النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

فلنعتبر ولنعتبر

أبعـــــاد

رابط مختصر
العدد 8884 الثلاثاء 6 أغسطس 2013 الموافق 28 رمضان 1434

أستعير هذا التعبير بالغ الدلالة في معناه العميق من حديث صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان في لقائه الأحد مع مجموعة من الكتاب والصحفيين ليختصره سموه بهذا التعبير والتوصيف البلاغي الخلاصة الأخيرة مما عانينا منه طوال عامين ونصف العام. فعلاً «فلنعتبر» والعبرة بالخواتيم كما قالت العرب والعبرة بالشواهد والأمثلة من حولنا كمال قال سموه في تلخيص رؤيته للعبرة التي ينبغي علينا ان نأخذها في الحسبان وفي الحسابات وان نعتبر مما جرى لبلدان ومدن وبشرٍ تتمزق بلدانهم ويشرد مواطنهم على الحدود تائهاً ضائعاً في الجوع والبرد والقيظ.. وهي عبرة لمن يعتبر ولمن يقرأ بدقة وبوعي أبعد واعمق مما يبدو على السطح فوراء الأكمة ما وراءها.. ووراء هذه الاحداث وتصعيدها أيادٍ خفية تحيك المؤامرة تلو المؤامرة للنيل ليس من البحرين فحسب بل من هذا الخليج العربي الذي يُراد به سوءاً عظيماً. وهي مؤامرات قديمة تتجدد اليوم بعناوين ويافطات براقة خداعة كعنوان الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة وغيرها من عناوين ماكرة. نقول ماكرة لأنها ستبدو للناظر والسامع المتابع من بعيد ذات بريق مناسب ومتناغم مع ما يُرفع في العالم من عناوين ويافطات لكنها تخفي وراءها أهدافاً شريرة وأطماعاً توسعية خارجية. المطلوب منا جميعاً ان نتحلى بمزيدٍ من الوعي للوقوف على حقيقة هذا المشروع القادم لنا من خلف البحار الغربية وان نكون ايضاً بحجم مسؤولية اللحظة التاريخية في بلادنا اليوم ومع صدور الامر الملكي السامي لتنفيذ توصيات شعب البحرين عبر ممثليه في المجلس الوطني. فالمجلس الوطني لم يعبّر عن ارادة الشعب كما عبّر من خلال هذه التوصيات التي جاءت ترجمة امينة لما يريده ويرغبه ويطالب به شعب البحرين لتحقيق امنه وامانه واستعادة استقراره الذي اختطفه الارهابيون ومن يقف وراءهم محرضاً ومشجعاً وهو معروف للجميع هنا ولا داعي للمجاملات والتسويف. صاحب السمو رئيس الوزراء كعادته كان صريحاً وكان كالعهد بسموه بحجم المسؤولية حين قال لنا بشفافية واقعية «ان الحكومة واجهزتها وبتوجيهٍ شخصي منه لن تتردد أبداً في تنفيذ وتطبيق توصيات شعب البحرين» وهي تأكيدات نوردها هنا كما جاءت في حديث سموه لطمأنة الشعب حول توصياته وانها موضع الاهتمام من القيادة وموضع التنفيذ والتطبيق. وتبقى مسؤوليتنا كشعب في ان نكون العين الساهرة على توصياتنا وعلى وطننا فنتعاون الى ابعد الحدود لتنفيذ هذه التوصيات ونراقب ونرصد ونحافظ على ان يأخذ القانون مجراه دون عائق.. فنحن كشعب السند والطاقة التي يستمد منها المعنيون على تنفيذ هذه التوصيات العزم والحسم لاستعادة هيبة القانون والذي هو أساس هيبة الدولة كل دولة. لا افراط ولا تفريط.. نفهم اننا لا نعيش في جزيرة معزولة ونفهم تشابك المصالح ومعادلاتها الدقيقة وادارتها في عالم اليوم.. لكن وكما قال سمو الشيخ خليفة بن سلمان «ينبغي ان لا تأتي مصالح الغير على حسابنا وحساب مصالحنا ومصالح وطننا وشعبنا». استعادة الأمن والأمان هي مهمة المهمات الوطنية في البحرين وعند جميع البحرينيين وجميع المقيمين وتوصيات الشعب جاءت لهذه المهمة ولهذا الدور الذي طال انتظاره.. وهي توصيات مسؤول عنها الشعب.. كما الحكومة. الغرب لم يراهن على أمنه ولم يقبل مع الأمن قسمة اخرى.. فظل أمنه هو الرقم الأول.. فكيف يريدون لنا سواه. ومرة اخرى وليست اخيره فلنعتبر ولنعتبر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها