النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

خرافة «التمييز» في البعثات

رابط مختصر
العدد 8854 الأحد 7 يوليو 2013 الموافق 28 شعبان 1434

إذا كان الزائد كما الناقص فإن زيادة استخدام واستغلال «المظلومية» وزيادة جرعات «التشكي» وارتفاع اصوات تجأر في الفاضي والمليان بهذه المظلومية تكشف للمراقبين في كل مكان ان هذه الجماعة تعاني مأزقاً وتعيش أزمتها وتدير هذه الأزمة الخاصة بها وحدها بتعليق كل شيء فيها وكل خلل عندها على شماعة الشكوى والتشكي. فالملاحظ ان الوفاق نسيت بشكل شبه نهائي مطالبها التي صدعت بها الرؤوس على مدى العامين الماضيين مع مجموعة حلفائها التابعين واختارت ان تبحث لها عن «مشكلة» تتباكى عليها ومنها وان لم تجدها اخترعتها كما اخترعت بأسلوب مثير للسخرية حكاية «التمييز ضد طائفة معينة» في البعثات لتلعب هذه المرة على اوتار خطيرة هي اوتار الطائفة الشيعية بشكل عام لعلها تنجح في اثارة تعاطفهم معها واثارة نقمتها على الحكومة لا سيما وان طبقات وشرائح من الطائفة الشيعية الكريمة بدأت ترفع صوتها وشكاواها مما تقوم به الوفاق في مناطقها. والمضحك في أمر الوفاق هو شكواها واحتجاجها على المقابلات الشخصية التي تجريها لجنة البعثات فيما ان مثل هذه المقابلات ليست بدعاً وانما هي لزيادة تجويد عملية البعثة وتحديدها وفق احتياجات الدولة ووفق توفر الابتعاث ضمن التوازن المطلوب حتى لا يأتي تخصص على حساب تخصص آخر وحتى توزع البعثات المتوفرة بحسب عدد البعثات لا عدد الطلبات في التخصص فإذا كانت البعثات المخصصة والمتوفرة لهذا التخصص ثلاثين والرغبات ثلاثمائة لا يمكن بطبيعة الحال توفيرها. والواقع ان صراخ الوفاق هو نوع من تسييس البعثات وخدعة لاستثمارها سياسياً وتشويه صورة البحرين خارجياً ولانه الآن موسم بعثات فلابد من موسم صراخ وشكوى وموسم مظلومية مناسبة للمناسبة. وهنا تتحقق المقولة السائدة «الزائد كما الناقص» فقد لعبت الوفاق بشكل مبالغ فيه وبشكل غير طبيعي بالشكوى والتشكي في كل شاردة وواردة وبشكل شبه يومي حتى بدأ الناس يدركون انها مجرد لعبة مكشوفة عندما بلغت اللعبة مبلغاً لا يحتمل الصدق في كل شيء مما يطرح مثل ادعاء الوفاقيين وجريدتهم في لندن بوجودي عضواً في لجنة البعثات وبانه قد أنيطت بي مسؤولية الاسئلة والاستفسارات السياسية عن توجهات الطلبة ثم راحوا يشتكون ويتباكون ويستنكرون وكأن ما طرحوه حقيقة وعندما اكتشف الناس الخدعة سقطت آخر ورقة توت وفاقية تغطي عورة التشكي والتباكي والمظلومية. وبرغم استمرار صراخ الوفاق ومجموعة التابعين لها كالصدى فإنهم لم يقدموا دليلاً أو بينة صحيحة موثقة ودقيقة على مزاعمهم التي قامت فقط على الكلام المرسل بلا دلائل. وتبقى مسألة اخرى خطيرة وهي قيام مقاولي بناء أو مقاولات بتقديم ما اسموه «قروضاً» حسنة لطلبة الدراسات العليا «ماجستير ودكتوراه» وهي مسألة كانت تتم بمعزل عن الوزارة المعنية والتشاور معها والتنسيق بما جعلها «قروضاً» طائفية بامتياز وهو أم‍ر لا يجوز في بحريننا كما انه ليس من المنطقي ان يتولى مقاول تمويل دراسات طلبة دون علم من الجهة الرسمية المعنية التي تعرف اكثر من غيرها ما هي الجامعات المعترف بها في البحرين وما هي التخصصات التي يحتاجها سوق. وكان الاجدر بالمقاول او التاجر ان يقدم مشروعه لوزارة التربية وهي التي تتولى الامر حسب اختصاصها حتى لا نترك للفوضى ان تدب في عملية الابتعاث مع الاحتفاظ بحق المقاول في نشر «تبرعه» والاعلان عنه كونه صاحب فعل خير ومساعدة في المسؤولية المجتمعية. وخيراً فعل مجلس الوزراء بقراره الاخير في حصر البعثات ومسؤوليتها بوزارة التربية والتعليم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها