النسخة الورقية
العدد 11028 الأربعاء 19 يونيو 2019 الموافق 16 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

ذكريات إذاعية وفنية

رابط مختصر
العدد 8852 الجمعة 5 يوليو 2013 الموافق 26 شعبان 1434

استذكر واستحضرها صوراً لاذاعتنا التي كانت في منطقة العدلية مقابل الشارع الذي غدا تجارياً، ويومها في مطلع الستينات كانت هذه المساحة خالية تماماً لا بيوت فيها ومتاجر ولا حتى مصابيح تنير الطريق إلى الاذاعة التي كانت تبدو وحيدة في عراء المنطقة الهادئة والتي شهدت ألعابنا فيها حين ننتهي من تسجيل برنامج ركن الاشبال. واستذكر مشهد المطرب الكفيف عبدالله احمد رحمة الله عليه وأنا اجري معه لقاءً مطولاً، حيث حدثني انه سجل اول ما سجل في كينيا لشركة فنية فرنسية كانت هناك «الاحتلال الفرنسي آنذاك»، وكان مطربنا الشعبي في رحلة «سفر» مع «بوم» سفينة كبيرة كانت تخرج من البحرين وتطوف بسواحل وموانئ افريقيا للتجارة تنقل بضائع من هنا وتحضر معها بضائع من هناك، ولأنها رحلة طويلة تمتد شهوراً فقد كانوا يحتاجون إلى مطرب يسلي ليالي السفر الطويل وكان حظ مطربنا الكفيف ان يتعرف على موقع الشركة التي سجل لها اصواتاً شعبية على شريط «بوسيم» كما يسمى شعبياً وهو شريط من قطعة حديد ملساء أو من نحاس.. وفقد الشريط في كينيا في أحد مواقع السمر هناك. وأتأمل كيف كان المطرب البحريني تواقاً للخروج إلى الجمهور وكان طريقه إلى ذلك هو الاسطوانات التي كانت مكتبة اذاعة الستينات عامرة بها. وشخصياً سجلت لقاءات مع جميع المطربين الشعبين ومع اصحاب دور الفجري ونهامة البحرين الاوائل، وأذكر انني كنت اقوم بالتسجيلات في «دار جناح» في الحالة وكونت صداقات عميقة مع اولئك البحارة البسطاء وكانوا يولوني ثقتهم ومحبتهم التي لا انكر انني استقدمت منها ايام انتخابات 1973 لصالح مرشح كتلة الشعب المرحوم عبدالله بن علي المعاودة احد قادة حركة القوميين العرب في منتصف الستينات من القرن الماضي والذي استطاع بإنسانيته وشعبيته ان يضم إلى الحركة عدداً كبيراً من ابناء المحرق وبالذات من ابناء الفريج. أما الاذاعة فيخطئ كثيرون عندما يظنون ان المرحوم احمد سليمان هو أول مبتعث «خبير» من الاذاعة البريطانية البي.بي.سي – فقد سبقه ربما سعيد الهندي وايضاً الاستاذ الكرمي الذي شاهدته وانا صغير جاءنا في ارذال العمر متعباً مجهداً فلم يستطيع ان يقدم مفيداً وذهب كما جاء رحمة الله عليه والذي كان ينزعج كثيراً من صخب المرحوم الاستاذ احمد يتيم فيخرج من مكتبه ليفرغ كل «الخرده» من جيبه في يد احمد يتيم ليسكت فقط عن صخبه الذي كان يتميز به كما تميز في اعداد التمثيليات باللغة العربية الفصحى. وكان الاستاذ يتيم خليطاً من مثقفي الاربعينات وما قبلها يحب التمثيل والصحافة التي عرفها مبكراً من خلال جريدة القافلة وكانت له، كما روى لنا صولات وجولات مع المستشار البريطاني بلجريف الذي قرر اكثر من مرة ايقاف جريدة القافلة لاسباب سياسية. اما المرحوم الاستاذ عتيق سعيد فقد كان نسيجاً وحده صبر علينا وعلى شقاوتنا، كما صبر على مواعيده المفتوحة بلا وقت وبلا ساعة مضبوطة فمن الممكن ان يتأخر علينا بالساعة والساعتين ويمكن ان يكتب التمثيلية بعد وصولنا إلى محطة الاذاعة وهي اوقات كانت تتيح لنا مزيداً من اللعب ومزيداً من متعة التجوال في الفريج. لكنه هو الذي شجعنا ايضاً على مواجهة الجمهور وجهاً لوجه فوق المسرح الجماهيري بعد المسرح المدرسي وذلك في المعرض الزراعي والتجاري الاخير في سلسلة معارض عرفت بهذا الاسم وكان لنا نصيب تقديم اسكتش «الجفير» مع جاسم خلف وصالح احمد المشهورين بالحجي بن الحجي واحمد بن احمد. وكانت التجربة مهمة، حيث تعرفنا على وجوه فنية بارزة من مصر وقتها يتقدمها محمد رشدي وشريفة فاضل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها