النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

خدعوك فقالوا

رابط مختصر
العدد 8883 الإثنين 5 أغسطس 2013 الموافق 27 رمضان 1434

استذكرت هذا العنوان الذي يعرفه ابناء جيلي عندما كنا صغاراً نتابع من خلاله طبيباً نابهاً يكتب في الهلال المصرية وفي المصور زاوية طبية علمية يتصدى فيها لتنفنيد بعض المسلمات «الطبية» الشائعة وينقضها بمعلومات اخرى علمية طبية دقيقة باسلوب مبسط وكنا نستفيد منها كثيراً. واليوم لا اجد عنواناً انسب منه لتفنيد آخر خدعة وفاقية اعتقد الوفاقيون انهم باستخدامها وتكرارها وتمريرها سيستطيعون اقناع ابناء الطائفة الشيعية الكريمة الوقوف والاحتجاج ورفض توصيات المجلس الوطني بترديد اكذوبة «ان التوصيات تستهدف الشيعة وضد الشيعة وستضيق الخناق عليهم وسيغدو كل شيعي عرضةً للملاحقة والمطاردة». وهي اكذوبة اللعبة الوفاقية المعتادة لقطع الطريق على ما قد يشكل اجماعاً وطنياً على قرارات او توصيات او اجراءات تستعيد الامن والامان لكل المواطنين بغض النظر عن طائفتهم او مذهبهم او عرفهم او لونهم او حتى ديانتهم. لكنها الخدعة واللعبة في الاجواء الملتبسة التي اشاعتها الوفاق وحلفاؤها المعلنون والمستترون أمثال حق ووفاء والشيرازيين وخلاص و14 فبراير وغيرهم ممن استمروا في سيناريو تبادل الادوار حتى ضاعت «الطاسة». المشكل الاكبر والاخطر هي التي سيستخدمها ما يُسمى بـ «المجلس العلمائي وهو مؤسسة دينية طائفية سياسية بامتياز خارج القانون» حين يوعز وحين يوجه اصحاب المنابر والحسينيات والمآتم التي تخضع لسيطرته وسطوته وتأتمر بأمره «الالهي» كما يقولون ويلعب بهذه الورقة ليمرر وليشيع هذه الاكذوبة بين البسطاء وعامة المواطنين الشيعة فيتلاعب المنبر الحسيني الخاضع للمجلس العلمائي بعواطف بسطائه ومن ثم بشحنهم على نحوٍ مغلوط ضد توصيات المجلس وبقلب الحقائق ليس حباً في الطائفة وأبنائها ولكن حمايةً للوفاق وحلفائها ودفاعاً مستتراً ومتغطياً بالطائفة.. والطائفة من ذلك براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب..!! وقلناها مراراً وكتبناها تكراراً وعلى مدى عشرٍ من السنين واكثر ما اخطر وما أسوأ وحتى ما أدمر اللعب بورقة الدين او الطائفة او المذهب من فوق المنبر الديني فهي هنا تتحول الى سلاح مدمر فاتك فأقوال المنبر الديني لا يناقشها ولا يعارضها البسطاء بل يأخذونها باعتبارها اوامر ونواهي ومسلمات دينية وربانية وهنا الخطورة عندما تستغل هذه المنابر في تصفية الحسابات السياسية وحتى الشخصية وفي اثارة الفتن الطائفية والاحتراب الاهلي وما اكثر الشواهد في تاريخ العرب والمسلمين في الماضي والحاضر التي انطلقت فيها الفتن الطائفية من فوق المنابر الدينية التي زجّ بها اصحابها في اللعبة السياسية والمذهبية والطائفية..!! المطلوب اذن مراقبة هذه المنابر التي تأتمر بأمر المجلس العلمائي السياسي ورصد خطبها وخطاباتها التي ستثير الفتنة وتدعي زوراً وبهتاناً بان «التوصيات موجهة ضد الطائفة الشيعية وابنائها وبناتها» حتى تستخدمهم مصداً ودرعاً يحمي الارهابيين والمخربين الذين اضروا بابناء الطائفة الشيعية وبالمناطق الشيعية وبالقرى الشيعية اكثر مما اضروا بالآخرين وبالمناطق الاخرى ولم يكن صمت ابناء الشيعة عن اعمالهم الاجرامية يعني «موافقة على اجرامهم» ولكنه الخوف والرهبة من ان تتعرض بيوتهم واملاكهم وابناؤهم ونساؤهم للأذى المتوقع ان يوقعه الارهابيون والمخربون والفوضويون بهم. وبعد صدور التوصيات والبدء بتنفيذها بات لزاماً وبات واجباً ضبط الخدعة والاكذوبة عند حدودها حتى لا يقع في شراكها وشباكها البسطاء من جديد فيغرر بهم ضد امنهم وامانهم واستقرار مستقبلهم. وليكن شعارنا جميعاً لا للطائفية ولا للارهاب ومعاً نحو الامن والامان للبحرين وطن الجميع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها