النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

المقدمات تقود إلى النتائج «الربيع العربي» مثالاً­

رابط مختصر
العدد 8853 السبت 6 يوليو 2013 الموافق 27 شعبان 1434

لم يكد «الربيع العربي» يكمل عامه الأول بل لم يكد يكمل شهوره الستة الأولى حتى تبين أنه «حمل كاذب» وأنه يقود الى خريف صفصاف ستدفع شعوب الربيع ثمنه فادحاً في انهيار الاقتصاديات وتفشي البطالة وتعطل المنافذ وانسداد السبل حتى لمثل المعيشة التي سبقت «الربيع» الموعود والواعد بما لم يتحقق بل بما تراجع وانهار. لا نقول هذا الكلام على أساس ان «الاسلاميين» حكموا بلدان الربيع ولكن لان الجميع من كل الاطياف ومن كل الاطراف سواء كانوا ليبراليين او تقدميين او قوميين او ناصريين او يساريين لا يملكون على الاطلاق مشروعاً بديلاً ومشروعاً كان يمكن ان ينتشل الأوضاع مما كانت فيه وهي اوضاع لا ندافع عنها لكن من جاء بالربيع لا يمكن له من جميع الاطياف ان يقدم شيئاً لان القضية باختصار شديد لم تكن «ربيعاً» بل كانت أسوأ صور الفوضى غير الخلاقة بل الفوضى المدمرة. الآن كل اوضاع بلدان الربيع مفتوحة أمام اسوأ الاحتمالات واكثرها مرارة وبؤساً بعد ان انشقت مجتمعاتها عمودياً وافقياً وتمزق النسيج الاجتماعي شرّ ممزق وهذا ما سعى اليه وأراده من وضع مشروع الفوضى ولوّح به فوقع الجميع في شراكه وحبائله فكانت الفوضى التي في فخ الفوضى اكبر من عصفور الربيع الذي هرب من عشه وعيشه وترك البلاد على شفا حفرة من النار. ما يحدث في مصر من عودة الى ميدان التحرير وبدء الاعتصامات والاحتشادات الكبيرة هو محاولة لاسترداد ما اعتبروه خسارة لهم بعد «ربيع» يعتقدون بحقهم الكامل في «ثماره» واذا بآخرين يحصدونها وما زالت هذه «الثمار» غامضة وخفية ومازال السؤال حول «الصراع» حول هذه «الثمار» وكيف سينتهي والى أين سينتهي ولصالح من؟؟ مصر «نموذج» للربيع المزعوم فقد دخلت مع ذلك «الربيع» الى نفق المجهول ولمدة عامين ونصف العام تخبطت مصر في متاهات الضياع السياسي وعلى المستوى الاقتصادي فقد انهار اقتصادها الهش اصلاً وتراجع مستوى معيشة الناس هناك الى مستوى خطير وربما قريب من الجوع عند قطاعات واسعة من المصريين في القاع الاجتماعي. وها هو الجيش يتدخل في محاولة أخيرة لإعادة التوازن وها هم اصحاب «الربيع» يرحبون بتدخل الجيش في مفارقة صارخة وكبيرة وايضاً خطيرة لمن يفهم ابسط قواعد اللعبة السياسية وربما كان تدخل الحيش مقبولاً لكنه دليل على الفوضى المدمرة التي دخلها المجتمع المصري.. ثم هل يعني تدخل الجيش عودة جديدة لدور الجيوش في المنطقة بعد ان تم تحييدها هناك وابعادها عن الادوار السياسية. واقعاً ان ما سمي بالربيع العربي ادخلنا عربياً في نفق الفوضى المدمرة فبعد عامين ونصف العام يعود اهل الربيع المصري الى المربع الاول وكأنك يا بوزيد ما غزيت. اذن أين هي ابتهاجاتكم وافراحكم بالربيع الذي حذرنا منه مبكراً فسخرتم منا وخونتمونا في زمن التخوين المجاني. والملاحظ في هذا السياق ان جميع اصحاب الربيع في عالمنا العربي اختاورا «الدوارت» لهم مكاناً للانطلاق ثم كانت مكاناً لانبثاق فوضى بلا برامج وبلا مشاريع وبلا بدائل. وكأن الذين خططوا «للربيع» في بلادنا العربية ومولوه وشجعوا عليه يريدون لعالمنا العربي الاحتراق والتمزق بداية لسايكس بيكو داخل كل بلد عربي فمصر تصبح امصاراً وتونس تونسين والعراق ثلاثة عراقات وهكذا. اذن اهذا هو الربيع الذي بشرتمونا به وهللتهم وصفقتم له دون ان تتبصروا او انكم ما زلتم مسكونين بروح التدمير والفوضى ومازال شمشون يمسك بعقولكم؟؟ فقد عاد الربيع في مصر الى المربع الاول كما اشرنا وعاد اصحاب الربيع يرقصون على جراحات مستقبل مجهول لوطنهم لمصر التي في خاطري..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا