النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

المقال: كشف الغطاء السياسي عن العمل الإرهابي

رابط مختصر
العدد 8879 الخميس 1 أغسطس 2013 الموافق 23 رمضان 1434

بالجلسة الاستثنائية والتاريخية التي عقدها المجلس الوطني بغرفتيه «النواب والشورى» يكون الغطاء السياسي لقوى الإرهاب والعنف والتدمير قد رفع، فخلال السنوات الثلاث الماضية مارست القوى المؤدلجة على الحقد والكراهية كل أصناف الإرهاب والعنف، وقد تمتعت خلال تلك الفترة بالغطاء السياسي الذي وفر لها الحماية الكافية لتنفيذ مشروعها التدميري «تغير هوية المنطقة الجغرافية»، وهو المشروع الذي طرحه الحرس الثوري الإيراني عام 1979م والمعروف بتصدير الثورة!. فوض المجلس الوطني جلالة الملك المفدى لإصدار مراسيم تشديد العقوبات على الأعمال الإرهابية والإجرامية، واتخاذ إجراءات حفظ الأمن، وملاحقة المحرضين، وإسقاط جنسياتهم، وتجفيف منابع الإرهاب، وعدم شمول المتورطين في الأعمال الإرهابية بالعفو الملكي، وهذا جزء من 22 توصية خرج بها أصحاب السعادة النواب. مطالب أبناء هذا الوطن والتي تمثلت في التوصيات دليل على معاناتهم خلال الأعوام الماضية بسبب الإرهاب المنظم، حرق الإطارات، وإغلاق الشوارع، وإلقاء القنابل، واستهداف المواطنين ورجال حفظ الأمن، ثلاثة أعوام وأبناء هذا الوطن يقابلون الإرهاب والعنف بمبادرات إنسانية راقية للخروج من الاحتقان المفتعل، حوار التوافق الوطني، تنفيذ توصيات اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق «تقرير بسيوني»، والتعديلات الدستورية، ولكن قوى الإرهاب والعنف استمرت في أعمالها العدوانية، وطورت من ممارساتها الإرهابية حتى استهدفت كل مقومات الحياة، فمع أن أبناء هذا الوطن بكل أطيافهم وألوانهم يرفعون أصواتهم لنبذ العنف والإرهاب إلا أن أعداء الأمة كانوا مصرين على تدمير الوطن. حكمة جلالة الملك المفدى وصبره وسعة صدره هي التي حفظت هذا الوطن من الانزلاق إلى الهاوية، وهي التي جعلت أبناء هذا الوطن يتماسكون ويرفضون الأعمال الإرهابية التي ابتليت بها الكثير من الدول وأبرزها عراق العروبة الذي يعاني من المستنقعات الآسنة للطائفية والإرهاب، فقد ارتفعت وتيرة الإرهاب خلال الأعوام الماضية بعد الدعوات التحريضية والخطب التأجيجية، فالجميع تابع الدعوات التي أطلقت من أجل الاحتراب الأهلي والاقتتال الأهلي، وهي دعوات مسمومة لتحويل البحرين إلى عراق أو صومال آخر. فرحة أبناء هذا الوطن انطلقت بعد المداخلات الكثيرة التي أبداها أعضاء المجلس الوطني، المداخلات التي عكست هموم الشارع وآلامه، لذا جاء التأييد الكامل من الشارع البحريني للجلسة التاريخية والاستثنائية، فأمن واستقرار الوطن مقدم على كل شيء، فأبناء هذا الوطن لم يعتادوا على مثل تلك الأعمال، من هنا كانت الوقفة الجادة من السادة النواب للتصدي للإرهاب القادم. رغم تباين الآراء بالمجلس الوطني إلا أن الجميع قد اتفق على مشروع التصدي لها من خلال رفع الغطاء السياسي لها، فالنواب في مداخلاتهم تباينوا في التحليل، والحكومة بوزرائها قد تباينوا في تشخيص الداء، إلا أن الجميع اتفقوا بأغلبية الحضور على محاربة الإرهاب، والتصدي للإرهابيين والمحرضين، لذا كان التوافق في اجتثاث الإرهاب من الأرض، وتجفيف منابعه، ومطاردة دعاته، بل وإسقاط الجنسية عن المحرضين للإرهاب والعنف والتخريب. أبناء الوطن اليوم بجميع فئاته أختار محاربة الإرهاب، والتصدي لدعاته والمحرضين له، وهو قرار تاريخي، فإما أن نحافظ على كياننا الوطني ووحدتنا وتماسكنا، وإلا فإن معاول الإرهاب والعنف والتخريب ستستمر في تدمير مقومات الحياة، فأبناء هذا الوطن استطاعوا الدفاع عن وطنهم قالوا كلمتهم للمبعوث ألأممي الذي أرسلته الأمم المتحدة عام 1970م لتحديد عروبة البحرين، فقال الجميع أن البحرين دولة عربية حرة مستقلة. مفاصل التاريخ المهمة تسجل دائماً مع دعاة السلام والمحافظين على أمن واستقرار وطنهم، أما أولئك الذين يسعون لتأجيج الساحات، والدفع للصدام الأهلي والاحتراب الطائفي فإن التاريخ لن يذكرهم إلا في صفوف الأعداء، من هنا فإن الجلسة التاريخية والاستثنائية قد جاءت لتؤكد على وحدة هذا الوطن ووقوفها خلف القيادة السياسية المتمثلة في جلالة الملك المفدى حفظه الله، عاشت البحرين عربية حرة مستقلة، وعاش أبناؤها في أمن وسلام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها