النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

الإرهاب لا هوية له ولا جنسية

رابط مختصر
العدد 8883 الإثنين 5 أغسطس 2013 الموافق 27 رمضان 1434

المجلس الوطني الذي تداعى قبل أيام لجلسة تاريخية واستثنائية للتصدي للإرهاب، واجتثاثه، ومحاصرة دعاته ومحرضيه، جاءت بناءً على التفويض الشعبي لتعزيز الأمن والاستقرار في هذا الوطن، فما من نائب إلا ويحمل مسؤولية ناخبيه وأهالي دائرته وأبناء وطنه، والجميع قد اكتوى بنار الإرهاب والإجرام التي ضربت مناطق عدة من البلاد! ثلاثة أعوام والناس تئن من الأعمال الإرهابية والإجرامية، وتشتكي إلى الله من عدوان الظالمين، وظلم الحاقدين، والجميع في بادئ الأمر اعتقد بأنها مطالب شعبية، وحقوق وطنية، ولكن الأيام كشفت بأنها مؤامرة كبرى على البحرين والمنطقة الخليجية، حتى فتحت المجالس، ووضعت طاولات الحوار، ودار النقاش للفصل بين المطالب والمؤامرة، ولكن مع الأسف الشديد كانت قوى الإرهاب والإجرام تقرأ ذلك الحراك على أنه ضعف وخور وتراجع. لذا جاءت الجلسة ساخنة وصريحة إلى أبعد الحدود، فالسادة النواب ووزراء الحكومة طرحوا كل ما لديهم للتصدي للسموم والأدواء، وإغلاق الأبواب والنوافذ أمام مشروعهم التدميري المعروف (تصدير الثورة الإيرانية)، وقد جاءت وقفة أعضاء المجلس الوطني مشرفة و(بياض وجه) فقد فوض الجميع جلالة الملك بتفعيل 22 توصية لتشديد الخناق على الإرهاب ومحاصرة الإرهابيين. كان الأمل المنشود أن يتم التوافق على هذه التوصيات في حوار التوافق الوطني الذي انطلق في العاشر من فبراير هذا العام2013م، ولكن المماطلة والتسويف في طاولة الحوار جعلت الإرهابيين يشعلون المزيد من الساحات، وإلا هل من العقل والمنطق أن يستمر الحوار خمسة أشهر دون الخروج بفائدة تذكر سوى شرب الشاي والقهوة!! اليوم بعد مهلة الأعوام الثلاثة من الانقلاب الأسود في فبراير2011م والأشهر الخمسة من عمر طاولة الحوار الوطني، لم يتبقَ سوى تشديد العقوبات على الإرهابيين، وفعلاً حقق المجلس رغبات أبناء هذا الوطن، فالجميع يطالب بتطبيق القانون على الإرهابيين والمحرضين، بالسجن، وسحب الجنسية، ومصادرة الأموال والأملاك، وهي مطالب شعبية لتعزيز الأمن والاستقرار. مع الاحترام الكبير لكل المداخلات التي طرحها أعضاء المجلس الوطني بغرفتيه (النواب والشورى) إلا أن وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الشيخ خالد بن علي آل خليفة قد طرح أكثر من قضية جديرة بالاهتمام والتوقف عندها، ومنها: أولاً: البعد عن التعميم، وهذا ما أكده سعادة الوزير، فخلال السنوات الماضية كنا جميعاً نمارس سياسة التعميم لكل القضايا الإرهابية، الأمر الذي جعل الإرهابيين والمحرضين يختبئون خلفها، فالأمانة اليوم تحتم تخصيص الأشخاص بأسمائهم، وتحديد الجمعيات والمنابر والقوى التي تقوم بالإرهاب أو تدعو للتحريض والخروج على النظام، فالدولة اليوم مطالبة بفضحهم، والكشف عن هويتهم ومن يقف خلفهم، يجب أن يعرف الجميع من هم، وعن أهدافهم، والدول والمنظمات التي تساندهم، الواجب إيقافهم والتصدي لهم وتقديمهم للعدالة. ثانياً: طلب تعزيز مبادئ المصارحة والمصالحة الوطنية، وهذا ما طرحه أحد أعضاء المجلس الوطني في جلسة الإرهاب، وقد فند وزير العدل المسألة بأن الوضع اليوم لا يحتمل المصارحة والمصالحة، وليست مفاضلة بين أمرين، إذ لا بد من مواجهة الإرهاب، وهذه الحقيقة التي يجب أن يعيها أبناء هذا الوطن، اليوم ليس هناك مجال للمصارحة والمصالحة مع قوى تمارس الإرهاب ضد المجتمع، وليس هناك حوار مع من يقوم بحرق المدارس والممتلكات، وإغلاق الشوارع والطرقات، ورمي القنابل والزجاجات، والمقارنة بين المصالحة والإرهاب مقارنة في غير محلها، إذ لا يمكن دعوة الإرهابيين والانقلابيين للمصالحة، فدول العالم لا يمكن لها قبول الفكر التدميري، المعركة الكبرى التي يخوضها أبناء هذا الوطن ضد الإرهاب إنما تكون بوحدة أبناء هذا الوطن، وتطبيق القانون، وملاحقة الإرهابيين والمجرمين الذين رفضوا كل الدعوات الإنسانية للعودة إلى جادة الحق. فتوصية سحب الجنسية جاءت للتأكيد بأن الإرهابيين لا هوية لهم، ولا يستحقون الجنسية أو بطاقة الهوية، فهم لا قيم ولا مبادئ ولا أخلاق لهم، إذ كيف بالمجتمع يتقبل ناشري الفوضى ومروجي الفتنة الطائفية، فقد عانت الكثير من الدول من الإرهاب، أمريكا وأوربا وآسيا والشرق الأوسط، وتم التصدي للإرهاب واجتثاثه بسحب الجنسية، وهذا ما يجب أن تقوم به الدولة، فإما أن يحترم الفرد القوانين، ويعمل تحت سقف الدولة، وإما أن يبحث له عن وطن يقدم له هوية الحقد والكراهية!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها