النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11723 الخميس 13 مايو 2021 الموافق غرة شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:25AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

مع الناس

التقدم ليس له دين!

رابط مختصر
العدد 8869 الإثنين 22 يوليو 2013 الموافق 13 رمضان 1434

... ومن واقع ان التقدم فكرٌ وعمل وجهد بشري حضاري يأخذ مجراه في الحياة من اجل مصلحة الوطن والمواطنين جميعاً.. دون استثناء احد على احد!! فالتقدم يحمل روحاً جماعيّة حضارية لكل اطياف المجتمع وطبقاته وشرائحه الاجتماعية دون النظر الى العرق او القبيلة او القومية او الدين او العقيدة والمذهب والطائفة وهو شامل في تقدمه السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي وفي مؤسسات المجتمع دون استثناء بما فيها المؤسسات الدينية.. وهذا لا يعني ان يتقدّم بالدين: اي ان يقوم بنقله من موقع الى موقع وزعزعة مبادئه العقائدية فالدين ثابت بعقائده ومبادئه العقائدية وشروط فروضه في ملّة الاباء والاجداد وان الكل على ملة الاباء والاجداد سائرون ومعتقدون.. الا ان روح الدين تأخذ طريقها في روح التقدم ــ وليس العكس ــ الذي يحدد مفاهيم مقاصدها الدينية الشرعية في الناس ولمصلحة الناس وعلى ايقاع القاعدة الشرعّية المعروفة: اذا تعارض الشرع مع مصلحة الناس لا يؤخذ بالشرع وانما يؤخذ بمصلحة الناس!! ان التقدم يعني محاولة الانتقال او الانتقال من حالة اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية الى حالة اخرى لمصلحة الناس... وكل تقدم بالضرورة في مصلحة الناس... والا فانه لا يُصبح تقدماً... من واقع ان التاريخ والجغرافيا بطبيعتهما المتحركة والمتجددة ترتبط بتقدم الانتقال من حالة اجتماعية الى حالة اجتماعية اخرى ضمن جدلية البنية المادية التاريخية كشرط حتمي في التطور والارتقاء في الحياة وبالحياة!! ان كل نظام سياسي يريد النهوض والتقدم لوطنه وشعبه عليه ان يقوم بسن تشريعات قانونية مدنية دستورية استهدافاً لتجفيف منابع الاسلام السياسي الذي يقوم بمعارضة المفاهيم الدينية والشرعية بمفاهيم التقدم في التجديد والتغيير.. ان احداً لم يدعُ في يوم من الايام ان تأتي رياح التقدم والتغيير على رياح الدين وتجتاح معتقدات الناس!! ان ما ندعو اليه نحن معشر الليبراليين والعلمانيين واليساريين هو ان لا نُلبس التقدم لباس الدين ونقيّد حركته من واقع ان التقدم ليس له دين!! وانه ليس من الدين بمكان ان نُشرّع من الدين قيوداً وكوابح تحول دون نهوض اوطاننا وتقدمها وازدهارها: ان تشق طريقها مع الشعوب المتقدمة والمتحضرة في الحياة!! ان على مُجمل منظومات الانظمة السياسية في الخليج والجزيرة العربية ان تأخذ العبرة السياسية من الانسانية التقدمية المصرية التي انتفضت بسونامي ملايينها ضد حكم مرشد الاخوان وافاعيه الاخوانية التي راحت تتمدد في مؤسسات المجتمع لتسدّ منافذ عبور التقدم الثقافي والاجتماعي والسياسي والادبي والفني والموسيقي والرقص والمسرح والطرب والغناء وكل جميل في الحياة وما كان من الشعب المصري وجيشه وقواته المسلحة الا ان قدّم شرعيّة التقدم في حركة (تمرد) على شرعية التخلف للاسلام السياسي وعوامله البائدة المعادية للتقدم وفي القيام بوضع عربة الدين امام حصان التقدم الجامح ضد العبودية والرجعية والاستعمار والصهيونية.. ومن اجل الحرية والمساواة والتشريع بقوّة الدستور وقوانينه المرعّية في كنس الاسلام السياسي الاخواني والى الابد من الاراضي المصرية!! ولا يمكن لمن يريد التقدم والازدهار لوطنه ولشعبه ان يترك الاسلام السياسي يصول ويجول في طول البلاد وعرضها.. وان لأوطاننا في الوطن المصري العزيز عبرة لنهوضنا وتقدمنا.. ولا يغيب ان نؤكد انه ليس الاسلام السياسي الاخواني وحده وانما الاسلام السياسي الخميني الذي يقف في وجه تقدم مشروع الاصلاح الوطني ويقوم بتفعيل عنف الارهاب الطائفي في المجتمع.. وفي اختطاف سياسياً جمعيات سياسية مثل وعد والتقدمي والدفع بهما ضمن الأجندة الطائفية البحرينية المرتبطة بالأجندة الايرانية في اشعال حريق الطائفية في قلب الوطن البحريني المسالم!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها