النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

خلط مغلوط وإسقاطات خاطئة

رابط مختصر
العدد 8882 الأحد 4 أغسطس 2013 الموافق 26 رمضان 1434

عنواننا اليوم اختصار لقراءتنا الشخصية لمجمل الطروحات والتحليلات المستمرة لأكثر من عامين ونصف العام خلطت حابل مصر بنابل اليمن والحالة التونسية بالحالة البحرينية دون ان تأخذ بالظروف المختلفة لكل حالة لها معطياتها ولها حيثياتها ولها واقع يفرض شروطه وله متطلباته واذا ما اغفلنا الظروف الذاتية والموضوعية والمعطيات والحيثيات لكل حالة مجتمعية لها مدارها واطارها فإننا حتما واقعون في الخلط المغلوط فالتحليل السياسي لا يقوم علميا ومعرفيا على الاسقاطات وفرش عنوان عريض ليشمل كل حالة كعنوان «الربيع العربي» الذي خدع العديد من المحللين العرب والاجانب فقرؤا الحالة كوحدة واحدة وكحالة واحدة ما اوقعهم في قراءات فشلت في سبر اغوار حقيقة وتشخيص كل حالة على حدة. فكما لا يمكن لطبيب ان يشخص ويعالج الحالات المرضية مجتمعة ليقف على اسبابها الدقيقة وليصف لها الدواء الناجع فكذلك لا يمكن لكاتب او محلل سياسي ان يكتفي بقراءات الخلط والاسقاط حيث ستلتبس قراءاته وتتعثر تحليلاته وتخطئ حتما تفسيراته. فلا يمكن مثلا ان نقارن فنخلط بين الحالة اليمنية في اسبابها وتداعياتها والحالة المصرية في معطيات واقعها المصري الخاص فلا الماضي السياسي ولا الحاضر السياسي في مصر يمكن ان يتشابه او حتى يتقاطع في بعض مفاصله وتفصيلاته بالواقع السياسي اليمني في حاضره او ماضيه او في تركيبة مجتمع يمني قبلي محافظ لم تستطع حتى ماركسية الجنوب في عناوينها الفاقعة ان تقضي على سلطة وقوة القبيلة والمناطقية في اليمن وهو الواقع الذي لا وجود له في مصر وكذلك لا يمكن اسقاط الحالة التونسية قبل عامين على الحالة البحرينية قبل عامين فكل حالة قائمة بذاتها ولذاتها والذين وقعوا في الخلط بقصد أو دون قصد وقعوا في خطأ التحليل وخطيئة التقدير لاسيما منهم اولئك الذين اتخذوا مواقفهم بناء على تلك القراءات والتحليلات العمومية. في افراد الاسرة الواحدة والبيت الواحد لكل فرد حالة أو كل فرد يمثل حالة قائمة بذاتها ولذاتها فكيف بنا بالمجتمعات وبالتاريخ السياسي وبالجغرافيا السياسية والاجتماعية لكل مجتمع ولكل قاع اجتماعي معقد في تركيبه. والمشكل الشاخص في التحليلات ليس في اسقاطاتها وخلطها في البداية ولكن في استمرارها حتى الان على ذات النسق وبنفس الرؤية التي انفتحت عدستها على لقطة بانورامية واسعة جدا لم تحاول معها تقطيع اللقطة والبحث في تلافيفها وتفاصيلها للوقوف على مشارف التحليل العلمي والبدء بقراءة موضوعية لكل لقطة من مشهد قد تتشابه فيه الصورة أو اللقطة البانورامية البعيدة ولكنها هناك في تفاصيل التفاصيل ستختلف حد التناقض وربما التصادم.. فعمامات «دوار اللؤلؤة» مثلا لاعلاقة لها بشعور الفتيات التونسيات وهي تتطاير في الميدان الكبير هناك..!! صحيح ان الدكتور محمد البرادعي كان في ميدان التحرير يحمل جائزة نوبل وكانت توكل كرمان في ميدان اليمن تحمل جائزة نوبل هي الأخرى لكن هذا لا يكفي لإسقاط وخلط الحالة المصرية بالحالة اليمنية.. فلا جوائز الاجنبي ولا جنسيته تكفي للمقارنة والخروج بنتيجة واحدة هنا او هناك فلا اليمن تشابه مصر ولا مصر تشابه اليمن. ولا يكفي ان يخرج محمود بدر المصري في قناة العالم الايرانية قبل شهور مضت ليشتم الحكم والحكومة في البحرين ليقول بعض الكتاب والمحللين ان الحالة المصرية تشبه الحالة البحرينية فلا محمود بدر يمثل مصر في عروبتها ولا قناة العالم تمثل العرب. فمتى نقرأ الحالات بذاتها ولذاتها دون الوقوع في فخ الخلط المغلوط والاسقاط الخاطئ..!!؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها