النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

أروسيا إمبريالية؟! ما هي الإمبريالية؟!

رابط مختصر
العدد 8876 الإثنين 29 يوليو 2013 الموافق 20 رمضان 1434

لقد اصبحت الرأسمالية كالوحش تلعق جراحها وتداوي نفسها رأسماليا في نفسها الرأسمالية وليس خارج جوهرها اي انها تصلح من نفسها في الشكل والمظهر وليس في العمق والجوهر.. انها تتلون كالحرباء وتتخذ من علوم الميديا واجهزتها الحديثة وتقنية وسائلها المعقدة سلاحا ماضيا في التنصت والافتراء والتزوير والتجسس على حركة الاقتصاد والسياسة، ومن العلوم ان الازمة الاقتصادية تشكل الازمة السياسية من واقع ان الاقتصاد والسياسة هما وجهان لعملة واحدة.. وان مسار هذا الجدل ليس حكرا على النظام الرأسمالي كما نعتقد وانما له مساره في النظام الاشتراكي.. واذا كانت الرأسمالية استطاعت ان تفكك عقد ازماتها وتراجع حسابات اخطائها وتسوي عيوبها وان تجدد نفسها في نفسها وتدير ازماتها على حساب حملات استنزاف الشعوب في ميادين سباق التسلح واشعال نيران الحروب فان الاتحاد السوفياتي سابقا ودول المنظومة الاشتراكية لم تكن على مستوى من الديمقراطية السياسية في مراجعة اخطائها واعادة النظر في مسارها وتصحيح مسائل تطبيقاتها الاشتراكية.. الامر الذي ادى الى تعثرها في ادارة ازماتها السياسية والاقتصادية عبر ما عرف بـ «البرسترويكا» في الاصلاح واعادة النظر في مراجعة السياسة اولاً ام الاقتصاد وقد قدمت السياسة على الاقتصاد واحسب انه لو كان العكس لربما اخذ المسار طريقه الى الافضل .. وهو ما ادى الى الانهيار والانتكاس من ذرى الاشتراكية الى انحطاط الرأسمالية.. واحسب ان العوار تشكل لدى الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية في الشكل التطبيقي الخاطئ للنظرية الاشتراكية وليس في مضامينها الجوهرية وفي نظريتها الماركسية اللينينية.. وان تراكمات ظروف تاريخية داخلية وخارجية ساهمت في الحيلولة دون منظومة الدول الاشتراكية بالقيام الى تجديد نفسها وادارة ازماتها وفق مفهوم خاطئ كون الازمات من خصائص النظام الرأسمالي وليس النظام الاشتراكي.. الامر الذي ادى الى النفق المميت الذي اوقعت نفسها فيه بنفسها عبر تسلط بعض قياداتها الا انه من الاجحاف بمكان مقارنة ازمة الرأسمالية بالازمة الاشتراكية، ان الازمة الرأسمالية معنية بجوهر الرأسمالية في التعارض بين طبيعة الانتاج الاجتماعية وملكية وسائل الانتاج الخاصة بالافراد.. في الشركات الاستثمارية الصناعية والمالية.. خلاف الازمة التي تمثلت في التطبيق الخاطئ في حيثيات الشكل الاقتصادي والسياسي الاشتراكيين.. واحسب ان تجربة بناء الاشتراكية الذي ادى الى الانتكاس الى الوراء من الاشتراكية الى الرأسمالية رغم الخسائر المادية والمعنوية التي هزت بانتكاستها المدوية وجدانية الكون كله.. تكتسب تاريخيتها جدليا لدى حركة الانسانية التقدمية على صعيد العالم في تجنب الاخطاء التي اودت بها الى الانهيار وفي الاثر الماركسي الاقتصادي الانساني يشير كارل ماركس الى ما معناه بان الثورات الاشتراكية معرضة لكبوات الفشل والانتكاس مرة ومرتين وثلاث مرات الى ان تستقيم وتشق طريقها والى الابد من الاشتراكية الى الشيوعية دون العودة او الانتكاسة الى الوراء فالجدل بطبيعته محمول بقفزات نوعيه الى الامام والى الارتداد الى الخلف ايضا في حالات!! وعلى طريق مناهضة شعوب الارض: الظلم والاستبداد والاستغلال الذي تقترفه الرأسمالية – الامبريالية في حق الانسانية تتفتح منافذ واسعة وتنمو اساليب وطرق جديدة امام شعوب الارض ضد الوحشية الامبريالية التي تجدد توحشها وتضاعف استغلالها بهدف الخروج من ازماتها الخانقة! واحسب ان تحولا يأخذ طريق تطوره في صناعة الالكترونيات والكومبيوتر والمعلوماتية وهندسة الجينات واكتشاف الفضاء ودراسة مكونات الكواكب ومساراتها وتطوير الطاقات وما يعرف بالطاقة البديلة من واقع اصبحت التكنلوجيا في العلوم والمعارف ومراكز الاختصاص والدراسات ادوات قوة وسطوة نفوذ وتدخل في شؤون العالم بهدف اخضاع العالم كله تحت ارادة وسطوة رساميل ونفوذ الشركات المتعددة الجنسيات والتدويل المطرد لمجمل الحياة الاقتصادية: تأسيسا على عوامل تكنلوجية لتفعيل تمركز الرأسمال الصناعي والمالي ونفوذهما التنافسية في الاسواق العالمية وفي استغلال نفوذ الدولة وتكريس كامل امكانياتها المادية والمعنوية واخضاع ميزانيتها للمصالح الامبريالية وشركاتها الاحتكارية.. الامر الذي هيأ ظروف التحول من اعلى مراحل الامبريالية في تدويل نفوذ رساميلها الاحتكارية فيما عرف حديثا بـ «العولمة» اثر دخول الثورة التكنلوجية ونموها في التوسع والعمل والسيطرة عبر تعدد وتنوع وسائل الانتاج وتحديث امكانيات الانتاج والاستثمار في الميادين الاقتصادية وما ادى الى تطور العلوم والمعارف وفي مضاعفة وسائل البحوث التقنية والعلمية ومساهمة الدولة بميزانياتها ونفوذها في دعم ومساندة الشركات الاحتكارية وتلبية حاجياتها الاستثمارية في ميادين النفوذ والسيطرة على الحياة الاقتصادية والسياسية وفي استعباد واسترقاق شعوب ودول العالم.. وهو ما ادى الى تغيير وجه العالم وافول الحرب الباردة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية وتعاظم نفوذ الرساميل الاحتكارية للشركات المتعددة الجنسيات الذي يأخذ طريق نفوذ قوته في تطور وتحول الامبريالية الى العولمة وامكانياتها ونفوذها الجبارة في تهيأة الطرق وتعبيدها في دول العالم لسيطرة رساميل الشركات المتعددة الجنسيات وتثبيت اقدامها وتشريع ارادتها عبر منظمة التجارة العالمية.. وهو ما يعني عولمة رساميل الشركات الاحتكارية وتحريك ارادتها الاستثمارية الاستغلالية في الميادين الاقتصادية والسياسية في دول العالم قاطبة!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها