النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

ثقافة الشعار والربيع العربي

رابط مختصر
العدد 8868 الأحد 21 يوليو 2013 الموافق 12 رمضان 1434

في واحدة من ملاحظاتي على «الثورات» العربية وعلى احزابها وتنظيماتها انها سقطت وتعثرت في كبواتها نتيجة شعاراتها التي ان كانت قد نجحت في صياغتها بشكل حماسي صارخ فانها قد فشلت في صياغة استراتيجية تنفيذ شعاراتها وتطبيقها على ارض الواقع اليومي المعاش لجماهير جذبها اليها الشعار وعندما اختبرته في واقع حياتها اليومي لم تجد له اثرا فثارت على الشعار بشعار آخر نجح في الانقلاب وفشل في التطبيق والانجاز والتحقق، وهكذا استمرت الحالة العربية تدور في حلقة مفرغة من الشعارات. فهل هي حالة شعاراتية للظاهرة الصوتية التي شخصها الراحل السعودي عبدالله القصيمي منذ عقود باعتبار العرب ظاهرة صوتية وبالتالي انجذابها وانشدادها للشعار يعكس حالتها الصوتية التي تتناغم مع الشعار وتنتشي به لكنها لا تفكر ابدا في كيفية نقل الشعار من مجرد صوت تسمع صداه من بعيد ومن قريب إلى خطة عمل على ارض الواقع تعتني بتفاصيل التطبيق. في واحدة من مناقشاتنا مطلع تدشين مشروع الاصلاح وكان النقاش يجري في مكتبي بين جمع من الكتاب والسياسيين من مختلف الاطياف والاحزاب كان احد القياديين الشيرازيين او بالادق احد منظري التيار الشيرازي بعد عودتهم إلى البحرين وتظاهرهم ضمن سياسة «التقية» بانهم مؤيدون للاصلاح ومشروع الملك كان هذا المنظر يردد باستمرار البحرين بحاجة إلى شعار، والمشروع بحاجة إلى شعار. ولان المجموعة الموجودة في النقاش اليومي الطويل قد جاءت من خلفيات حزبية مؤدلجة حتى العظم فقد اعجبوا بطرحه واثنوا عليه وتوافقوا مع «حاجة المشروع وحاجة البحرين إلى شعار كما قالوا يومذاك. يومها كنا ننادي نحن مجموعة الكتاب المستقلين ان صحت التسمية التي تعني عدم الانتماء الحزبي والتنظيمي الضاغط ايديولوجيا.. كنا ندعو إلى انشاء وتفعيل المؤسسات المختلفة الرسمية منها والاهلية والمدنية التي تعمل على تنفيذ وتطبيق وتحقيق ما جاء في مشروع الاصلاح اقتصادية واجتماعية وسياسية وابداعية تعمل وتسهر على انجاز ما زخر به المشروع من مشاريع واعدة وكبيرة وطموحة للارتقاء والتنمية والتطور. وبعد سبع سنوات من عمر مشروع الاصلاح بدأ هؤلاء السياسيون الحزبيون والمؤدجلون من مختلف التيارات والتلاوين والتنظيمات يرددون نغمة غريبة في خطاباتهم وندواتهم وكتاباتهم وتصريحاتهم مجملها ان الاصلاح تعطل، وهو الشعار الذي جمعهم على اختلاف ايدولوجيا وتباين احزابهم.. ولم يسألوا او يحاسبوا انفسهم ويراجعوا سياسة احزابهم عن دورهم في تعزيز مشروع الاصلاح وتثبيته ودعمه والارتقاء به وتطويره تطبيقا عمليا في الساحة وفي الواقع اليومي.. وهو سؤال الاسئلة الذي غاب ولم يكن له وجود بينهم كونهم كانوا مشغولين وكانوا مكتفين بالبحث عن شعار، وكأن الشعار هو الذي نحتاجه وتحتاجه البحرين كما كانوا يرددون، اما التطبيق فهو مسؤولية رسمية كما كانوا مقتنعين وهي القناعة القاصرة في الوعي السياسي بدور الحزب في الوضع السياسي العلني وفي دولة المؤسسات التي تشارك الاحزاب والجمعيات والتنظيمات في تجذيرها وتفعيل دور المؤسسة تفعيلا نجد آثاره وانعكاساته الايجابية في حياة الناس ومعيشتهم اليومية لا في الشعار مرفوعا في الفراغ يتردد صداه بلا اثر في الواقع وفي الحياة وفي التفصيل اليومي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا