النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

التحريض أخطر من الفعل

رابط مختصر
العدد 8870 الثلاثاء 23 يوليو 2013 الموافق 14 رمضان 1434

حادث التفجير الاجرامي في الباحة الخارجية المحيطة بمسجد الشيخ عيسى بالرفاع تأتي كواحدة من أعمال الارهاب والعنف الذي شاع بشكل مستنكر ومريب في السنتين الاخيرتين بما شكل ظاهرة سبق وان حذرنا منها طوال سنوات كنا نقرأ فيها محركات ورافعات الارهاب تتمظهر وتتشكل في سلسلة الخطابات التحريضية على العنف وعلى الخروج على القانون وعدم الاعتراف به الى درجة وصلت فيها الأمور ان تلك الخطابات كانت تسخر من القوانين ومن القضاء ومن مؤسساته. ونتيجة لهذه الخطابات التحريضية على عدم الاعتراف بالدولة ومؤسساتها وقوانينها وانظمتها شاعت في الشارع الوفاقي تحديداً تحديات مستهترة في السلوك اليومي العام بالقوانين كل القوانين وبالانظمة كل الانظمة بدءاً بقوانين المرور وانظمته مروراً بكل القوانين وكل الانظمة التي ترتب حياتنا وتعاملاتنا وتضبط ايقاعها على خلفية ثقافة احترام القانون حتى عرف الشعب البحريني بين شعوب المنطقة باحترامه للقوانين حتى في غياب الرقابة ذلك ان ثقافة احترام القانون كانت جزءاً من الوعي الحضاري والمدني المعروف عن البحرينيين. ويدلل الاخوة من الاشقاء في الخليج العربي على الظاهرة البحرينية لاحترام القانون حين لاحظوا كيف يقف السائق البحريني في منتصف الليل او ساعات النهار الاولى عند الاشارة الحمراء رغم خلو الشارع من السيارات والمركبات بما يعكس احتراماً داخلياً للقانون ووعياً حضارياً في السلوك كان مدعاة اعجاب الآخرين. وعندما اخترقنا خطاب التحريض والتحميس والتجييش الداعي للخروج على منظومة القوانين الناظمة لحياتنا وعندما تصاعدت لغة التحريض والتصعيد والتشجيع على الخروج على الانظمة والقوانين قرأنا في ذلك اول المؤشرات واول الاشارات التي تفرش الارض وتهيئوها وتحفزها للعنف والفوضى.. فالخروج على القانون يقود الى التمرد عليه وللتمرد مظاهر ونتائج هي العنف لاسقاط القانون وتعطيله وهو ما حدث في سلوك الشارع الوفاقي بمؤازرة من قادة وزعماء وللاسف من مرجعيات دينية وعلماء ان لم يشجعوا على ذلك فقد صمتوا والصامت هنا كما القائل بالتحريض. وعندما تم لهم تحقيق وانجاز واشاعة ثقافة عدم احترام القانون واللعب على اوتار تحدي القوانين والانظمة بشكل سافر علني لا يهاب ولا يخشى العقوبة بل اعتبرها «العقوبة» في حالة حصولها بطولة حتى لو جاءت على شكل مخالفة مرورية يروي فيها الشاب الجاهل بطولاته لربعه وجماعته امام الحكومة في ادارة المرور بدأت الوفاق مع بداية التحضير لانقلاب الدوار بتصعيد لغة خطاب التحريض على ارتكاب جرائم العنف والارهاب من خلال اعمال الحرق والتخريب والمولوتوف والاعتداء على قوات حفظ النظام وعلى الآمنين من المواطنين باعتبارها «اعمال مقاومة» كما كان يتردد وما زال في خطاب الوفاق او فــي خطابات الطالعين من تحت عمامتها. واليوم إذ تطول وتتطاول اعمال الارهاب والعنف على ساحات المساجد وقريباً من مناطق سكنية آمنة فإن ذلك التحول الارهابي لا تخطئوه العين البحرينية النابهة التي تفهم وتعرف ان الوفاق وجماعاتها تريد جرها الى مواجهات بحرينية بحرينية في الفعل وردات الفعل بعد ان دخلت الوفاق في اختناق ازمتها الخاصة فأرادت ترحيل ازمتها من خلال اختلاق تصادم مجتمعي على خلفية اعمال ارهابية تطول مناطق سكنية اخرى لخلط الاوراق وفتح ثغرة احتراب اهلي سيظل بعيداً عمن يخطط للوفاق ويدفعها للانتحار لحساب اجندات اقليمية تورط البعض في خدمتها والولاء لها.. فانتبهوا واحذروا يا أو لي الألباب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا