النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11185 السبت 23 نوفمبر 2019 الموافق 26 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الحوار ليس حلاً!!

رابط مختصر
العدد 8870 الثلاثاء 23 يوليو 2013 الموافق 14 رمضان 1434

بعد العملية الإرهابية الشنيعة التي كادت أن تودي بحياة المصلين في جامع عيسى الكبير بالرفاع الغربي، اقولها، وهي ليست المرة الأخيرة فيما قلت، الحوار ليس حلا، ولا نتيجة أو جدوى وراءه طالما استغله واستثمره الإرهابيون (لتطويل) عمر إرهابهم وعنفهم في الوطن، في غياب تطبيق القانون عليهم. منذ أزمة فبراير 2011، ونحن ندعو المعارضة المزعومة للحوار، وهي ترفض تارة أو (تتعزز) تارة أخرى، أو تدخل لتبطل مفعول الحوار في يومه الأول حتى قبل أن يبدأ، أو تستغل مشاركتها الشكلية في الحوار لاستفزاز رموز الحكم أو لتوجيه رسائل كاذبة ومغلوطة إلى منظمات حقوق الإنسان العربية والدولية وإلى بعض من تستقوي بهم من الدول المذهبية أو المتعاطفة معها لمصلحة سياسية قذرة وعفنة. وإذا وضعنا العنف والإرهاب في موازاة ما يطلق عليه بالحوار أثناء عقده، سنجد أن الإرهاب والعنف ازدادا وتفاقما في الفترة التي قبلت أطراف المعارضة المزعومة الدخول في حوار التوافق الوطني، وانفلت زمام الأمور إلى حد لا يطاق، وضلع الإرهابيون في صناعة الأسلحة والقنابل المحلية وتوسعة مخازن المتفجرات وفقد الوطن ضحايا واجب وأبرياء في فترة انعقاد هذا الحوار أيضا. وفي الفترة التي استرخى الحوار فيها لينهض (وهما) كالمارد بعد الإجازة ويجدد جلده، نشطت واستفحلت مآرب المعارضة الخبيثة في الوطن، فبدأت قياداتها تعلن مباشرة عن حركة تمرد أسوة بحركة تمرد المصرية، وهي كما أسلفت حركة أبعد ما تكون عن تمرد، إنها حركة (تقرُد) أسوة بمن يقلدونهم من شيوخهم الولائيين في إيران والنجف ولبنان، كما نشطت الجريدة الصفراء في بث سموم الفتنة والكذب عبر صفحاتها الهزيلة، لتعلن في اليوم الثاني موازاة مع حادث الرفاع، الاعتداء على مسجدين لإمامين من أئمتهما بالسلاح، انطلاقا من رد الصاع بصاعين، المهم أن يعلم الإعلام وكذلك تعلم منظمات حقوق الإنسان التي تحتويها بالعنف الممارس عليها من قبل الحكومة البحرينية، (كذب ما بعده كذب). وبالمقابل تفرد هذه الصحيفة الصفراء مساحات كبيرة لممارسات القمع التي يمارسها الأمن على معتقل المعارضة المزعومة ابراهيم شريف عبر تدشينها لكتاب (للحرية ثمن)، وعليك أن (تثمن) مساحة الحرية الكبيرة التي منحتها الحكومة البحرينية لمثل هذه المعارضة المزعومة! والأدهى والأنكى والأمر، إدانة بعض جمعيات المعارضة لمنفذي العملية الإرهابية بالرفاع، وكنا نتمنى حينها إدانتها للعمليات الإرهابية التي نظمتها هذه الجمعيات بنفسها وحرضت على الاستمرار فيها، ولكنها تهدف من وراء هذه الإدانة تبرئة نفسها من هذه العملية وهي كذبة لا تنطلي على أحد ولا يصدقها إلا من تحالف معها. يا ترى أي حوار سيكون مجديا مع من يستثمر الحوار للإرهاب والعنف؟ إن مثل هؤلاء لا ينفع معهم الحوار ولا ينفع معهم التهاون، كما لا ينفع معهم سحب الجنسية، إنه القانون، إما أن نطبقه بحزم أو نترك الأمر لهم ليعبثوا بالوطن وأهله، وأن يكون الحل والعقد في أيديهم، وعلينا بعدها تحمل نتائج ما وهبناه لهم على طبق من ذهب. مثل هؤلاء، الذين تجاوزوا حدود الأدب والقانون، ينبغي أن ينفوا من الوطن، فما أشد على المرء مرارة من عودة بعض من تم نفيهم من الوطن ليمارسوا دورا أشد كارثية على الوطن نفسه، وهو رهنه لغير أهله ولغير جغرافيته وهويته وتاريخه، أليسوا هم من طالب باستبدال اسم مملكة البحرين بجمهورية البحرين الإسلامية التابعة لإيران؟ أليسوا هم من استقوى واستنجد بولايات الفقيه الإيرانية إبان محنة البحرين 2011 وحتى يومنا هذا لتحرير البحرين من حكومتها الحالية؟ أليسوا هم من طالب وإلى يومنا هذا بتشييع الهوية البحرينية وتحويل سنة البحرين إلى أحواز إيران؟ مثل هؤلاء، هل يجدي الحوار معهم؟ هل يكفي سحب الجنسية فقط منهم؟ هل يمكن الإيمان بدعوة المجتمعين والمؤتمرين إلى استمرار الحوار لحل المشكلة كضرورة؟ هل يمكن الإيمان بدعوة «بانكي مون» إلى مواصلة الحوار وتعبيره الممل والمتكرر عن شعوره بالقلق إزاء ما يحدث للبحرين حكومة وشعبا ووطنا؟ هذه المعارضة المزعومة التي تسعى إلى إرهاب الوطن برمته، ينبغي تطبيق القانون عليها، ولا تنتظر الحكومة إذنا من هذه المنظمة أو تلك الدولة لتطبيق هذا القانون، فالمسألة تتعلق بأمن الوطن، فكم نالت هذه المعارضة ومن يناصرها من هيبة الحكومة والوطن تحت ذريعة ضرورة الاستمرار في الحوار مع المعارضة، وتحت مظلة نبذ العنف (المطاطي) الذي يشمل في فحواه عنف الحكومة أيضا حتى وإن لم تمارس أي عنف؟ وكم مرة (حمّرت) الحكومة عينها على المعارضة دون أن يطالها شرر أو لهب جمر؟ وكم مرة تم استرضاء هذه المعارضة ومن تنتمي إليهم كطائفة مذهبية، ولم نجد أو نحصد إزاء هذا الاسترضاء سوى العلقم؟ وماذا كانت النتيجة؟ إرهاب أكثر.. عنف أشد.. فلا للحوار مع المعارضة.. ولا لسحب الجنسية فقط.. القانون أولا وأخيرا.. ففيه تكمن مصلحة وسلامة الوطن والمواطنين وأمنهم..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا