النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الجرم والجريمة

رابط مختصر
العدد 8873 الجمعة 26 يوليو 2013 الموافق 17 رمضان 1434

منذ بداية وعينا السياسي الأول وقبل عقودٍ طويلة ومعارضتنا العربية «العتيدة» عودتنا على ان تعلق جريمة كل عمل ارهابي في عنق حكوماتها، مبررةً ذلك بأنه خطوة تمهيدية لاعتقال وضبط قادة وزعماء المعارضة وضرب الاحزاب تحت ذريعة جريمة التفجير او العمل التخريبي لا سيما عندما يثير العمل الارهابي هلع الناس واستنكارهم وغضبهم الشديد وهي محاولة لتبرئة الذات من ادران الجريمة واستثمار الحادث لصالح هذه المعارضة أو تلك من المعارضات العربية وكسب التعاطف الشعبي معها وهو أسلوب قديم فقد صلاحيته الآن لكثرة استخدامه ومجّه الناس عندما وقفوا على اسبابه. وها هي الوفاق تلعب بنفس الاسلوب ونفس الورقة القديمة المستهلكة وكأنها اخترعت العجلة دون ان تكتشف تهافت هذا الاسلوب بين القطاع الواسع من شعب كشعب البحرين خبر السياسة وألاعيبها وأساليبها قبل ان تتأسس الوفاق نفسها التي من الممكن الى حدٍ ما ان تخدع به شارعها او تمرره على جمهورها الذي بدأت دوائره تضيق بعد اختناقه بالتأزيم الوفاقي البائس. وبجانب كونه اسلوباً قديماً مستهلكاً يستحيل تمريره بسهولة على الوعي العام البحريني فإن الوفاق وهي تحاول يائسةً ان تداري سوأة جماعاتها والمحسوبين عليها باستخدامه والاتكاء عليه للهروب من المسؤولية ومن استنكار الجماهير للعمل الارهابي والجريمة تفشل فشلاً ذريعاً وتسقط تصريحاتها قبل ان يجفَّ حبرها كون بعض المتحالفين معها والمسحوبين على خطّها والدائرين في فلك مرجعيتها قد سارعوا وبادروا منذ اللحظة الاولى للجريمة الارهابية بإصدار بيان صريح وواضح يعلنون فيه مسؤوليتهم عن تنفيذ الجريمة وعن ارتكابها محددين الزمان والمكان مع تقديم الحيثيات التي دفعتهم لارتكاب الجريمة في اعتراف صريح وعلني موثّق بالصوت والصورة وبالاسم وبما لا يدع مجالاً ولا يترك ثغرة صغيرة للوفاق لتلتف او تداري وتماري وتهرب من مسؤوليتها بهذا الشكل او ذاك عن الجريمة البشعة او حتى عن الصمت المطبق الذي يلفها كلما وقع حادث ارهابي او عمل تخريبي. فجماعات الوفاق والمسحوبون عليها والخاضعون ايضاً لمرجعيتها السياسية والدينية «عيسى قاسم» ومن خلفه ما يسمى بـ»المجلس العلمائي» هذه الجماعات التي يبدو انها قد تخلّت عن التقيّة السياسية كثيراً ما تقطع على الوفاق خط الرجعة وتضعها في خانة «اليك»، بحيث لا تعطيها فرصةً للمناورة تجاه اي جريمة ارهابية والتهرب من العلاقة بها او بأطرافها فتسارع هذه الجماعات بإعلان مسؤوليتها عن «التفجير» كما حدث مؤخراً حين بادرت «سرايا الاشتر» بإعلان مسؤوليتها عن الجريمة ومما ضاعف في المسألة خروج المدعو كريم المحروس «مقيم في لندن» وهو احد قادة الانقلابات المعروفين ليعلن في حسابه ان «سرايا الاشتر» هي المسؤولة عن «عملية الرفاع» كما سمّوها، بحيث لم يترك المحروس ولا سرايا الاشتر فرصة للوفاق للمناورة. وذلك ما حدا بالوفاق وبعلي سلمان لإصدار وكتابة تغريدات مفرطة في حماقاتها ومضحكة في فحواها عندما ورد «علي سلمان يفتح صدره للرصاص الحي طلباً للشهادة» وهي عبارة استهلاكية دراماتيكية تثير حماسات المغرر بهم وتحاول بائسة صرف اهتمام الناس هنا في البحرين عن متابعة تفاصيل اكتشاف جريمة التفجير الارهابي في الرفاع. باختصار على الوفاق وقد بدأت تتخبط في أزمتها وإدارة التأزيم المفتعل ان تواجه الحقيقة كما هي وأن لا تحاول الهروب إلى الامام على طريقة خير وسيلة للدفاع هي الهجوم.. فهي «غرقانة»..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها