النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

رجال على هامش الحياة

رابط مختصر
العدد 8878 الأربعاء 31 يوليو 2013 الموافق 22 رمضان 1434

لم تعد المرأة تخشى الطلاق أو الهجر كما في السابق فالعمل واحتكاكها الاجتماعي بمحيطها اكسبها صلابة وقوة وقدرة على مواجهة الصدمات وتحديات الحياة. لست من مؤيدي الطلاق ولست من مناهضيه ولكن في الكثير من الاحيان يعتبر الطلاق ضرورة ملحة لاعادة الطمأنينة إلى النفوس المشتتة. إن تخلي الرجل عن مسؤوليته كرجل جعل المرأة تحل محله في الكثير من مناحي الحياة، وهذا يجعل معظم الموجود ذكوريا وليسوا رجالا وهنا تكمن المعضلة الكبرى فهؤلاء الذكور لا يملكون شيئا لهذا نجدهم يغامرون في كل شيء، ولو رجعنا إلى الوراء وفتشنا في كتب التاريخ لوجدنا أن في العصر الامومي حينما كان الرجل منصرفا إلى الصيد والحرب كانت المرأة مشغولة في تأسيس المجتمعات الانسانية، فالمرأة في المجتمعات البدائية هي من روضت النار لخدمتها وهي اول من زرعت الارض وهي من بنت الاكواخ لتحمي اطفالها من التقلبات المناخية كل هذا جعل المرأة تحتل مركز الصدارة، ولكن نتيجة التقدم في وسائل الانتاج وتقسيم الاعمال وظهور ما يعرف بالطبقات الاجتماعية، فرضت معطيات الزواج الاحادي الذي يضمن للرجل فرض هيمنته على الزوجة والاولاد. سقطت المرأة في قبضة رجل لا يرحم وفكر اجتماعي وديني يؤيد الظالم ويقمع المظلوم. تعرضت المرأة في مختلف الحقب التاريخية للقهر، ولكن عندما انظر إلى واقع المرأة المعاصرة بكل زواياه وتفاصيله اكاد اشم عودة رائحة العصر الامومي فكثرة السقوط تعلم المشي، لقد تحررت معظم النساء من الخوف وهيمنة الرجل عليها، فقد اثبتت التجارب أنه بوجود الرجل أو عدم وجوده، القافلة تسير ولا يعني ذلك أن الرجل غير مهم بالنسبة للمرأة ولكن من المهم وجود رجل يدفع المرأة إلى الامام ولا يجرها إلى الخلف. فالمرأة اليوم تحكم وتبني وتسافر من غير محرم وتطلق نفسها وتلون حياتها بالألوان التي تريدها. إن واقع المرأة لم يصل إلى درجة الكمال ولكن في طريقه إلى الوصول الى الجمال. إن هذا العمود عبارة عن رسالة تنبيه إلى بعض الرجال الذين تخلوا عن ادوارهم وفقدوا قوامتهم وتحولوا إلى مسخ، واخشى أن يجد هؤلاء الرجال انفسهم يعيشون على هامش الحياة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها