النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

التاريخ يتمرد!

رابط مختصر
العدد 8862 الإثنين 15 يوليو 2013 الموافق 6 رمضان 1434

في عام 1928 اي قبل 85 عاماً كانت جماعة الاخوان المسلمين تتنابت سموماً فطرية على ارض الكنانة مصر.. وقد اخذت جذور هذا التنابت الاخواني يتمدد متنابتاً على اصعدة الدول العربية.. وكذا دول العالم ايضا كأن احدا يبارك هذا التمدد... الى ان اصبح تنظيما اخوانيا دينيا اسلاميا ارهابيا عنيفا على صعيد العالم: يبث وينشر ويدعو ويُكرس مفاهيم عالميته الاسلامية الدينية على شؤون الوطن ومفاهيمه الوطنية والقومية والثقافية فالاسلام هو الوطن.. ولا وطن خارج الاسلام.. ويعتقدون ان الوطن يُشكل حالة دنيوية عابرة لا قيمة ولا اهمية لها عندهم... خلاف الاسلام الذي هو حالة دينية ربانيّة ثابتة تأخذ الى الخلود في جناتٍ من الحور العين والولدان المخلّدين: وهذا بشكل عام معالم توجهات ايمانية نجدها عند ابو الاعلا المودودي وحسن البنا وسيد قطب وفي ادبيات وافكار وتوجهات شيوخ وأئمة وزعماء الاخوان المسلمين والاسلام السياسي بشكل عام.. ويوم رجع آية الله الخميني من المنفى صّرح وهو على ارض مطار طهران قائلا: الاسلام هو الوطن.. وقد رجع رجعة جهادية في تصدير الثورة الاسلامية من المحلية الايرانية الى العالمية.. ان كل الاسلام السياسي في عالميته الاسلامية لا في وطنيته.. لانه لا وطن عنده ولا دفء لديه.. فالدفء دفء الاديان وليس دفء الأوطان ومعلوم ان جهادية الاسلام السياسي هي جهادية اسلام لا جهادية وطن.. ولا قومية ولا امة ولا ثقافة ولا نشاطاً فكرياً وادبيا من اجل النهوض بالوطن وكرامة المواطن والمواطنة في الدنيا... فالكرامة في الآخرة يوم تبيض وجوه وتسود وجوه.. ان ايدلوجية جماعة الاخوان المسلمين والاسلام السياسي بشكل عام ايدلوجية غادرة مخادعة مساوفة متلوّنة فاجرة افّاقة في الافتراء على سماحة الدين وطهارة قيمه الانسانية وفي تغييب الوعي الوطني وحرف مساراته الوطنية وتمزيق وحدة الشعب واثارة نعراته المذهبية والطائفية وتفعيل الفتن السياسية في صفوفه.. الامر الذي يجد ترحيبا وتأييداً وتشجيعاً من الاستعمار والصهيونية في تسهيل مهماتهما وتوجهاتهما في السيطرة ونهب ثروات الوطن!! ان ادارة الظهر للوطن وامتهان وتهميش قيمه الوطنية.. ورفع راية الاسلام نفاقاً ورياء واستغلالاً والعمل على تغييب وترحيل الوعي الوطني لدى جماهير الشعب وشرائحه الطبقية ما يُضعف الدولة الوطنية ويشل مؤسساتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية ويُفكك التلاحم الوطني بين صفوف ابنائها.. وهو ما يلائم اهواء الاستعمار والصهيونية والرجعيّة العربية وما يحقق اطماعها واهدافها في دول دينية اسلامية لا تقيم وزنا لسيادة الوطن والوطنية بقدر ما تقيم وزنا للدين وتسييد اسلاموية الاسلام السياسي على مقدراته!! لقد لعب الاسلام السياسي لتنظيم الاخوان المسلمين دوراً تراكمياً رجعياً اسلامويا في الارهاب والتكفير وهدر دماء الابرياء.. وفي علاقات مشبوهة مع الاستعمار والصهيونية وفي اقامة احلاف مع الرجعية المحلية والاقليمية مروراً بحكم جمال عبدالناصر والسادات وحسني مبارك وعلى مدار 85 عاماً الى حكمهم مصر عبر صندوق الاقتراع برئاسة محمد مرسي الذي لم يتمم عامه الا وتناهضت ضده الانسانية المصرية عن بكرة ابيها في حركة (تمرد) وفي مظاهرات واعتصامات وطنية تاريخية مما اثار الغيرة الوطنية لدى الجيش المصري وقواته المسلحة في التجاوب مع انتفاضة الشعب المصري حقناً للدماء وضد مخازي وتآمر وغدر الاخوان المسلمين في الأخذ بالوطن المصري والوطنية في متاهات قيادة عالمية اسلامية اخوانية لا وطنية وارتباطاتها المشبوهة في مسخ الوطن والوطنية المصرية الخالدين في التاريخ!! وكما ان مصر انجبت هذا المولود الاسلاموي المشوّه وطنيا والضال والمضلل على ارضها.. فانها هي المؤهلة وحدها وجيشها الوطني الباسل بوأده والى الابد من الوجود السياسي!! ان 85 عاماً وإرهاب وتكفير الاسلام السياسي للاخوان المسلمين يصول ويجول على ارضك يا مصر ويتطاول على كرامتك ما اوسع حلمك.. وما ارحب صدرك وما اعمق مثال حكمتك للذين شوّهوا مفاهيمك الوطنية واساؤوا الى روحك الانسانية الخالدة في كرامتها وعزّتها الوطنية... وكأن تمرد التاريخ يتماهى تمرداً تاريخياً في مصر الكرامة والعزة الوطنية!! ان مصر وشعبها وجيشها وقوّاتها الوطنية المسلحة التي ابتلت بجماعة الاخوان المسلمين وأبلت بهم دول الخليج والجزيرة العربية والدول العربية هي مصر وحدها دون غيرها نراها تكتب نهاية تاريخ جماعة الاخوان المسلمين والى الأبد من الوجود!! اللهم ثبت اقدام الحرية والديمقراطية والتقدمية الانسانية على ارض مصر يا رب العالمين ومزِّق بغضبك راية الظلام والظلاميين من الاخوان المسلمين الدّجالين المنافقين واحفظ مصر وجيشها الأمين انك انت السميع العليم يا رب العالمين!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها