النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

تفجيرات المساجد

رابط مختصر
العدد 8869 الإثنين 22 يوليو 2013 الموافق 13 رمضان 1434

في نقلة خطيرة لأعمال العنف والارهاب شهدت ساحة مسجد الشيخ عيسى بالرفاع تفجير اسطوانة غاز في سيارة مما احدث هلعاً بين المصلين والقاطنين وبين جميع المواطنين كون الانفجار واعمال العنف طالت ساحات المساجد والجوامع دون وازع من ضمير ديني مفترض في هذه الأيام الرمضانية المباركة والتي كنا نتوقع معها بيانات تفاهم وتهدئة من جماعات العنف التزاماً بما يفرضه هذا الشهر الكريم من تعايش وتفاهم. ما ضاعف من احتجاجات اهل البحرين قاطبة هو البيانات والتصريحات الوفاقية التي سرعان ما بدأت بالغمز واللمز من قناة السلطة والحكومة بما يشي بأنها وراء هذا التفجير وهذا التوقيت وهذا المكان بالذات لتضرب قادة الوفاق كما قالت قناة الميادين الممولة من حزب الله عن تصريح «لمصدر رفيع المستوى بالوفاق» كما قالت القناة. وهي تصريحات استفزت قطاعاتٍ واسعة من الجمهور البحريني العريض الذي استنكر تفجير مسجد الشيخ عيسى وكان يتوقع استنكاراً مماثلاً من الوفاق لا غمزاً ولا لمزاً من قناة السلطة ثم زادوا الطين بلة حين طالبوا في الوفاق بتشكيل لجنة تحقيق محايدة في العمل الارهابي بما يعلنون من خلاله عدم ثقتهم في الاجهزة الرسمية من جهة وبما يفتح من جديد للتدخلات الاجنبية في شؤون بلادنا وادارتها وهو ما نرفضه بقوة بعدما وقفنا على اهداف الأجندة السياسية الوفاقية التي تبحث عن مبرر يرخص لهذه التدخلات سواء كان على شكل لجان تحقيق او كان ذلك على شكل منظمات اجنبية تزور البلاد وتتدخل في ادق شؤونها كما فعل وليد حمدان مندوب وممثل الاتحاد الدولي للعمال في تدخلاته الفجة والممجوجة في الشأن العمالي البحريني وبانحيازاته الوقحة للاتحاد العمالي الوفاقي للضغط على البحرين واحراجها في المحافل العمالية الدولية لصالح الأجندة الوفاقية. وتتعثر المناورة والمحاولة الوفاقية في التنصل من مسؤولية التحريض الذي قاد الى العنف والى ارتكاب مثل تلك الجريمة في ساحة المسجد حين تتهم بعض اجهزة الحكومة بالوقوف وراء التفجير بصدور بيان مما يُسمىّ بـ «سرايا الأشتر» يعلن فيه مسؤوليته عن الجريمة التي يفاخر بارتكابها في رمضان في الرفاع. وبحسب بعض المراقبين المطلعين على ما يجري في كواليس جمعية الوفاق فقد كان الصقور فيها ضد صدور البيان الخجول الذي أدان التفجير مما فرض على أمينها العام التراجع عما جاء في البيان وإحالة مسؤولية التفجير الى الجهات الحكومية «للنيل من بعض قادة الوفاق» كما برروا ذلك وزعموه زعماً يائساً بائسًا للتهرب من مسؤوليتهم التي تفرض عليهم بوصفهم جمعية سياسية «شرعية تعمل تحت غطاء القانون» ان تصدر بضع سطور ادانة واستنكار لكنها فعلت ثم تراجعت ثم اتهمت السلطة بتدبيره ما أثار عليها غضبة جماهيرية عارمة في كل المجالس الرمضانية وداخل الاسرة البحرينية التي هزها هذا العمل المرّوع أمام بيت من بيوت الرحمن وفي شهر رمضان. وأعود مرةً اخرى الى نغمة «لجنة تحقيق محايدة» وهي نغمة لا ينبغي علينا ان نمر بها مرور الكرام او ان نقع في حبائلها وفي فخها المنصوب لنا ولبلادنا لا سيما بعد تشكيل ما عرف بلجنة بسيوني حيث تحاول الاجندة الوفاقية استغلال كل حدث وكل حادثة للدعوة الى تشكيل «لجنة تحقيق محايدة» بما يفتح ثغرة التدخلات في القرار البحريني الداخلي ويفرض نوعاً من الوصاية التي تخلصنا منها منذ عقودٍ طويلة وتريد وتسعى كما هو واضح لإعادة سيرتها وسيرة التدخلات الاجنبية في بلادنا التي يرفض شعبها عن بكرة ابيه مثل هذه الدعوات المشبوهة التي دأبت الوفاق وجماعاتها عليها وعلى تكرارها بشكل مريب وغريب ومثير لعلامات الاستفهام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها