النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

حزب الله تأسيس وتنظيم عسكري

رابط مختصر
العدد 8876 الإثنين 29 يوليو 2013 الموافق 20 رمضان 1434

قرار الاتحاد الاوربي بإدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة المنظمات الارهابية أثار كثيراً من اللغط والالتباس والاسئلة الحائرة وعلامات الاستفهام المترددة ما بين العسكري والسياسي في حزب الله الذي انشئ اساسا كتنظيم عسكري بحت دخل السياسة من باب العسكرة وليس العكس واذا ما اردنا حسم النقاش لنعد ونرجع الى ظروف التأسيس وحيثيات النشأة ومعطياتها واسبابها ودوافعها فسنجد انفسنا امام تنظيم عسكري خالص لم يمارس السياسة كباقي الاحزاب والتنظيمات اللبنانية التي سبقته وعاصرته ولكنه بدأ اول ما بدأ بعمليات عسكرية اشهرها او التي اشتهر الحزب بسببها تفجير مقر القوات المتعددة الجنسيات في اكتوبر من العام 1983 «حيث برز نجم حزب الله في فضاء السياسة كقوة عسكرية فاعلة» وهذا خلاصة ما رصدته دراسات علمية موضوعية محايدة قبل سنوات عن طبيعة حزب الله وطبيعة تنظيمه القائم بالأساس على حالة عسكرية وليس على حالة سياسية لا سيما مع ظروف التأسيس الجيني الأول للحزب الذي برزت ملامحه مع الخلاف الشديد داخل حركة امل الشيعية ويومذاك تم طرد حسين الموسوي في صيف 82 وهو الذي ابرز نفسه «بتأييد الثورة الايرانية ومحاولة استنساخها في لبنان» وتمركز الموسوي في البقاع الخاضع وقتئذ للسيطرة السورية وحيث بوجد بالبقاع يومها الف عنصر من الحرس الثوري الايراني الذي اشرف منذ ذلك التاريخ على تأسيس النواة الاولى لحزب الله كتنظيم عسكري وليس كذراع عسكري لحزب سياسي.. بمعنى آخر الذراع السياسي هو الذي خرج في السنوات الاخيرة من صلب التنظيم العسكري او الحزب العسكري المسمى بحزب الله. لذلك قلت شخصيا وقبل سطور إن حزب الله حالة عسكرية وبتوضيح أكثر وتبسيط لا يخل بالتحليل كون ما سأعرضه هنا مدعوما بمعلومات موثقة ودقيقة ان «خميني كلف مجلس الدفاع الاعلى بنقل أوامره وتوجيهاته الى حزب الله اللبناني – ويضم المجلس رئيس الجمهورية الايرانية وقتها خامنئي ورئيس مجلس الشورى وقتذاك هاشمي رفسنجاني ورئيس الحرس الثوري محسن وفائي» وهم يتناوبون شخصيا ومباشرة بالاهتمام ومتابعة التنظيم العسكري. وفي سياق المتابعة لحزب عسكري بالاساس وللتدليل على ذلك التوجه العسكري الذي يشكل العمود الفقري للحزب سوف نلاحظ بلا كبير عناء ان حزب الله هو الوحيد من بين الاحزاب اللبنانية الذي احتفظ بكامل سلاحه وعتاده حتى الان تحت يافطة وبدعوى مقاومة اسرائيل وحماية الشريط الحدودي لكنه «حزب الله العسكري» لم يتردد في آذار من احتلال بيروت عام 2008 واستخدام السلاح الايراني ضد الشعب اللبناني وفرض وجوده بالقوة العسكرية. اذن ما هو الحد الفاصل بين الممارسة العسكرية في حالات الازمات واستخدام السلاح بعيدا عن الشريط الحدودي وفي فرض الحزب بقوة السلاح وبين الممارسة السياسية التي يبدو الحزب فيها في حالات الهدوء؟؟ بمعنى آخر السلاح وعسكرة الحزب هي الاساس وتسليح التنظيم هو القوة الضاربة للحزب وفرض الموقف السياسي الذي بتبناه الحزب.. وبالنتيجة فهو حزب عسكري والسياسة ذراع من اذرعة الحزب وليس العكس وبنظر فإن القول بالذراع العسكري لحزب الله توصيف وقول خاطئ فالعكس هو الصحيح. وفي تقديرنا ليس هناك داع للدخول في نقاشات غير ذات جدوى في مسألة الفصل بين ما هو سياسي وعسكري في حزب الله التنظيم العسكري بالأصل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا