه من عند الله وانهم وحدهم القيمون عليه دون غيرهم كفرقة ناجية من النار.. واذا كان الدين الاسلامي كما هو ثابت في الناس ومتحول من دولة الى دولة ومن مجتمع الى مجتمع فانهم الثابتون في الطليعة الذين يمارسون قيادة تحول المجتمع دون غيرهم وعلى ايديهم باذن من عند الله.. فالأنظمة والملوك والزعماء والرؤساء يتساقطون زرافات ووحدانا في مزابل التاريخ.. ولا بقاء ولا خلود لوطن ولا امة ولا قومية ولا مجتمع الا لوطن الاسلام ولا حل الا حل الاسلام!! ولم يكن من الصدفة بمكان ان يعلن يوما وعلى رؤوس الاشهاد مرشد الاخوان المسلمين في مصر قائلا: بلا خجل ولا حياء «طز في مصر وفي ابو مصر» فمصر كوطن لا قيمة لها فالقيمة للإسلام وليس للوطن.. والوطن لا يعني الاخوان شيئا بقدر ما يعنيهم الاسلام!! ان الاسلام السياسي الاخواني والاسلام الخميني وكل اسلام سياسي يقوم بهندمة الاسلام بهندام السياسة وهندمة السياسة بهندام الدين في عملية ابتزازية ميكافيلية بشعة في القاء رداء القداسة الدينية على انشطتهم السياسية وعلى زعاماتهم الاخوانية ويرتقون بها الى منازل دينية مقدسة.. وهو ما تفوه به مؤخرا الشيخ محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين قائلا بان عزل محمد مرسى «يفوق هدم الكعبة» هكذا تأخذهم صيحات التأسلم: فيما هون المقدس في المدنس دون حياء ولا خجل ولا خشية من الله.. واذا كان اقصاء محمد مرسي يفوق هدم الكعبة ففي ذلك جزاف وتجديف في الاسلام في مفاضلة اي كائن من كان من البشر بشعائر الله: فليستغفر الله شيخ الاخوان المسلمين ومرشدهم محمد بديع على ما قذفه لسانه من جزاف في حق بيت الله ومفاضلة عزل محمد مرسي على فرضية جريمة هدم الكعبة!! ان الاسلام السياسي الاخواني الارهابي الذي اخذت ركائزه تتهاوى تحت ضربات الشعب المصري وجيشه الباسل وقواته المسلحة وتتكشف مخازي اعماله على ألسنة قادته وزعمائه ما ينبه دول الخليج والجزيرة العربية الى اخذ العبر من تجارب الشقيقة الكبرى مصر تجاه جرائم الاخوان المسلمين وارتباطاتهم على صعيد العالم بالاستعمار والصيهيونية والرجعية العربية وفي اعادة النظر في انشطة الاسلام السياسي السني والشيعي على حد سواء والتجليات الطائفية في شق المجتمع واثارة الفتن الطائفية والعمل على سن قوانين مدنية عصرية تشرع بقوة الدستور منع تنظيمات وانشطة الاسلام السياسي والعمل على قطع دابرهم والى الأبد من المجتمع!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها