النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

«تمرد» هل هو تقليد أم أن هناك...؟؟

رابط مختصر
العدد 8860 السبت 13 يوليو 2013 الموافق 4 رمضان 1434

لم أُكمل العنوان لأنني لا أقبض على معلومات دقيقة أستطيع بها ان أضع حداً لمحاججات بدأت في أواسط بعض الكتاب والمثقفين حول «تمرد» التي تتابعت عناوينها في اكثر من بلد «مصر تونس والبحرين» واذا ما كرت السبحة المتمردة لا ندري أين ستقف كرات التمرد. لكل بلدٍ ظروفها هذا ما علمتنا اياه التجارب السياسية مبكراً وحين حاول بعض الماركسيين الجدد تقليد او استنساخ ظاهرة الكفاح المسلح تأثراً بجبهة الفيتكونغ في فيتنام ونقلها استكتيكياً أو أو أوتوماتيكياً الى جبال ظفار وسواحلها ووديانها كانت الضربة وكان الفشل ذريعاً ومكلفاً صعباً وشاقاً وكان التمزق نتيجة حتمية. وما قد يلوح في عناوين «تمرد» التي تزامنت هنا وهناك يثير في العقل القادر على استنباط الاسئلة الشائكة والملاحظات القائمة على الشك في فضائه الايجابي ذلك الهاجس الداخلي الذي يستطيع ربط واستذكار عناوين الربيع العربي التي تتابعت وتزامنت ثم كان الحصاد المر. أتحدث هنا دون معلومات لكنني اتحدث عن ذهنية الشك لا عن ذهنية المؤامرة كما صنفتها ووصفتها بسطحية اقلام واصوات كانت يوماً ضد كل ما هو اجنبي ثم اصبحت مع كل ما هو اجنبي وهو انقلاب في المواقف عرفنا أسبابه..!! لا يمكن وضع الحراك العربي أو الشارع العربي كله في سلة واحدة فلكل بلد ظروفه كما لا يمكننا المقارنة على الاطلاق بين حراك عنفي مدمر كما في البحرين بطابعه الطائفي الفاقع بالحراك في مصر والذي لا يمكن وصفه بالطائفي على عكس ما شهدناه هنا من تحرك مذهبي خطير والمقارنة خاطئة وباطلة وما بُني على باطل فهو باطل كما يقول المنطق. لكن ثمة خيطا خفيا يثير في المراقب المدقق شيئاً من الشك الايجابي لمعرفة حقيقة ما جرى وما يجري لاكثر من عامين ونصف العام دون ان نعرف له هدوءاً مطلوباً بإلحاح حتى لا ندمر بلداننا بانفسنا وبايدينا وهو ما يبدو ان اطرافاً خارجية واجنبية تتمناه وتخطط له توطئة لاعادة ترسيم المنطقة وفق استراتيجياتها الجديدة في منطقتنا العربية بوجهٍ عام وفي مشرقنا بوجهٍ خاص. ومن لا يريد ان يذهب لأبعد مما يرى فوق السطح فهذا شأنه لكننا نرجوه ان لا يفرض علينا رأيه وان لا يتهمنا بتلك الاتهامات المجانية الجاهزة التي ما عادت تجدي كما انها لن تجدي في فهم ما جرى ويجري. وبدون ذهنية الشك واعادة قراءة الاحداث قراءة اخرى مغايرة لقراءات الحماسيات وثقافة الشعارات التي عفى عليها الزمن لن نفهم تعقيدات وتشبيكات ما يخطط من وراء ظهورنا لبلداننا التي ظلت تحترق لما يقرب من ثلاثة اعوام. ومنطق الشك هنا هو جزء أساس في مسألة الفهم وعندما طرحنا شكوكنا علناً وعلى رؤوس الاشهاد في الوسائل الاعلامية وعندما واجهتهم شخصياً بمنتهى الصراحة وبما املك من دلائل على طائفية ومذهبية حركة 14 فبراير 2011 لم اسمع منهم منطقاً في الردود ولكنها اتهامات وتشتنيعات وهي منطق الضعيف المكشوف وحتى اللحظة مازلت أعبّر عن تلك المواقف بنفس الصراحة وما زالوا يشتمون ويسبون ويحاولون بكل جهدهم منع الرأي الآخر وتكميم الافواه بأسلوب التشكي والبكاء وباسلوب الوقيعة الذي اعتادوه حتى مع انكشاف لعبتهم التي كانوا فيها مجرد ادوات لا اكثر. ومع كل ما لاقيناه من عنتهم وشتائمهم سنظل نشك وبقوة منطق منبيٍ على معطيات سيرتهم التنظيمية وايديولوجية احزابهم الولائية في كل حركة وحراك يخططون له وسنبحث عمن يقف وراءه ووراء دعوة تمرد 14 اغسطس. وهي دعوة ملتبسة ظاهرها التقليد الاعمى لحركة تمرد المصرية ونشك ان باطنها والمحرك لها هي الاصابع الخفية اياها التي حركتهم في 14 فبراير من عام 2011 ولننتظر لنرى الحقائق تكشف عن نفسها من جديد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها